فهرس الكتاب

الصفحة 2504 من 3657

فسبح اسم الذي في الخلق شفعه و هل أتاك حديث الحوض إذ نهره

كالفجر في البلد المحروس غرته و الشمس من نوره الوضاح مستنره

و الليل مثل الضحى إذ لاح فيه ألم نشرح لك القول في أخباره العطرة

و لو دعا التين و الزيتون لا ابتدرا إليه في الحين و اقرأ تستبن خبره

في ليله القدر كم قد حاز من شرف في الفجر لم يكن الإنسان قد قدره

كم زلزلت بالجياد العاديات له أرض بقارعه التخويف منتشرة

له تكاثر آيات قد اشتهرت في كل عصر فويل للذي كفره

ألم تر الشمس تصديقا له حبست على قريش و جاء الروح إذ أمره

أرأيت أن إله العرش كرمه بكوثر مرسل في حوضه نهره

و الكافرون إذا جاء الورى طردوا عن حوضه فلقد تبت يدا الكفرة

إخلاص أمداحه شغلي فكم فلق للصبح أسمعت فيه الناس مفتخرة

أزكى صلاتي على الهادي و عترته و صحبه و خصوصا منهم عشره

أحمد محمد سعد

أمطرينا يا سماء الله جمرًا واحرقي الإحساس منا.. قد تبلد

وارجمينا يا جبال الأرض صخرًا وارجمي منا لسانًا قد تجمد

كيف يهنينا الطعام وقد صرعنا واستبيح القدس والصرح الممرد

كيف ينعشنا النسيم وقد سمعنا مَن بأرض الكفر يسخر من محمد

أي ضيم فاق ضيم الناس طرًّا أي كفر صار يحمي أو يمجد؟!

ألف مليون بلا وزن ترانا ما ترى فينا صليلاً يتردد

يدفع الباغين عن عرض نبي نوره يهدي إلى الخير المسدد

جاء للدنيا فأشرق في رباها فاستقت منه الهدى دومًا لتسعد

أدب الشرك وأرداه طريدًا دون مأوى في البراري يتشرد

علم الناس السعادة كيف تهدى لفقير من لظى الفقر مهدد

وسرى في روحنا يروي قلوبًا من ظلام الكفر والإجرام جلمد

يوم مكة في رؤى التاريخ يوم رحمة الهادي الحبيب به تجدد

حين قال لمن بغى يومًا قريبًا"أنتم الطلقاء"في الأرض تردد

يا بلاد الله هل شاهدت يومًا في جبين الدهر إنسانًا كأحمد؟!

من تبارى فيه أهل الحب جمعًا عشقه للصب أمجادٌ وسؤدد

حين تنسى الروح أن الحب يروي نستقي من حبه حبًا يمدد

والليالي في محبته ضياء والضياء بحبه خُلد وسرمد

يا نبيًا شُلَّ كلُ الجسم مني إن سكتُّ على الإساءة يا محمد!

ما الذي يبقى لنا بعد رسولي ليس تنفعنا صلاة إن تهدد

يا رجال الحق بالإيمان قوموا واقطعوا الكفر الجبان بلا تردد

ذاك عرض المصطفى يُجتاح جهرًا ذاك عرض المجتبى الهادي محمد

إن صمت الناس خزيًا وانكسارًا منه كل الكون والأحياء تفسد

ريمٌ على القاعِ بين البانِ والعلَمِ أحَلّ سفْكَ دمي في الأشهر الحُرُمِ

رمى القضاءُ بعيْني جُؤذَار أسداً يا ساكن القاع، أدرك ساكن الأجم

لما رَنا حدّثتني النفسُ قائلةً يا وَيْحَ جنبِكَ ، بالسهم المُصيب رُمِي

جحدتها ، وكتمت السهمَ في كبدي جُرْحُ الأحبة عندي غيرُ ذي ألم

رزقتَ أسمح ما في الناس من خُلق إذا رُزقتَ التِمَاس العذْر في الشِّيِم

يا لائمي في هواه - والهوى قدرٌ - لو شفَّك الوجدُ لم تَعذِل ولم تلم

لقد أنلْتُك أُذناً غير واعيةٍ ورُبَّ منتصتٍ والقلبُ في صَمم

يا ناعس الطرفِ؛ لاذقْتَ الهوى أبداً أسهْرتَ مُضناك في حفظِ الهوى ، فنم

أفديك ألفاً ، ولو آلو الخيالَ فِدىً أغراك بالبخل مَن أغراه بالكرام

سرَى ، فصادف جُرحاً دامياً ، فأسا ورُبَّ فضل على العشاق للحُلُم

مَنْ الموائسُ باناً بالرُّبَى وقَناً اللاعبات بُروحي، السافحات دمِي؟

السافِراتُ كأمثال البُدور ضُحىً يغرنَ شمسَ الضُّحى بالحَليْ والعِصْم

القاتلات بأجفانٍ بها سَقَمٌ وللمنيةِ أسبابٌ من السّقم

العاثراتُ بألبابِ الرجال، وما أُقلِنَ من عثراتِ الدَّلِّ في الرَسم

المضرماتُ خُدوداً، أسفرت وجَلتْ عن فِتنة ، تُسلِمُ الأكبادَ للضرَم

الحاملاتُ لواء الحسنِ مختلفاً أشكالهُ، وهو فردٌ غير منقسِم

من كلِّ بيضاء أو سمراء زُيِّنتا للعينِ ، وللحُسنُ في الآرامِ كالعُصُم

يرعنَ للبصرِ السامي ، ومن عجبٍ إذا أشرَن أسرن الليثَ بالعَتم

وضعتُ خدِّي، وقسمتُ الفؤادَ رُبىً يَرتَعنَ في كُنُسٍ من وي أكم

يا بنت ذي اللَّبَدِ المحميِّ جانِبُه ألقاكِ في الغاب ، أم ألقاكِ في الأطُم؟

ما كنت أعلم حتى عنّ مسكنه أن المُنى والمنايا مضرِبُ الخِيم

مَنْ أنبتَ الغصن مِنْ صَمصامةٍ ذكرٍ؟ وأخرج الريمَ مِن ضِرغامة قرِم؟

بيني وبينك من سُمْرِ القنا حُجُب ومثلُها عِفَّةٌ عُذرِيةُ العِصَم

لم أغش مغناكِ إلا في غصونِ كرى مَغناك أبعدُ للمشتاقِ من إرَم

يا نفسُ ، دنياكِ تُخفي كلَّ مُبكيةٍ وإن بدا لكِ منها حُسنُ مُبتيمَ

فُضِّي بتقواكِ فاهاً كلما ضَحكتْ كما يفضُّ أذى الرقشاءِ بالثَّرَم

مخطوبةٌ ـ منذُ كان الناسُ - خاطبةٌ من أول الدهر لم ترمِل، ولم تَئم

يفنى الزمانُ ، ويبقى من إساءتها جرحٌ بآدم يبكي منه الأدم

لا تحفلي بجناها ، أو جنايتها الموتُ بالزَّهر مثلُ الموت بالفحَم

كم نائمٍ لا يراها ، وهي ساهرةٌ لولا الأمانيُّ والأحلامُ لم ينم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت