فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 3657

يُذْكَرُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إذَا رَأَيْتُمْ الْحَرِيقَ فَكَبّرُوا فَإِنّ التّكْبِيرَ يُطْفِئُهُ لَمّا كَانَ الْحَرِيقُ سَبَبُهُ النّارُ وَهِيَ مَادّةُ الشّيْطَانِ الّتِي خُلِقَ مِنْهَا وَكَانَ فِيهِ مِنْ الْفَسَادِ الْعَامّ مَا يُنَاسِبُ الشّيْطَانَ بِمَادّتِهِ وَفِعْلِهِ كَانَ لِلشّيْطَانِ إعَانَةٌ عَلَيْهِ وَتَنْفِيذٌ لَهُ وَكَانَتْ النّارُ تَطْلُبُ بِطَبْعِهَا الْعُلُوّ وَالْفَسَادَ وَهَذَانِ الْأَمْرَانِ وَهُمَا الْعُلُوّ فِي الْأَرْضِ وَالْفَسَادُ هُمَا هَدْيُ الشّيْطَانِ وَإِلَيْهِمَا يَدْعُو وَبِهِمَا يُهْلِكُ بَنِي آدَمَ فَالنّارُ وَالشّيْطَانُ كُلّ مِنْهُمَا يُرِيدُ الْعُلُوّ فِي [ ص 195 ] عَزّ وَجَلّ - تَقْمَعُ الشّيْطَانَ وَفِعْلَهُ .

[ أَثَرُ التّكْبِيرِ فِي إخْمَادِ النّارِ مَادّةِ الشّيْطَانِ ]

وَلِهَذَا كَانَ تَكْبِيرُ اللّهِ - عَزّ وَجَلّ - لَهُ أَثَرٌ فِي إطْفَاءِ الْحَرِيقِ فَإِنّ كِبْرِيَاءَ اللّهِ - عَزّ وَجَلّ - لَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ فَإِذَا كَبّرَ الْمُسْلِمُ رَبّهُ أَثّرَ تَكْبِيرُهُ فِي خُمُودِ النّارِ وَخُمُودِ الشّيْطَانِ الّتِي هِيَ مَادّتُهُ فَيُطْفِئُ الْحَرِيقَ وَقَدْ جَرّبْنَا نَحْنُ وَغَيْرُنَا هَذَا فَوَجَدْنَاهُ كَذَلِكَ وَاَللّهُ أَعْلَمُ .

1ـ كان يتعوذ من الجان، ومن عين الإنسان، وأمر بالرقية من العين، وقال: (( العين حق، ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين، وإذا استغسل أحدكم فليغتسل ) ) [م] .

2ـ ورأى جارية في وجهها سفعة فقال: (( استرقوا لها؛ فإن بها النظرة ) ) [ق] .

والسفعة؛ أي: النظرة من الجن.

3ـ وقال لبعض أصحابه لما رقى اللديغ بالفاتحة فبرأ: (( وما يدريك أنها رقية ) ) [ق] .

4ـ وجاءه رجل فقال: لدغتني عقرب البارحة، فقال: (( أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم تضرك ) ) [م] .

5ـ وكان إذا اشتكى الإنسان أو كانت به قرحة أو جرح، وضع سبابته على الأرض، ثم رفعها وقال: (( بسم الله، تربة أرضنا، بريقة بعضنا يشفى سقيمنا، بإذن ربنا ) ) [ق] .

6ـ وشكى له بعض صحابته وجعًا، فقال له: (( ضع يدك على الذي يألم من جسدك، وقل سبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر ) ) [م] .

7ـ وكان يُعوِّذ بعض أهله يمسح بيده اليمنى ويقول: (( اللهم رب الناس أذهب الباس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا ) ) [ق] .

وكان إذا دخل على المريض يقول: (( لا بأس، طهور إن شاء الله ) ) [خ] .

زاد المعاد - (ج 4 / ص 5)

فَصْلٌ الطّبّ النّبَوِيّ

[ ص 5 ] صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي الْمُغَازِي وَالسّيَرِ وَالْبُعُوثِ وَالسّرَايَا وَالرّسَائِلِ وَالْكُتُبِ الّتِي كَتَبَ بِهَا إلَى الْمُلُوكِ وَنُوّابِهِمْ .

وَنَحْنُ نُتْبِعُ ذَلِكَ بِذِكْرِ فُصُولٍ نَافِعَةٍ فِي هَدْيِهِ فِي الطّبّ الّذِي تَطَبّبَ بِهِ وَوَصَفَهُ لِغَيْرِهِ وَنُبَيّنُ مَا فِيهِ مِنْ الْحِكْمَةِ الّتِي تَعْجِزُ عُقُولُ أَكْثَرِ الْأَطِبّاءِ عَنْ الْوُصُولِ إلَيْهَا وَأَنّ نِسْبَةَ طِبّهِمْ إلَيْهَا كَنِسْبَةِ طِبّ الْعَجَائِزِ إلَى طِبّهِمْ فَنَقُولُ وَبِاَللّهِ الْمُسْتَعَانُ وَمِنْهُ نَسْتَمِدّ الْحَوْلَ وَالْقُوّةَ .

[ الْمَرَضُ نَوْعَانِ ]

الْمَرَضُ نَوْعَانِ مَرَضُ الْقُلُوبِ وَمَرَضُ الْأَبَدَانِ وَهُمَا مَذْكُورَانِ فِي الْقُرْآنِ .

[ نَوْعَا مَرَضِ الْقَلْبِ ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت