ومن هذه المقدمة المختصرة فإن على الإنسان العاقل أن يعيش بحرية وسلام مع نفسه ومع الآخرين من حوله. بحرية بحيث يفعل ويقول ما شاء في حدود حريته التي لا تتعدى على حرية غيره فيما تقره العقول السليمة بعد إقرار الله الواحد الديان بهذه الحرية للإنسان؛ ويعيش بسلام بحيث لا يتعدى عليه أحد في حقوقه المشروعة من أذى جسدي، أو نفسي، أو سخرية، به وبما يعتقده.
وهو بالمثل، لا يتعدى على الآخرين في حقوقهم ولا السخرية بهم وبما يعتقدونه؛ لكي يعيش بحرية وسلام فينتج بذلك التسامح بين الأجناس.
وإن ما قامت به بعض الصحف الدنماركية من نشر صور كريكاتورية ليست صوراً لرجل سياسي مشاغب في العالم، ولا لقائد يحكم شعبه بالنار والحديد، ولا دكتاتوري عنيد. ولكن هذه الصور لدين عظيم، أتى به أفضل الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم، ألا وهو دين الإسلام الذي أرسله الله للعالمين، وجعله رحمة وهدى ونورًا، وهو خاتم النبيين وإمامهم وأحبهم إلى الله، ومخلص البشرية من الظلم والاستعباد، وأخرجهم من الظلمات إلى النور، ومن عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، وهو الذي نشر العدل في الأرض وأقامه. وعفا عن أعدائه وألف قلوبهم بالهدايا، ومنقذ الأمم يوم القيامة بالشفاعة إلى الله؛ ليحكم الله في ذلك اليوم بينهم. فصلى الله وسلم عليه تسليماً كثيراً.
فهو نبي أرسله الله بالإسلام للعالمين كافة، بدون تفرقة عنصرية، أو جنس من الأجناس، فنشر الأخلاق الكريمة من إفشاء السلام بين الناس والمحبة، على من عرفت أو من لم تعرف، والصدق في الحديث، وعدم الكذب، والوفاء بالعهد، وعدم الغدر، وبذل المال للفقراء والمساكين، وإكرام الضيف والجار، ومساعدة المحتاج، وكفالة الأيتام والأرامل، وحرم عقوق الوالدين، وأمر ببرهما ومصاحبتهما في الدنيا بالمعروف، والعناية بهما عند كبرهما، وحرم الزنا واللواط، وحرم الإفساد في الأرض، وترويع الآمنين، وحرم السرقة والربا، وحرم النميمة والغيبة والسخرية بالناس والتكبر عليهم، وأمر بالعفو عن المسيئين والتسامح، ولم يُكره أحداً على الدخول في دين الإسلام، وأوصى بنشر السلام في الحرب؛ فلا تقطع الشجر، ولا تهدم الصوامع والكنائس، ولا تقتل المرأة أو الطفل، ولا الشيخ الكبير.
وكرم المرأة وأعزها، وأوصى الرجال بها، بالمحافظة عليها وإكرامها. وغير ذلك من الخير والنور الذي نشره في الأرض؛ لأنه نبي أرسله الله إلى العالم كافة، كما أرسل الله الأنبياء والرسل إلى الناس من قبله، ومنهم نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، عليهم الصلاة والسلام.
فهل يتصور أن يكون هذا النور بالشكل الذي تخيله هذا الرسام الذي رسم هذه الصور الكاريكاتورية التي تسخر من شخصية نبي ورسول الله، محمد صلى الله عليه وسلم؛ لكي تجعل في كتاب مزيف مكذوب في سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم تنبعث منه رائحة الحقد كما تنبعث رائحة العفن من جبنة دانماركية؟
حكمتيار زعيم الحزب الإسلامي الأفغاني يندد بالصور المسيئة للرسول
مفكرة الإسلام: أدان القائد الأفغاني وزعيم الحزب الإسلامي 'قلب الدين حكمتيار' الصور المسيئة لرسول الله صلى الله عليه وسلم, التي نشرت في صحيفة 'يولاندس بوستن' الدانماركية وغيرها من الصحف الأوروبية.
وفي بيان صحفي أصدره 'حكمتيار' حمل تاريخ 11 فبراير 2006؛ قال حكمتيار: نشر الصور المسيئة للنبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم، يثبت أن البلدان المسيحية مصرة على عداوتها للمسلمين.
وبحسب وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية، قال حكمتيار في بيانه: لقد أبدى الغرب مرة أخرى عداوته القديمة ضد الإسلام والمسلمين بالعالم.
وأشار البيان إلى أن احتلال القوات الغربية للعراق وأفغانستان يدلل على سعى الغرب لمحاربة الإسلام والمسلمين، بينما نشر هذه الصور المسيئة يؤكد أن الغرب لا يستطيع تحمل وجود الإسلام والمسلمين على وجه الأرض.
وشكر حكمتيار كل من شارك في الاحتجاج ضد هذه الجريمة، وأكّد على المطالبة بقطع الروابط الدبلوماسية مع الدانمارك ومقاطعة المنتجات الأوروبية.
وأثنى حكمتيار بشكل خاص على الأفغان الذين تظاهروا في عديد من المدن دفاعًا عن دينهم ونبيهم، وطالب بطرد القوات الأجنبية من أفغانستان.
واستاء حكمتيار من قيام القوات الأفغانية بإطلاق النار على المتظاهرين، غير أنه لم يستغرب صدور هذا الأمر ممن تدربوا على أيدي أعداء أفغانستان.
عناصر الموضوع:
1.بعض من ألّف في خصائصه صلى الله عليه وسلم
2.خصائصه صلى الله عليه وسلم في الدنيا
3.خصائصه صلى الله عليه وسلم في الآخرة
4.خصائصه في أمته صلى الله عليه وسلم
5.خصائصه صلى الله عليه وسلم في بعض الأمور والأحكام
6.الأسئلة
خصائص النبي صلى الله عليه وسلم: