هذا ما قاله فضيلة الشيخ الدكتور عبد الفتاح إدريس أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة جامعة الأزهر
ويقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي
هذا السؤال يسال عن التعامل مع طائفتين من أهل الكتاب: اليهود والنصارى.
أما عن الطرف الأول: اليهود ؛ فلا يجوز التعامل معهم بأي حال من الأحوال، لأنهم جميعًا عسكريون محاربون للإسلام وأهله، احتلوا أرضنا، وداسوا مقدساتنا، واعتدوا على حرماتنا، ولا زالوا يمارسون اعتداءهم ليل نهار، وفي شأنهم قال تعالى: {إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون} الممتحنة:9. ويقول صلى الله عليه وسلم:"قاتلوا الكفار بأيديكم وأموالكم وألسنتكم"ونحن لا نملك الجهاد بالسلام الآن، خاصة أننا يحال بيننا وبينه، فلم يبق معنا أي سلاح إلا المقاطعة، فوجب على المسلمين مقاطعة اليهود اقتصاديًا وثقافيًا وسياسيًا، وكذلك المحاربين من أهل الكتاب كالصرب والأمريكان المعتدين، والهندوس وكل من حارب الإسلام أو أعان على حربة
إلا من اضطر من أهل فلسطين المحتلة .
أما الطرف الثاني وهم النصارى: فإن كانوا محاربين كالصرب وغيرهم كما قلنا فهؤلاء يقاطعون، وأما من كانوا مسالمين غير محاربين، فلا شيء في الاستيراد منهم والتصدير لهم، بشرط أن تكون التجارة فيما أحل الله لا مما حرم، وذلك مصداقًا لقوله تعالى: { لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين} الممتحنة:8. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يتعامل مع الكفار بالبيع والشراء ما داموا غير محاربين له ولدينه.
أما الدكتور عبد المعز حريز فيضع ضوابط لهذه المقاطعة فيقول:
أما بالنسبة للمقاطعة فيمكن النظر إليها من عدة جوانب
الجانب الأول: نوع البضاعة المشتراة، ومدى حاجتنا إليها
الجانب الثاني: مدى توفر السلعة نفسها، وفق تقنياتها وقدراتها وقوتها في الاستخدام
الجانب الثالث: سعر السلعة ومدى تناسبه مع خدمتها..
وعليه فإن مثل أجهزة الكمبيوتر وغيرها من الأجهزة والتقنيات العلمية والطبية التي يفتقر إليها المسلمون -وهم عالة على الغرب فيها- من الأهمية بمكان؛ بحيث يجب أن ننظر إلى موضوع مقاطعتها وفق الاعتبارات السابقة وغيرها من الاعتبارات الخاصة؛ ولهذا كله فإني أجيز شراء مثل هذه الأجهزة العلمية بقصد الطاعة، وأن نستخدم فارق السعر في قضايا تعود علينا بالنفع، وذلك إن كانت الأجهزة الأمريكية ليس لها بديل مناسب .
وهناك بعض الدول الإسلامية مثل ماليزيا وغيرها من الدول تقوم بتصنيع مثل هذه الأجهزة فإن أمكن استخدام مثل هذه الأجهزة فهو أولى، أما إن رأيت شراء الأجهزة اليابانية مع هذا الفارق فجائز إن كانت هذه الأجهزة فيها من الخدمات ما يجعلها أفضل من الأجهزة الأخرى، ويكون هذا التصرف داخلاً تحت التبذير والإسراف إن كان بقصد المباهاة أو دون فائدة مرجوة.. وإلا فلا.
ويقول يقول الشخ ابن جبرين من علماء السعودية:
يجب على المسلمين عمومًا التعاون على البر والتقوى ومساعدة المسلمين في كل مكان بما يكفل لهم ظهورهم وتمكنهم في البلاد وإظهارهم شعائر الدين وعملهم بتعاليم الإسلام وتطبيقه للأحكام الدينية وإقامة الحدود والعمل بتعاليم الدين، وبما يكون سببًا في نصرهم على القوم الكافرين من اليهود والنصارى ، فيبذل جهده في جهاد أعداء الله بكل مايستطيع، فقد ورد في الحديث: (جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم) .
فيجب على المسلمين مساعدة المجاهدين بكل مايستطيعونه ،وبذل كل الإمكانات التي يكون فيها تقوية للإسلام والمسلمين ،كما يجب عليهم جهاد الكفار بما يستطيعونه من القدرة، وعليهم أيضًا أن يفعلوا كل مافيه إضعاف للكفار أعداء الدين, فلا يستعملونهم كعمال للأجرة كتابًا او حسابًا أو مهندسين أو خدامًا بأي نوع من الخدمة التي فيها إقرار وتمكين لهم بحيث يكتسحون أموال المؤمنين، ويعادون بها المسلمين .
وعلى المسلمين أيضًا أن يقاطعوا جميع الكفار بترك التعامل معهم ،وبترك شراء منتجاتهم سواء كانت نافعة كالسيارات والملابس وغيرها ،أو ضارًا كالدخان بنية العداء للكفار وإضعاف قوتهم وترك ترويج بضائعهم ،ففي ذلك إضعاف لاقتصادهم مما يكون سببًا في ذلهم وإهانتهم .
والله أعلم
تاريخ الإجابة 08/03/2005
بلد الفتوى - السعودية
نص السؤال يتحدث كثير من الناس الآن عن سلاح المقاطعة ودوره في نصرة المسلمين المظلومين في فلسطين وغيرها فما الحكم الشرعي لاستخدام هذا السلاح ؟ وأيهما أولى بالمقاطعة ؟
اسم المفتي مجموعة من المفتين
نص الإجابة
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:
هذا السؤال يسأل عن التعامل مع طائفتين من أهل الكتاب: اليهود والنصارى.