فهرس الكتاب

الصفحة 3514 من 3657

فالنبي صلى الله عليه وسلم منصور منصور؛ إما أنه منصور بالله، وإما أنه منصور بعبد الله. وقال تعالى:) إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (الحجر:95. وهذا وعد قد قطعه الله تعالى على نفسه ـ ومن أصدق من الله عهداً ـ بأن يكفي نبيه صلى الله عليه وسلم المستهزئين الشانئين، سواء كان ذلك في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أم بعد مماته. أي أنت يا من حملتك نفسك الأمارة بالسوء على الطعن والاستهزاء بسيد الخلق .. خذ حذرك؛ فقد دخلت في حرب صريحة ومعلنة مع الله تعالى .. وأنَّى لمثلك ومعك من في الأرض جميعاً أن يُحاربوا الله! 2- هذا الذي تفعلونه من تهكم واستهزاء بسيد الخلق .. كما هو من جهة مؤلم جداً للمسلمين .. إلا أنه من جهة أخرى بشرى خير لهم باقتراب هلاك الظالمين المفسدين المجرمين، وأفول سلطانهم وملكهم .. واقتراب انتصار المؤمنين الموحدين ـ ورثة الأنبياء والرسل ـ الذين يؤمنون ويوقرون جميع أنبياء الله تعالى ورسله، لا يفرقون بين أحدٍ من رسله. ولو لم يكن من ثمرات وبركات اعتداءكم السافر على سيد الخلق .. سوى هذا الائتلاف والاجتماع والتوحد الذي تحقق للمسلمين .. لكان ذلك كافياً، وخيراً كثيراً .. فالمصاب الأليم العام والمشترك يوحد القلوب قبل أن يوحد الصفوف! 3- لعلكم أردتم من وراء تطاولكم على سيد الخلق .. أن تتحسسوا أحوال الأمة .. هل لا تزال أمة الإسلام فيها عرق ينبض بالحياة .. هل لا يزال ـ بعد حكم العلمانية وتسلطها على الشعوب قرناً كاملاً ـ من المسلمين من يغار على الدين، والحرمات، والحقوق .. أم أن الأمة قد ماتت ولم تعد تحس بشيء؟ نقول لكم: لا تفرحوا .. قد خاب فألكم .. فأمة الإسلام لا ولن تموت .. قد تمرض .. قد تضعف في جانب من جوانب حياتها .. قد تكبو .. قد تتعثر في بعض خطواتها .. نعم هذا يحصل، وإن حصل فسرعان ما تنهض وتفيق .. لكن لا ولن تموت .. وهي باقية ما بقيت الحياة على هذه الأرض، إلى أن تقوم الساعة .. ويبعث الله من في القبور. فقد تكفل الله تعالى بحفظ دينه، كما قال تعالى:) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (الحجر:9. ومن حفظ الله تعالى لهذا الذكر أن يحفظ الله تعالى حملة وحفظة هذا الذكر، الداعين إليه، والمجاهدين في سبيله، وإلى أن تقوم الساعة. كما في الحديث فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرُّهم من خذَلهم حتى يأتي امر الله، وهم كذلك"مسلم. وقال صلى الله عليه وسلم:"لن يبرح هذا الدين قائماً يُقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة"مسلم. وقال صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي يُقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة"مسلم. وقال صلى الله عليه وسلم: لا يزالُ الله يغرسُ في هذا الدين غرساً يستعملهم في طاعته" [ صحيح سنن ابن ماجه:8 ] . وغيرها كثير من النصوص التي تُفيد وجود هذه الطائفة المنصورة الظاهرة .. وتفيد استمرارية وجودها على مدار العصور والأزمان وإلى أن تقوم الساعة؛ إذ لا وجود للدين من دونها، ولا وجود لها من دون الدين؛ فكل منهما لازم وملزوم للآخر. والحمد لله الذي بفضله ونعمته تتم الطيبات الصالحات ولو كره الكافرون المجرمون المفسدون المنافقون. اللهم يا حي ياقيوم .. أعز الإسلام والمسلمين .. وأعلي بفضلك كلمتي الحق والدين .. وانصر من نصر الدين .. واخذل من خذل الدين وأراد به وبأهله سوءاً. اللهم يا حي يا قيوم .. ياذا الجلال والإكرام .. أغث حبيبك محمدا .. أغث حبيبك محمدا .. أغث حبيبك محمدا .. واكفه شر الحاقدين المستهزئين .. وأرنا فيهم آية من آياتك .. إنك يا ربنا على كل شيء قدير. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم. عبد المنعم مصطفى حليمة"أبو بصير الطرطوسي"7/1/1427 هـ / 6/2/2006م. www.abubas صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم .bizland.com"

ورقة حول المحور الثاني:

التشريعات المطلوبة لضمان حقوق الجاليات المسلمة بعنوان:

الجاليات الإسلامية في أوريا الغربية و الشرقية - الواقع و الأمل

من إعداد

الدكتور: خير الدين خوجة

أستاذ الدراسات الإسلامية المساعد - كلية المجتمع - جامعة طيبة

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت