المسلمون من داخلهم في طوائفهم المتعددة ...يبدؤونه مع الآخرين لتكون كلمة الله هي العليا..؟ هل ستبدأ حملة للسلام والتحاور الديني أخيراً من أزمة أثارها الشانئ الأبتر (اللاديني) ليؤدي إلى آخر ماكان يتمناه؟ وهو حوار ديني متسامح؟ بأبي أنت وأمي يارسول الله...أرادوا أن ينتقصوك ويزدروا دينك وإيمانك، فلم يزد ذلك أمتك إلا رشداً..! الإسلام اليوم
عبدالحي شاهين
بدت حملات التّشويه التي تقودها منظمات الفاتيكان ضد الإسلام والمسلمين خلال العقود الأخيرة أكثر قوة وشراسة، متَّخذة في ذلك أساليب وطرقًا شتّى، فمن الهجوم على الإسلام كدين وتعاليم ربانية إلى الهجوم على معتنقي هذا الدين ووَصْفهم بالتخلّف والبربريّة.. واصلت جمعيات التنصير المسيحية حملاتها الشرسة لتنال من رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم-، ولا يظننّ أحدٌ أن الهجوم على الرسول والإسلام حديث؛ بل إنه كان ممتداً منذ عقود طويلة تنوعت خلالها طرق الإساءة وتباينت.
الآن بعد مرور قرون عديدة على بزوغ فجر الإسلام، تُنظّم حملة كبرى من الجمعيات التّنصيرية، حُشد لها مليون منصّر بدعم من الفاتيكان للحدّ من انتشار الإسلام في العالم، والعودة بالبشريّة إلى المسيحيّة، ونشرت صحيفة (فليت إم زونتاج) الألمانية في 30 يونيو الماضي تقريراً عن منظمة رابطة الرهبان لتنصير الشعوب سلطت فيه الضوء على جهود المنظمة في نشر الدين المسيحي ومعتقداته حول العالم.
وكشفت الصحيفة في ثنايا تقريرها وهي تشيد بالمنظمة التنصيرية أن المنظمة وهي (المؤسسة الوحيدة في العالم التي تتصدى بفاعلية للصراع بين المسيحية والإسلام ) بحسب وصف الصّحيفة، تعمل بجيش يضم أكثر من مليون منصّر للحدّ من انتشار الإسلام في العالم وعلى تشويه صورة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، كما تسعى الرابطة أيضاً لإعادة البشر في كل أنحاء العالم للمسيحيّة.
ونقلت الصحيفة أيضاً في تقريرها أن الصراع الذي تقوده رابطة الرهبان لا يخلو من العنصر العسكري، واستدلت في ذلك بأن الكاردينال (كريشنسيو زييه) رئيس الرابطة دائماً ما يصف المُنَصِّرين العاملين معه بـ ( قُوّاتي) ، وهذا كما يؤكد التقرير ليس من قبيل الصدفة؛ فقادة الرابطة يعتبرون أنفسهم في حرب معلنة، إذ لا بد أن يكون هناك قادة وقوات كثيرة العدد، وهذا العدد عنصر مهمّ في هذه الحرب حول"العقيدة". ورابطة الرهبان وحدها كما يوضح التقرير موجودة في 40% من أراضي العالم المسيحي، ومعترف بها من 1081 أسقفية، ولرابطة 0الرابطة أكثر من مليون مدرس تعليم مسيحيّ تخرجوا في القسم المحارب للرابطة، وهم يجوبون كل مكان في العالم من قرية لقرية؛ لإقناع المترددين في الإيمان بالعقيدة المسيحية ولإنجاح هذه الأهداف يتم تأمين مبالغ مالية ضخمة تصل إلى 500 مليون دولار سنويًّا.
وبحسب الصحيفة الألمانية فإنّ الرابطة المسيحية وخلفها الكنيسة الكاثوليكية لم تنجحا في محاولاتهما الدّؤوبة في خلق معاملة بالمثل فيما يختص بتأمين ممارسة الشعائر للمسيحيين في السعودية، إذ إنه بالرغم من أنه سُمح للمملكة العربية السعودية ببناء مسجد ضخم في روما؛ فقد حُظر على المساجين المسيحيين في السعودية قراءة الإنجيل والاحتفال بالصلاة مع أحد القساوسة الكاثوليك.
وتقول الصحيفة: إن الصراع المسيحي الإسلامي ازداد شراسة حول العالم بعد أحداث11 سبتمبر، ورأت أنه أصبح هناك صراع على كل شخص مؤمن، وبات هناك مبدأ في الفاتيكان ألا يسافر رجال الكنيسة إلى أي دولة لا يتم فيها إظهار الصليب علانية حتى الكاردينال (زيبه) رئيس رابطة الرهبان الذي قام بتخبئة صليبه قبل وصوله لمطار قطر في الخليج. وأشارت الصحيفة إلى أنه بدعم من الكنيسة الكاثولوكية؛ فإنه يتم في هذه المدرسة التدريس لـ 400 طالب أقل من ثلثهم مسيحيون.
وتزعم رابطة الرهبان أنه في المدارس المسيحية التي يدرس بها مسلمون تكون هناك أفكاراً أقل سوءاً عن المسيحيين ويكون هناك تسامح، وتسعى الكنيسة الكاثولوكية في كل مكان بقارة آسيا بهذه الخطة لكي تمنع بقدر الإمكان نشر الإسلام على حساب المسيحية !! وأن تقلل من انتشاره في كل منزل وفي كل شارع، لذلك تمول الكنيسة الكاثولوكية في الهند التي يقل فيها عدد الكاثوليك عن2%، حيث يتم توجيه أكثر من 28% من النفقات الاجتماعية للمحتاجين وللمستشفيات والمدارس.