قد صَوَّروه بمنظرٍ صوراً أراها بلا أُصُول
شُلَّت يمينُ الراسمينَ المارِقِينَ همُ الذُّيول
قالوا لنا حُريةٌ والغربُ قد دقَّ الطُّبُول
رباه زَلزلهم ولا تُبقي لهم أبداً فُلُول
يا ويحهم يا ويلهم يومَ التَّفرقِ والذُّهُول
فهُمُ البُغاةُ الحاقدونَ من الحُثالةِ والسُّفُول
وتراهُمُ في غَيهم أحفادَ قَيصَرَ والمغُول
هل تَعلمُونَ بأنهم لا يملكونَ سِوى العُجول؟
لا تشتروا أجبانهم واستبدلوها بِالبُقُول
وعصيرُهم وحليبُهم هذا الطَّعامُ من الفُضُول
بل قَاطِعوا إِنتاجَهم نَصراً وحُباً للرسول
إنَّا لَنَطْلُبُ نَصْرَه دوماً بأوقاتِ النُّزول
فالله مُنتقمٌ له والظُّلمُ أبداً لن يطول
فكفاه شرَّ الهازئين العابثينَ ذَوي الغُلُول
ذاك النَّبيُّ المُصْطَفى المُتواضِعُ السَّهلُ الوَصُول
الطَّاهِرُ المُتطهِّرُ عنه المَكَارِمُ لا تَزُول
كَرَماً يَجُودُ بِفَضلِه كالسُّحْبِ مِغداقٌٌ هَطُول
يا مُسلمون لِتدفعُوا ولتحفظوا عِرضَ الرسول
وامضُوا لنُصْرَةِ دِينِكم وشِعَارُكم إلاَّ الرسول
وأقولُ قَولةَ صادقٍ ***واللهُ يَشْهَدُ ما أقُول
رُوحي فِداءُ مُحمدٍ واللهَ أسألُه القَبول
شعر: محمد بن حسن النعمي
الاثنين 6 / 2 / 1427هـ
هذه القصيدة وبعض القصائد الأخرى فيها غلو أحيانا بمدح الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يعول عليه (( فلينتبه القارئ ) )
مولاي صلي وسلم دائماً أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم
أمن تذكر جيرانٍ بذى سلم مزجت دمعا جَرَى من مقلةٍ بدم
مْ هبَّت الريحُ مِنْ تلقاءِ كاظمةٍ وأَومض البرق في الظَّلْماءِ من إِضم
فما لعينيك إن قلت اكْفُفا همتا وما لقلبك إن قلت استفق يهم
أيحسب الصب أن الحب منكتم ما بين منسجم منه ومضطرم
لولا الهوى لم ترق دمعاً على طللٍ ولا أرقت لذكر البانِ والعلمِ
فكيف تنكر حباً بعد ما شهدت به عليك عدول الدمع والسقمِ
وأثبت الوجد خطَّيْ عبرةٍ وضنى مثل البهار على خديك والعنم
نعم سرى طيف من أهوى فأرقني والحب يعترض اللذات بالألمِ
يا لائمي في الهوى العذري معذرة مني إليك ولو أنصفت لم تلمِ
عدتك حالي لا سري بمستتر عن الوشاة ولا دائي بمنحسم
محضتني النصح لكن لست أسمعهُ إن المحب عن العذال في صممِ
إنى اتهمت نصيح الشيب في عذلي والشيب أبعد في نصح عن التهتمِ
في التحذير من هوى النفس
مولاي صلي وسلم دائماً أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم
فإن أمارتي بالسوءِ ما أتعظت من جهلها بنذير الشيب والهرم
ولا أعدت من الفعل الجميل قرى ضيف ألم برأسي غير محتشم
لو كنت أعلم أني ما أوقره كتمت سراً بدا لي منه بالكتمِ
من لي برِّ جماحٍ من غوايتها كما يردُّ جماح الخيلِ باللُّجُم
فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتها إن الطعام يقوي شهوة النَّهم
والنفس كالطفل إن تهملهُ شبَّ على حب الرضاعِ وإن تفطمهُ ينفطم
فاصرف هواها وحاذر أن توليه إن الهوى ما تولى يصم أو يصم
وراعها وهي في الأعمالِ سائمةٌ وإن هي استحلت المرعى فلا تسم
كم حسنت لذةً للمرءِ قاتلة من حيث لم يدرِ أن السم في الدسم
واخش الدسائس من جوعٍ ومن شبع فرب مخمصةٍ شر من التخم
واستفرغ الدمع من عين قد امتلأت من المحارم والزم حمية الندمِ
وخالف النفس والشيطان واعصهما وإن هما محضاك النصح فاتَّهِم
ولا تطع منهما خصماً ولا حكماً فأنت تعرف كيد الخصم والحكم
أستغفر الله من قولٍ بلا عملٍ لقد نسبتُ به نسلاً لذي عُقُم
أمْرتُك الخير لكن ما ائتمرت به وما استقمت فما قولى لك استقمِ
ولا تزودت قبل الموت نافلةً ولم أصل سوى فرض ولم اصم
في مدح سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
مولاي صلي وسلم دائماً أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم
ظلمت سنة من أحيا الظلام إلى أن اشتكت قدماه الضر من ورم
وشدَّ من سغب أحشاءه وطوى تحت الحجارة كشحاً مترف الأدم
وراودته الجبال الشم من ذهبٍ عن نفسه فأراها أيما شمم
وأكدت زهده فيها ضرورته إن الضرورة لا تعدو على العصم
وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة من لولاه لم تخرج الدنيا من العدمِ
محمد سيد الكونين والثقليـ ن والفريقين من عرب ومن عجمِ
نبينا الآمرُ الناهي فلا أحدٌ أبر في قولِ لا منه ولا نعم
هو الحبيب الذي ترجى شفاعته لكل هولٍ من الأهوال مقتحم
دعا إلى الله فالمستسكون به مستمسكون بحبلٍ غير منفصم
فاق النبيين في خلقٍ وفي خُلُقٍ ولم يدانوه في علمٍ ولا كرم
وكلهم من رسول الله ملتمسٌ غرفاً من البحر أو رشفاً من الديمِ
وواقفون لديه عند حدهم من نقطة العلم أو من شكلة الحكم
فهو الذي تـ ــــــم معناه وصورته ثم اصطفاه حبيباً بارئُ النسم
منزهٌ عن شريكٍ في محاسنه فجوهر الحسن فيه غير منقسم