فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 3657

عن المهاجر بن أبي أمية، وكان أميرًا على اليمامة ونواحيها - أن امرأتين مغنيتين غنت إحداهما بشتم النبي صلى الله عليه وسلم فقطع يدها، ونزع ثنيتها وغنت الأخرى بهجاء المسلمين فقطع يدها، ونزع ثنيتها، فكتب أبو بكر: بلغني الذي سرت به في المرأة التي تغنت وزمَّرت بشتم النبي صلى الله عليه وسلم، فلولا قد سبقتني فيها لأمرتك بقتلها، لأن حد الأنبياء ليس يشبه الحدود، فمن تعاطى ذلك من مسلم فهو مرتد أو معاهد فهو محارب غادر. [الصارم المسلول]

علامة محبته صلى الله عليه وسلم:

قال القاضي عياض: اعلم أن من أحب شيء آثره وآثر موافقته و إلا لم يكن صادقًا في حبه وكان مدعيًا، فالصادق في حب النبي صلى الله عليه وسلم من تظهر علامة ذلك عليه وأولها: الإقتداء به واستعمال سنته وإتباع أقواله وأفعاله وامتثال أوامره واجتناب نواهيه والتأدب بآدابه في عسره ويسره ومنشطه ومكرهه، وشاهد هذا قوله تعالى: قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله [آل عمران: 31] وإيثار ما شرعه وحض عليه على هوى نفسه وموافقة شهواته. [الشفا للقاضي عياض]

تعظيم سنته صلى الله عليه وسلم:

عن المقدام بن معدي كرب عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه وإن ما حرم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كما حرم اللَّه، ألا لا يحل لكم لحم الحمار الأهلي، ولا أكل ذي ناب من السبع". الحديث. [رواه أبو داود]

ذم من لم يصل عليه صلى الله عليه وسلم:

عن أبى هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «رغم أنف رجل ذُكرتُ عنده فلم يصل عليَّ، ورغم أنف رجل دخل رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة» . [رواه البخاري]

توقير النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد مماته:

قال القاضى عياض: واعلم أن حرمة النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته وتوقيره وتعظيمه لازم كما كان حال حياته وذلك عند ذكره صلى الله عليه وسلم وذكر حديثه وسنته وسماع اسمه وسيرته ومعاملة آله وعترته، وتعظيم أهل بيته وصحابته.

[الشفا القاضى عياض]

حب الصحابة دليل لحب النبي صلى الله عليه وسلم:

عن أيوب السختاني قال: من أحب أبا بكر فقد أقام الدين، ومن أحب عمر فقد أوضح السبيل، ومن أحب عثمان فقد استضاء بنور اللَّه، ومن أحب علي فقد أخذ بالعروة الوثقى، ومن أحسن الثناء على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقد برئ من النفاق، ومن انتقص أحدًا منهم فهو مبتدع مخالف للسنة. [الشفا: القاضى عياض]

من درر العلماء هذا هو المنهج!

قال ابن تيمية: في قوله تعالى: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر) إلى قوله: (حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) قال: وبهذه الآية ونحوها كان المسلمون يعملون في آخر عمر رسول لله صلى الله عليه وسلم وعلى عهد خلفائه الراشدين، وكذلك هو إلى قيام الساعة، لا تزال طائفة من هذه الأمة قائمين على الحق ينصرون اللَّه ورسوله النصر التام، فمن كان من المؤمنين بأرض هو فيها مستضعف أو في وقت هو فيه مستضعف فليعمل بآية الصبر والصفح عمن يؤذى اللَّه ورسوله من الذين أوتوا الكتاب والمشركين، وأما أهل القوة فإنما يعملون بآية قتال أئمة الكفر الذين يطعنون في الدين، وبآية قتال الذين أتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون. [الصارم المسلول ص 413/2]

دعوة الأمة إلى نبذ الفرقة:

إن الغضب العارم الذي اجتاح العالم الإسلامي في مشارق الأرض ومغاربها علي الذين استهزءوا بالمصطفى صلى الله عليه وسلم يجعلنا نتساءل: أين نحن من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، لقد تفرقت الأمة إلى فرق وجماعات، كل حزب بما لديهم فرحون، والرسول صلى الله عليه وسلم حذرنا من الفرقة، كما أخرج ابن ماجه: عن عوف بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة؛ واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار» .

قيل: يا رسول الله، من هم؟ قال: «الجماعة» . فإن التوحد الذي حدث للأمة الإسلامية أمام أعدائها دفاعًا عن المصطفى صلى الله عليه وسلم يجعلنا ندعو جميع المسلمين في جميع البلدان الإسلامية إلي نبذ الفرقة والخلافات، والاجتماع على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، بفهم سلف الأمة رضوان الله عليهم، وأن نلتف حول العلماء الرافعين لواء التوحيد والسنة.

إعداد/ اللجنة العلمية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول اللَّه، وبعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت