فهرس الكتاب

الصفحة 1533 من 3657

"إن هذا الإيمان وهذا السعي الحثيث وهذا التصميم والعزم الذي قاد به محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ حركته حتى النصر النهائي، إنما هو برهان بليغ على صدقه المطلق في دعوته؛ إذ لو كانت في نفسه أدنى لمسة من شك أو اضطراب لما استطاع أبدًا أن يصمد أمام العاصفة التي استمرّ أوارها أكثر من عشرين عامًا كاملة. هل بعد هذا من برهان على صدق كامل في الهدف واستقامة في الخلق وسموّ في النفس كل هذه العوامل تؤدي لا محالة إلى الاستنتاج الذي لا مفر منه وهو أن هذا الرجل هو رسول الله حقًا. هذا هو نبينا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذ كان آية في صفاته النادرة ونموذجًا كاملاً للفضيلة والخير، ورمزًا للصدق والإخلاص. إن حياته وأفكاره وصدقه واستقامته، وتقواه وجوده، وعقيدته ومنجزاته، كل أولئك براهين فريدة على نبوته؛ فأي إنسان يدرس دون تحيّز حياته ورسالته سوف يشهد أنه حقًا رسول من عند الله، وأن القرآن الذي جاء به للناس هو كتاب الله حقًا. وكل مفكر منصف جاد يبحث عن الحقيقة لابدّ أن يصل إلى هذا الحكم" (6) .

(1) الدكتور م. ج. دُرّاني Dr. M. H. Durrani: سليل أسرة مسلمة منذ القدم، أصبح نصرانيًا في فترة مبكرة من حياته وتحت تأثير إحدى المدارس التبشيرية المسيحية، وقضى ردحًا من حياته في كنيسة إنكلترا، حيث عمل قسيسًا منذ عام 1939 وحتى عام 1963 حيث جاءه الإسلام"كما يأتي فصل الربيع"، فعاد إلى دين آبائه وأجداده.

(2) رجال ونساء أسلموا (4/ 27 - 28) .

(3) نفسه (4/ 28 - 29) .

(4) نفسه (4/ 29 - 30) .

(5) نفسه (4/ 30) .

(6) نفسه (4/ 30 - 31) .

24.... رودنسن - فرانز روزنثال - جاك ريسلر - جورج سارتون

رودنسن

"... بظهور عدد من المؤرخين الأوروبيين المستنيرين في القرن الثامن عشر بدأت تتكامل معالم صورة هي صورة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ الحاكم المتسامح والحكيم والمشرع".

فرانز روزنثال

"إن أفكار الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ التي تلقاها وحيًا أو التي أدى إليها اجتهاده نشّطت دراسة التاريخ نشاطًا لا مزيد عليه، فقد أصبحت أعمال الأفراد وأحداث الماضي وحوادث كافة شعوب الأرض أمورًا ذات أهمية دينية، كما أن شخصية الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ كانت خطًا فاصلاً واضحًا في كل مجرى التاريخ، ولم يتخط علم التاريخ الإسلامي هذا الخط قط...".

"تبقى حقيقة، هي أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ نفسه وضع البذور التي نجني منها اهتمامًا واسعًا بالتاريخ؛ لقد كان التاريخ يملأ تفكير الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لدرجة كبيرة، وقد ساعد عمله من حيث العموم في تقديم نمو التاريخ الإسلامي في المستقبل، رغم أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يتنبأ بالنمو الهائل للمعرفة والعلم الذي سيتم باسم دينه" (2) .

جاك ريسلر

"القرآن يكمله الحديث الذي يعد سلسلة من الأقوال تتعلق بأعمال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإرشاداته. وفي الحديث يجد المرء ما كان يدور بخلد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، العنصر الأساسي من سلوكه أمام الحقائق المتغيرة في الحياة، هذه الأقوال ، أو هذه الأحاديث التي يشكل مجموعها السنة دونت مما روي عن الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ أو نقل عنهم مع التمحيص الشديد في اختيارها وهكذا جمع عدد كبير من الأحاديث، والسنة هي المبينة للقرآن التي لا غنى عنها للقرآن..".

".. كان لزامًا على محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يبرز في أقصر وقت ممكن تفوّق الشعب العربي عندما أنعم الله عليه بدين سام في بساطته ووضوحه، وكذلك بمذهبه الصارم في التوحيد في مواجهة التردد الدائم للعقائد الدينية. وإذا ما عرفنا أن هذا العمل العظيم أدرك وحقق في أقصر أجل أعظم أمل لحياة إنسانية فإنه يجب أن نعترف أن محمدًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ يظل في عداد أعظم الرجال الذين شرف بهم تاريخ الشعوب والأديان".

جورج سارتون

"صدع الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالدعوة نحو عام 610م وعمره يوم ذاك أربعون سنة، وكان مثل إخوانه الأنبياء السابقين ـ عليهم السلام ـ ولكن كان أفضل منهم بما لا نسبة فيه، وكان زاهدًا وفقيهًا ومشرعًا ورجلاً عمليًا...".

"إنه لم يتح لنبي من قبل أن ينتصر انتصارًا تامًا كانتصار محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ...".

".. لم يكن محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ نبي الإسلام فحسب، بل نبي اللغة العربية والثقافة العربية، على اختلاف أجناس المتكلمين بها وأديانهم"

روم لاندو

"... لم ينسب محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ في أيّ يوم من الأيام إلى نفسه صفة ألوهية أو قوى أعجوبية؛ على العكس، لقد كان حريصًا على النص على أنه مجرد رسول اصطنعه الله لإبلاغ الوحي للناس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت