فهرس الكتاب

الصفحة 2494 من 3657

جعلوه رمزا للتخلف والردى شتموه حتى بُحَّتِ الأصوات

وعلى بني الإسلام صَبُّوا حقدهم غَزَوُا البلاد وهددوا بالناتو

والمسلمون عن المكائد غُيبوا الدين يجمعهم وهم أشتات

وحِمَاهُمُ كلأٌ مباحٌ للعدا وكأن حق حماهمُ اللعنات

جالَ العدو به وصالَ ولم يجد إلا الهوى والتيه والقنوات

بالأمس أفغان الكرامة دُمّرت واليوم بغداد لنا وفرات

يا أمة الإسلام هل من عودة عجلى فما فوق الرفات رفات

هبوا فدين الله خير تجارة أما الحطام فما عليه فوات

د. عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل

أَتَهْزَأُ بِالْمُخْتَارِ يَا سَوَءَةَ الدَّهْرِ وَيَا قِمَّةَ التَّضْلِيْلِ وَالْخُبْثِ وَالْغَدْرِ

أَتَسْخَرُ مِنْ شَخْصِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ رَسُوْلٌ أَتَى بِالْحَقِّ وَالْخَيْرِ وَالْيُسْرِ

رَسُوْلٌ حَبَاهُ اللهُ نُوْرًا وَحِكْمَةً وَأَيَّدَهُ بِالنَّصْرِ فِيْ سَاعَةِ الْعُسْرِ

تَحَلَّى بِأَخْلاَقِ الْكِرَامِ وَإِنَّهُ رَؤُوْفٌ رَحِيْمٌ مَنْبَعُ الْفَضْلِ وَالصَّبْرِ

مَحَا ظُلُمَةَ الطُّغْيَانِ وَالْجَهْلِ وَالْهَوَى بِعَدْلٍ وَإِحْسَانٍ وَبِالرِّفْقِ فِي الأَمْرِ

وَمَا الصَّفْحُ إِلاَّ شِرْعَةٌ وَسَجِيَّةٌ لَدَى الْمُصْطَفَى مِنْ دُوْنِ مَنٍّ وَلاَ كِبْرِ

كَرِيْمٌ حَلِيْمٌ مَا تَوَانَى عَنِ الْوَفَى وَلاَ ضَاقَ ذَرْعًا مِنْ عَنَاءٍ وَلاَ فَقْرِ

عَلَيْهِ صَلاَةُ اللهِ ثُمَّ سَلاَمُهُ وَأَخْزَاكَ رَبُّ الْعَرْشِ يَاخِنْزَبَ الْعَصْرِ

رَكِبْتَ عَلَى مَوْجٍ مِنَ الْخِزْيِ فَارْتَقِبْ دُوَيْهِيَةً سَوْدَاءَ غُوْلِيَّةَ الْقَعْرِ

حَيَاتُكَ فِيْ ذُلٍّ وَوَقْتُكَ جَمْرَةٌ وَفِكْرُكَ لَمْ يَسْلَمْ مِنَ الدَّاءِ وَالضُّرِّ

فَمَنْ رَامَ نَقْصَ الْمُصْطَفَى قَذَفَتْ بِهِ خُطُوْبُ الرَّزَايَا فِيْ سُجُوْنٍ مِنَ الذُّعْرِ

وَزَجَّتْ بِهِ الآَفَاتُ فِيْ كُلِّ مِحْنَةٍ وَصَارَ عَلَى دَرْبٍ مِنَ الذُّلِّ وَالْقَهْرِ

خَسِرْتَ وَلَمْ تَكْسَبْ سوى الضيم وَالرَّدَى خَسِئْتَ فَأَنْتَ الشَّيْنُ وَالْمَيْنُ لَوْ تَدْرِيْ

وَأَنْتَ سَقِيْمُ الْفِكْرِ وَالْقَلْبُ مَيِّتٌ وَأَنْتَ لَئِيْمُ الطَّبْعِ تَرْتَاحُ لِلْوِزْرِ

أَتَاكُمْ رَسُوْلُ اللهِ بِالنُّوْرِ وَالْهُدَى وَأَنْذَرَ مَنْ يَعْصِيْهِ بِالْوَيْلِ فِي الْحَشْرِ

وَعَلَّمَكُمْ دَرْبَ النَّجَاةِ مُبَيِّنًا لِمَا جَاءَ فِي التَّنْزِيْلِ سَطْرًا عَلَى سَطْرِ

ضَلَلْتُمْ وَحَرَّفْتُمْ كِتَابَ هِدَايَةٍ وَمِلْتُمْ وَأَسْرَعْتُمْ عِنَادًا إِلَى الشَّرِّ

وَآمَنَ مِنْكُمْ بِالنَّبِيِّ أُولُوا النُّهَى أَولُوا الْعَدْلِ وَالإِنْصَافِ وَالْفَهْمِ وَالْفِكْرِ

وَكَمْ شَهِدَتْ مِنْكُمْ رِجَالٌ بِنُبْلِهِ وَأَخْلاَقِهِ الْعَلْيَاءِ عَاطِرَةِ النَّشْرِ

فَهَلاَّ تَأَمَّلْتُمْ بِعَيْنٍ بَصِيْرَةٍ وَفِكْرٍ مُنِيْرٍ مُنْصِفٍ بَاسِمِ الثَّغْرِ

وَرَاجَعْتُمُ التَّارِيْخَ فِيْ نَعْتِ أَحْمَدٍ فَإِنَّ رَسُوْلَ اللهِ كَالشَّمْسِ وَالْبَدْرِ

مُضِيْئًا مُنِيْرًا هَادِيًا وَمُبَشِّرًا هَدَانَا بِفَضْلِ اللهِ لِلْخَيْرِ وَالأَجْرِ

وَأَنْقَذَنَا مِنْ ظُلْمَةِ الظُّلْمِ وَالْهَوَى بِدِيْنٍ قَوِيْمٍ مَنْبَعِ الصِّدْقِ وَالطُّهْرِ

أَلَمْ تَقْرَإِ الْقُرْآنَ مُعْجِزَةَ الْوَرَى أَلَمْ تَسْتَمِعْ يَوْمًا لآيٍ مِنَ الذِّكْرِ

أَلَمْ تَتَأَمَّلْ فِيْ ثَنَايَا سُطُوْرِهِ وَمَاحَمَلَتْهُ الآيُ مِنْ سَالِفِ الدَّهْرِ

فَفِيْهِ نِظَامٌ شَامِلٌ مُتَكَامِلٌ يَفِيْ بِاحْتِيَاجِ الْخَلْقِ يَكْفِيْ مَدَى الْعُمْرِ

وَفِيْهِ عُلُوْمُ الأَوَّلِيْنَ وَيَنْطَوِيْ عَلَى كُلِّ آتٍ فِيْ فَلاَةٍ وَفِيْ بَحْرِ

تَلاَهُ رَسُوْلُ اللهِ فِيْ كُلِّ مَجْمَعٍ وَكَانَ هُوَ الأُمِّيُّ فِيْ مَعْشَرِ الْكُفْرِ

فَمَاحَادَ عَنْ آيٍ وَلاَ كَانَ لاَحِنًا وَلَكِنَّهُ وَحْيٌ أَتَى النَّاسَ بِالْبِشْرِ

فَصَدَّقَهُ قَوْمٌ لِصِدْقِ حَدِيْثِهِ وَعَانَدَهُ قَوْمٌ فَمَاتُوا عَلَى الْخُسْرِ

وَيَا أُمَّةَ الإِسْلاَمِ أُمَّةَ أَحْمَدٍ قِفُوا وَقْفَةَ الآسَادِ فَالْكُفْرُ مُسْتَشْرِيْ

أَيَسْخَرُ أَهْلُ الْكُفْرِ وَالظُّلْمِ وَالْقَذَى بِسَيِّدِنَا الْمُخْتَارِ يَا أُمَّةَ الذِّكْرِ

أَلَمْ تَعْلَمُوا أنَّ احْتِقَارَ نَبِيِّنَا هُوَ الطَّعْنُ فِي التَّشْرِيْعِ فِي الْبَطْنِ وَالظَّهْرِ

وَأَيُّ حَيَاةٍ وَالشَّرِيْعَةُ تُرْتَمَى بِسَهْمٍ مِنَ التَّشْكِيْكِ وَالْهُزْءِ وَالسُّخْرِ

فَسُدُّوا عَلَى الأَعْدَاءِ بَابَ سَفَاهَةٍ وَبُشْرَاكُمُ يَا قَوْمُ بِالْفَوْزِ وَالنَّصْرِ

وَصَلُّوا عَلَى طَهَ الْمُشَفَّعِ فِي الْوَرَى وآلٍ وَأَصْحَابٍ شَفَى بَأْسُهُمْ صَدْرِيْ

د.عبد المعطي الدالاتي

يشرقُ دمعي فأواريهِ يخفقُ قلبي فأداريهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت