[11] استجابة وطاعة لأمر ربه في القرآن الكريم: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ. قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً. نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً. أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً} [المزمل: 1 - 4] (المترجم) .
[12] الأزير: يقال لجوفه أزير: صوت. و"أز"أزًا، وأزيرًا، وأزازًا: تحرك واضطرب. و"أزَّ": صوَّت من شدة الحركة أو الغليان ويقال: أز الرعد والقدر والطائرة. و"أز"القدر وبها: جعلها تئز من الغليان. (المعجم الوسيط) .
[13] المرجل: القدر من الطين المطبوخ، أو النحاس. (المعجم الوسيط) .
[14] هذا العنوان وما بعده من كلام المؤرخ الفرنسي"لامارتين"ملحق بنهاية الفصل الرابع من هذا الكتاب كهامش، مما يرجح أنه إضافة من قبل المركز العالمي للدعوة الإسلامية في دربان بجمهورية جنوب إفريقية. وقد رأينا لاعتبارات فنية جعله في المتن الأصلي للكتاب مع وجوب التنويه على ذلك. (المترجم)
[15] هو"ألفونس دو لامارتين" (1790 ـ 1869م) : شاعر وسياسي فرنسي. يعتبر أحد أكبر شعراء المدرسة الرومانتيكية الفرنسية. (المورد، 1990م) .
[16] الأنصاب: جمع مفرده نصب. والنصب: ما يذبح عليه لغير الله. يقول الله تبارك وتعالى: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} [المائدة: 3] ، ويقول خالد الزعفراني في مصحف القادسية المفسر مختصر تفسير الطبري:" {وما ذبح على النصب} يعني حرم عليكم ـ أيضًا ـ ما ذبح على النصب وهي الأوثان، وكانت حجارة تجمع، ويذبح عليها". ويقول أيضًا:"الأنصاب التي كانوا يذبحون عندها". ويقول سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ} [المائدة: 90] , و"النصب"أيضًا: ما نصب وعبد من دون الله. (المعجم الوسيط) (المترجم) .
[17] اللاهوت: الألوهية، كما يقال الناسوت: لطبيعة الإنسان. و"علم اللاهوت": علم يبحث في وجود الله وذاته وصفاته. ويقوم عند المسيحيين مقام علم الكلام عند المسلمين، وسمي أيضًا"علم الربوبية والإلهيات"، (المعجم الوسيط) . قلت: ومقارنته بعلم الكلام عند المسلمين فيه نظر لما ورد في الحديث النبوي من النهي عن التفكر في ذات الله لأنه يؤدي إلى الهلاك. (المترجم)
[18] يعني أن العقيدة الإسلامية كانت أشمل وأدق فيما يتعلق بأسماء الله سبحانه وتعالى وصفاته وأفعاله وذلك حين أثبتت ما أثبته الله تبارك وتعالى لنفسه من أسماء وصفات وأفعال في القرآن الكريم وما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من ذلك في أحاديثه. ونفت ما نفاه الله تعالى عن نفسه من أسماء وصفات وأفعال في القرآن الكريم وما نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم من ذلك في أحاديثه. (المترجم)
أكثر من أمين:
هناك قول مأثور بأن الرجل الأمين هو أفضل خلق الله. وقد كان محمد أكثر من أمين [1] . لقد كان إنسانًا بكل ما في الكلمة من معان. وكانت سعادة نفسه ورضاها في التعاطف والتواد والمحبة الإنسانية.
لقد كان الهدف من بعثته ورسالته وكل الغاية من حياته ومنتهاها هو أن يخدم الإنسان وأن يهذب الإنسان وأن يزكي الإنسان وأن يعلم الإنسان، وباختصار أن يجعل من الإنسان إنسانًا متمدنًا متحضرًا.
لقد كان مصدر إلهامه الوحيد والقاعدة الهادية الوحيدة له في أفكاره وأقواله وأفعاله هو المصلحة البشرية [2] .
لقد كان محمد غير متباه وغير متفاخر إلى أبعد الحدود، وكان منكرًا لذاته إلى أقصى درجة. وما هي الألقاب التي اتخذها لنفسه؟ إنهما لقبان فقط: عبد الله ورسوله. عبده أولاً ثم رسوله، رسول نبي مثل كثير من الأنبياء في كل مكان من هذا العالم بعضهم معروف لنا وكثيرا منهم لا نعرفهم [3] .
وإذا لم يعتقد إنسان ما بأي من هذه الحقائق فإنه لم يعد مسلمًا. إنها من شروط إيمان جميع المسلمين.
يقول أحد الكتاب الغربيين:
"إذا نظرنا إلى الظروف المحيطة في زمنه والاحترام غير المحدود من أتباعه له، فإن أكثر الأمور إعجازًا في شأن محمد هو أنه لم يدع أبدًا القوة أو القدرة على عمل المعجزات".
لقد جرت المعجزات على يديه ولكن ليس لكي ينشر دينه. وكان يعزوها بالكلية إلى الله وطرقه التي هي فوق البحث والتفسير، وكان يقول بصراحة ووضوح إنه بشر مثلهم [4] . فلم يكن له كنوز في الأرض ولا في السماء، ولم يزعم أنه يعلم أسرار المستقبل. كل ذلك جرى في زمن كانت تعتبر فيه المعجزات حوادث عادية، تجري بإرادة أقل القديسين قدرًا، وعندما كان الجو كله مشحونًا بالإيمان بالقوة الخارقة الطبيعية سواء في جزيرة العرب أو خارجها.
التوجه العلمي تركة محمد:
لقد وجه محمد انتباه أتباعه للنظر في الكون وسننه حتى يفهمونها ويقدرون مجد الله حق قدره.
يقول القرآن: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ. مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} [الدخان: 38 - 39] [5] .