فهرس الكتاب

الصفحة 2293 من 3657

• الشيخ العلامة / محمد صالح العثيمين:( يقيمونها لأنهم كما يقولون يحبون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويريدون إحياء ذكرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونحن نقول لهم: مرحباً بكم إذا أحببتم النبي صلى الله عليه وسلم ، ومرحباً بكم إذا أردتم إحياء ذكرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن !! هناك ميزان وضعه أحكم الحاكمين وإله العالمين ، هناك ميزان للمحبة ألا وهو قول الله تعالى:"قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ".

فإذا كان الإنسان صادقاً في دعوى محبة الله ورسوله ، فليكن متبعاً لشريعة الله متبعاً لما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن لم يكن متبعاً له فإنه كاذب في دعواه ، لأن هذا الميزان ميزان صدق وعدل ، إذن فلننظر هل إحداث احتفال بليلة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم هل هو من شريعة الله ؟ هل فعله النبي صلى الله عليه وسلم ؟ هل فعله الخلفاء الراشدون ؟ هل فعله الصحابة هل فعله التابعون لهم بإحسان هل فعله أتباع التابعين ؟ إن الجواب على كل هذه التساؤلات بالنفي المحض القاطع ، ومن ادعى خلاف ذلك فليأت به:"هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ") موقع الشيخ.

• الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي: ( ... وقالوا إن الذي ابتدع هذه الموالد وهذه الأشياء الفاطميون في مصر ، ومن مصر انتقل إلى بلاد أخرى ، وربما كان وراء ذلك أهداف سياسية معينة ! أنهم يريدون أن يشغلوا الجماهير والشعوب بهذه الموالد وهذه الاحتفالات ! حتى لا يبحث الناس في أمور السياسة ولا في أمور القضايا العامة إلى آخره ! ولذلك إذا نظرنا إلى الأمر باعتباره عبادة نقول: أنه لم ترد هذه العبادة ولم تصح ) !! قناة الجزيرة .

• الشيخ محمد الغزالي أفتى ببدعية المولد النبوي ، في كتابه ليس من الإسلام / 252:

( والتقرب إلى الله بإقامة هذه الموالد عبادة لا أصل لها ... ومن ثمّ فنحن نميل إلى تعميم الحكم على هذه الموالد جميعاً ووصفها بأنها مبتدعات تُرفض ولا يُعتذر لها ... إن إلغاء الموالد ضرورةٌ دينيةٌ ودنيويةٌ ... وهكذا انتظم الاحتفال بليلة المولد النبوي، وليلة الإسراء والمعراج ، وليلة النصف من شبعان ، وليلة القدر، ورأس السنة الهجرية .

وقد حددت لهذه الاحتفالات تواريخ كيفما اتفق ، وجُعل البذل فيها من مظاهر التديّن !! وأحياها العوام والخواص بمزيد من الكلام والطعام ، وهكذا تكون نصرة الإسلام !! ) .

وفي الختام

وختامًا أسأل الله أن يأذنَ لهذه الورقات بالقبول عنده ، وأن يُنْتفع بها ، فإن المُنية الانتفاعُ بها ، وليس وراء القبول مُبْتغى، ولا سواه مُرْتَجى ، فاللهم إن مفزعَنَا إليك لا إلى غيرك، فثبت أقدامنا على الحق ، وبصَّرنا بأنفسنا ، ولا تجعل من عملنا لأحدٍ سواك شيئاً، والله الهادي إلى سواء السبيل ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

مقدمة:

ليست القضية قضية احتفال بمولد النبي الكريم أو توسل به أو شد الرحل إلى قبره، فهذه القضايا محل خلاف بين العلماء، وإن كان الصواب منعها ..

بل القضية أبعد من ذلك..

في كل عام يدور جدل كبير ـ إذا حل شهر ربيع الأول ـ حول قضية المولد النبوي بين مؤيد ومعارض..

هذا الجدل يأخذ في كثير من الأحيان شكلا من أشكال التعصب واتباع الهوى، ويقينا أن المسلم يقصد الحق ويبتغي الثواب، لكن هذا القصد لا يغني ولا يجدي إلا إذا وافقه اتباع الشرعة المحمدية..

وإن قضية المولد في حد ذاتها ليست بتلك المشكلة التي يترتب عليها إيمان أو كفر، وإن كانت لا ريب محدثة، يدل على حدثانها:

تأخر ظهورها عن عصر النبوة والصحابة والتابعين والسلف، ومضي القرون الثلاثة الأولى المفضلة دون وقوعها..

وكل الخير في اتباع من سلف، وكل الشر في ابتداع من خلف، والأمة الراشدة هي التي يسعها ما وسع سلفها الصالح، لكن لا يعنينا في هذا المقام أن نبين أصل المولد ونشأته بالقدر الذي يعنينا فيه استشفاف الحقيقة الكامنة وراء هذا المولد..

أمامنا ثلاث قضايا كلها تتعلق بالنبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه:

الأولى: المولد..

الثانية: التوسل به..

والثالثة: شد الرحل إلى قبره..

هذه الأمور الثلاثة صارت عند طائفة من الناس علامة على حب رسول الله، فمن احتفل بمولده وتوسل به وشد رحله إلى قبره فهو محب، ومن لم يفعل ذلك أو نهى عنه فهو فاقد الحب..

وقد قلنا من قبل إن إمامنا في كل قضية الكتاب والسنة وفقه السلف:

فهل الشرع دعا إلى شيء من ذلك؟..

وهل جعلها علامة على حب الرسول؟..

الثابت أن الشرع لم يأمر بالاحتفال بالمولد النبوي، لكنه في ذات الوقت لم ينه عن تدارس سيرة النبي واستخراج العبر منها في كل زمان ومكان، بل هو من المقربات إلى الله تعالى، والشرع لم يعلق حب الرسول على فعل تلك الأمور الثلاثة، بل علقه على اتباعه وتعظيمه..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت