فهرس الكتاب

الصفحة 3388 من 3657

حمى الاعتداء على النبي صلى الله عليه وسلم بدأت على يد كاتب شيوعي ألّف كتاباً عن النبي صلى الله عليه وسلم, وهل يتوقع من ملحد أن يقول عن نبيّ غير الهراء المبني على حقد في صدره? وأرادت الصحيفة أن توسع الإساءة فدعت (40) رساماً كاريكاتورياً لرسم صور لسيد البشر غير أن (30) منهم عقلاء, ربأوا بأنفسهم عن عبث يغذيه حقد, وشارك (10) في هذا العمل القبيح الذي لا يليق ببلاد تدعي أنها تمثل حرية الإنسان في العالم, فالحضارة أفعال لا أقوال. أما الحرية العادلة فهي التي تقابل تلك الإساءة سواءً أكانت لمحمد صلى الله عليه وسلم أم لغيره من الأنبياء, بالمقاطعة لزبدة وجبن وحليب تلك البلاد, فلتذب الزبدة, وليتعفن الحليب, وليفسد الجبن, فمثل هؤلاء لا يجدي معهم سوى المقاطعة الاقتصادية, لأن عقولهم تتوقف عند الماديات, ولا ترتقي إلى المعقولات, فنحن المسلمين أنعم الله علينا بالعقل والتدبّر في الكون, واحترام الأديان حتى لو كانت وثنية, ونحن نؤمن بعالم متعدد الثقافات والأعراق والأديان, وليس عالمنا عالم زبدة وجبن وحليب يغذي الكره والحقد في أجسامنا.

لا أقلَّ من أن نقاطع, أفراداً ومنظمات وشعوباً, تلك المنتجات وغيرها, فنحن أحرار من أجل الخير والمحبة, لا من أجل الكره والحقد, لنذبّ عن رسول الله سيد البشر برغم أنوف من حادّ الله ورسوله, وليعرف صاحب المصنع والتاجر أن مصدر خسارته هو من كتب بحبر أسود حقداً أسود, فليرسل له الحليب الأبيض إن كان يعبّر عن حريته, فحرية الآخرين ليست رخيصة, لنردّد مع حسَّان رضي الله عنه:

فإن أبي ووالده وعرضي

لعرض محمدٍ منكم وقاء

للتواصل ص.ب 45209 الرياض 11512

فاكس: 2311053/01

إسلام أون لاين:

الاسم عبد الوهاب - الجزائر

الموضوع العقيدة

العنوان الدليل النافع لنصرة الحبيب الشافع

السؤال الأفاضل في شبكة إسلام أون لاين: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

عندي بعض الأسئلة التي أود أن تجيبوني عليها، وهي:

هل حب النبي أمر فطري؛ أم أنه تربية روحية تحتاج إلى جهد من المسلم ؟.

ما هو الدور الذي يمكن أن يلعبه المسلم لنصرة نبينا عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم في ظل الهجمة الشرسة التي يشنها الإعلام الغربي ضد؟.

ما هي الوسائل العملية والخطوات التي يمكن تنفيذها، للذود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

و جزاكم الله خيراً.

الرد

يقول فضيلة الدكتور عبد الستار فتح الله سعيد، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر:

بسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه ، ثم أما بعد:

فإن من سنن الله الثابتة، ومن فطرته في خلقه، أن الإنسان يحب الأشياء النبيلة العالية، ويكره الأشياء البغيضة السافلة.

والنبي محمد صلى الله عليه وسلم هو المثل الأعلى، البشري، في كماله، وصفاته، وهو ذروة عليا في الأخلاق والشمائل، وقد مدحه الله تعالى فقال:"وإنك لعلى خلق عظيم"، وهذا النوع من البشر تحبه النفوس بفطرتها، وتميل إليه بطبيعتها، ولذلك فحبه من هذا الجانب هو فطرة إنسانية تجذب إليه نفوس كل عنصر صالح في البشر.

كما أن حب النبي صلى الله عليه وسلم، خلق تربوي، ينشأ عليه الناس، إذا طالعوا صفاته، وسمعوا شمائله، أو عياشوها ورأوها رأي العين، فهو من حيث الفطرة السليمة يُحَبُ ويُكَرمُ، وهو من حيث التربية والتعود يُحَبُ ويُكَرمُ.

وهناك جانب آخر أهم من هذا وذاك وهو الأمر الإلهي بحب النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه رحمة للعالمين، ولأنه بُعِثَ هادياً ومعلماً للناس، وصبر على الأذى والمتاعب، ليبلغ رسالة الله إلى الناس، فهو من هذا الجانب الديني الإلهي رمز للتضحية والفداء والإخلاص للناس جميعاً.

ويجب على المسلم أن يستحضر في نفسه عظمة الهداية الإسلامية للناس، وكيف وصلت إلينا عن طريق محمد صلى الله عليه وسلم، عبر صبره الجميل، وبلاغه المبين، وجهاده الموصول، في سبيل الله عز وجل وهذا يدفع المسلم إلى حب النبي صلى الله عليه وسلم حباً جارفاً، وتفديته بالنفس والمال.

فحب النبي صلى الله عليه وسلم ناشئ في نفس المسلم عن النعمة الكبرى التي أوصلها الرسول صلى الله عليه وسلم إلينا، وقد قال الشاعر:

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم *** فطالما استعبد الإنسانَ إحسان

ولذلك نجد حب المسلمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم، حباً جليلاً يقوم على الشعور بعظمة النعمة التي أسداها لنا الله سبحانه وتعالى على لسان محمد صلى الله عليه وسلم، ومحبة الرسول تكون بالقلب وباللسان وبالأعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت