وهو المشرك العنيد الذي ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجرحه في غزوة أحد وهو يقول"خذها منى وأنا ابن قمئة"فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم [أقمأك الله] أي قطعك الله، فلما عاد لأهله بعد الغزوة خرج إلى غنمه ليرعاها فوافاها على ذروة جبل شامخ فشد عليه تيس فنطحه نطحة أرداه بها من شاهق الجبل فسقط أسفله متقطعا. وسبحان الله مشرك حقير لا يليق بقتله إلا تيس الغنم!!
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَمِئَةَ ، رَمَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَجَرٍ يَوْمَ أُحُدٍ فَشَجَّهُ فِي وَجْهِهِ ، وَكَسَرَ رَبَاعِيَتَهُ وَقَالَ: خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ قَمِئَةُ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَمْسَحُ الدَّمَ مِنْ وَجْهِهِ:"مَا لَكَ ؟ أَقْمَأَكَ اللَّهُ". فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَيْسَ جَبَلٍ فَلَمْ يَزَلْ يَنْطِحُهُ حَتَّى قَطَّعَهُ قِطْعَةً قِطْعَةً *رواه الطبراني في الشاميين برقم ( 440و3360) وفي المعجم الكبير برقم (7477)
كان عامر بن الطفيل شيطان نجد الذي غدر بأصحاب بئر معونة ومعه شيطان مثله هو أربد بن قيس، قد اتفقا على قتل النبي صلى الله عليه وسلم غدراً وغيلة، بحيث يشغل عامر بن الطفيل بالحديث ويأتي أربد بن قيس من خلفه ويطعنه بالخنجر، ولكن الله عز وجل حبس يد أربد وشلها، ونجا الله رسوله من غدر الكافرين، وفى طريق عودتهما أرسل الله على أربد بن قيس وجمله الذى يركبه صاعقة من السماء فأحرقته، أما عامر بن الطفيل فأصيب بغدة في عنقه فصار يخور مثل البعير المنحور حتى هلك.
هو أشقى المشركين قاطبة والذي تجرأ على فعلة لم يجرؤ عليها ولا حتى أبا جهل، حيث جاء والرسول ساجد خلف المقام بالكعبة فوضع رجله على عنق الرسول وغمزها فما رفعها حتى كادت تخرج عينا الرسول من مكانها، ثم جاء مرة أخرى بسلا شاة فألقاه على كتف الرسول صلى الله عليه وسلم وهو ساجد فجاءت فاطمة فطرحته عن كتف أبيها.
فتكون عاقبته أن يقع أسيراً في غزوة بدر ويؤخذ من بين الأسرى وتضرب عنقه ثم يلقى في قليب بدر العفن، وهكذا جزاء من سولت له نفسه وضع قدمه على العنق المبارك الشريف تقطع عنقه ويلقى في المزابل.
روى ابن كثير في تاريخه وابن خلكان في تراجمه في أحداث سنة 665 هجرية، أن رجلاً من أهل بصرى اسمه"أبو سلامة"كان فيه مجون واستهتار واستهزاء بكل شيء، فذكر عنده السواك وما فيه من الفضيلة فقال:"والله لا أستاك إلا في المخرج يعنى دبره، ثم أخذ سواكاً فوضعه في مخرجه ثم أخرجه، فمكث بعده تسعة أشهر وهو يشكو ألم البطن ثم وضع ولداً على صفة الجرذان له أربع قوائم ورأسه كرأس السمكة وله أربعة أنياب بارزة وذنب طويل، ولما وضعه صاح هذا الحيوان ثلاث صيحات فقامت ابنة ذلك الرجل فرضخت رأس الحيوان فمات، وعاش ذلك الرجل بعد وضعه هذا المسخ يومين ومات في الثالث وهو يقول"هذا الحيوان قتلني وقطع أمعائي""
أثناء الحملة الصليبية السادسة على دمياط سنة 615 هجرية، وبعد أن احتل الصليبيون دمياط وأقام الأمير الأيوبي محمد الكامل معسكره في المنصورة قبالة دمياط لمقاومة العدوان الصليبي، كان كل يوم يخرج كلب صليبي ويقف قبالة المعسكر الإسلامي ثم يبدأ في سب النبي صلى الله عليه وسلم بأقذع الشتائم والسباب، وظل يفعل ذلك كل يوم، وكان الأمير محمد يود أن يأسر هذا الصليبي الحاقد وقد حفر شكله في ذاكرته ومخيلته، ولما انتهت الحملة الصليبية بالفشل سنة 618 هجرية، عاد الصليبيون إلى بلادهم، ولكن هذا الكلب الصليبي الحاقد لم يرجع بل توجه إلى الشام لمحاربة المسلمين هناك وذلك من شدة عداوته للإسلام والمسلمين، وهناك يقع في الأسر ويعرفه الأمير محمد الكامل فيأخذه من بين الأسرى ويرسل به إلى المدينة النبوية، لينحر أمام الحجرة الشريفة يوم الجمعة وذلك سنة 625 هجرية، جزاءً له على سبه للرسول صلى الله عليه وسلم .
فهذا أحدهم ذهب لنيل شهادة الدكتوراه خارج بلده ، فلما أتم دراسته وكانت تتعلق بسيرة النبي عليه الصلاة والسلام ، طلب منه أستاذه من النصارى أن يسجل في رسالته ما فيه انتقاص للنبي عليه الصلاة والسلام وتعريض له ، فتردد الرجل بين القبول والرفض ، فأختار دنياه على آخرته، وأجابه إلى ما أراد طمعاً في تلك الشهادة ، فما أن عاد إلى بلده حتى فوجئ بهلاك جميع أولاده وأهله في حادث مروع ، ولعذاب الآخرة أشد وأنكى.