وَلَكِنّهُ قَدْ أَرَاهُمْ مِنْ عَظَمَتِهِ وَجَلَالِهِ مَا شَاءَ أَنْ يُرِيَهُمْ قَالَ فَذَلِكَ قَوْلُهُمْ فَنَظَرْنَا مِنْهُ قَالَ فَهُمْ يَتَقَلّبُونَ فِي مِسْكِ الْجَنّةِ وَنَعِيمِهَا فِي كُلّ سَبْعَةِ أَيّامٍ الضّعْفُ عَلَى مَا كَانُوا فِيهِ . قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى { فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [ ص 360 ] وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي"صِفَةِ الْجَنّةِ"مِنْ حَدِيثِ عِصْمَةَ بْنِ مُحَمّدٍ حَدّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَنَسٍ شَبِيهًا بِهِ . [ ص 361 ] وَذَكَرَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي"صِفَةِ الْجَنّةِ"مِنْ حَدِيثِ الْمَسْعُودِيّ عَنْ الْمِنْهَالِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللّه ِ قَالَ سَارِعُوا إلَى الْجُمُعَةِ فِي الدّنْيَا فَإِنّ اللّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَبْرُزُ لِأَهْلِ الْجَنّةِ فِي كُلّ جُمْعَةٍ عَلَى كَثِيبٍ مِنْ كَافُورٍ أَبْيَضَ فَيَكُونُونَ مِنْهُ سُبْحَانَهُ بِالْقُرْبِ عَلَى قَدْرِ سُرْعَتِهِمْ إلَى الْجُمْعَةِ وَيُحْدِثُ لَهُمْ مِنْ الْكَرَامَةِ شَيْئًا لَمْ يَكُونُوا رَأَوْهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَيَرْجِعُونَ إلَى أَهْلِيهِمْ وَقَدْ أَحْدَثَ لَهُمْ
زاد المعاد - (ج 1 / ص 411)