فهرس الكتاب

الصفحة 2134 من 3657

وفى الإنجيل أن اليهود كانوا يطلقون لقب"المضلّ"على من يخالفهم في الرأى. وإذا أطلقه العبرانيون على رجل منهم يقولون له: يا سامرى ، بدل قولهم يا مضل. وذلك لأنهم يعتبرون السامريين كفاراً. وإذا أطلقه السامريون على رجل منهم يقولون له: يا عبرانى ، بدل قولهم يا مضل. وذلك لأنهم يعتبرون العبرانيين كفاراً. وإذا سمع العبرانى عنهم كلمة"سامرى"لا يفهم منها أنها اسم شخص ، وإنما يفهم منها أنها لقب للذم. وعن هذا المعنى جاء في إنجيل يوحنا أن علماء اليهود قالوا لعيسى ـ عليه السلام ـ:"إنك سامرى ، وبك شيطان"ورد عليهم بقوله:"أنا ليس بى شيطان ، لكنى أكرم أبى وأنتم تهينوننى. أنا لست أطلب مجدى. يُوجد من يطلب ويدين" [يو 8: 48ـ50] .

(1) القصص: 8.

الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف

إن قارون يهودى ، وفرعون مصرى ، وهامان فارسى فكيف قاوم هامان نبى الله موسى وهو لم يكن في زمانه ؟

الرد على الشبهة:

إن هامان ليس اسم شخص ، وإنما هو لقب يدل على نائب الرئيس. وبهذا المعنى يكون هامان ـ أى النائب عن فرعون ـ قد قاوم نبى الله موسى عليه السلام.

الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف

إن مدينة السامرة في فلسطين لم يكن لها وجود لما خرج بنو إسرائيل من مصر ، مع موسى ، وسكنوا أرض سيناء. وفيها عمل لهم هارون العجل الذهبى كطلبهم. فكيف نتخيل سامرياً يضع لهم العجل قبل أن يكون للسامريين وجود ؟

الرد على الشبهة:

1 ـ إنه ليس في فلسطين مدينة تسمى بمدينة السامرة. وإنما كان للسامريين مملكة في فلسطين ، عاصمتها"نابلس"المسماة قديماً"شكيم"وكانت هذه المملكة مكونة من عشرة أسباط. وكان للسبطين مملكة في فلسطين عاصمتها"القدس"المسماة قديماً"أورشليم".

2 ـ ولما صعد موسى عليه السلام إلى جبل الطور وتلقى التوراة ، نزل فوجد اليهود يعبدون عجلاً جسداً له خوار. فسأل عن ذلك فدلوه على من أغراهم بعبادتهم. فأمسك به وسأله (ما خطبك يا سامرى) أى ما هذا الذى فعلته أيها المضل ؟ لأن كلمة (سامرى) تطلق على المضل. ولا تطلق على شخص كاسم من الأسماء.

وبهذا المعنى لا يكون الذى أضلهم رجل مسمى بالسامرى ، حتى يتوجه الإشكال. وإلا يلزم أن يكون السامرى من أسماء المسيح عيسى ـ عليه السلام ـ فإن اليهود قالوا له:"إنك سامرى ، وبك شيطان"[يو 8:

الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف

إن في التوراة أن أبا إبراهيم اسمه تارح. وقد أخطأ القرآن في قوله إن أباه اسمه آزر.

الرد على الشبهة:

إن الأنساب مختلفة بين التوراة السامرية والعبرانية واليونانية. وإن عدد السنين لكل أب من آدم إلى إبراهيم مختلف فيه بين نسخ التوراة الثلاثة ، ولوقا كاتب الإنجيل زاد على الأسماء قينان. نقلا عن اليونانية.

ومعنى هذا أنه كان يجب على المؤلف تصحيح كتبه قبل أن يوجه نقده. ولذلك جاء في القرآن الكريم:

(إن هذا القرآن يقص على بنى إسرائيل أكثر الذى هم فيه يختلفون ) (1) .

(1) النمل: 76.

الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف

إن القرآن نسب مريم العذراء إلى عمران أبى موسى النبى. وقال: إنها أخت هارون النبى ـ عليه السلام ـ وهذا يخالف ما جاء في إنجيل لوقا أنها بنت هالى [لوقا 3: 23] ويخالف التاريخ لأن بين مريم وهارون ألف وستمائة سنة.

الرد على الشبهة:

إن المؤلف نقل عن الإنجيل أن مريم بنت هالى. ونقله خطأ. والنص هو:"ولما ابتدأ يسوع كان له نحو ثلاثين سنة. وهو على ما كان يُظن ابن يوسف بن هالى بن متثات بن لاوى بن ملكى بن ينّا بن يوسف"إلى أن أوصل نسبه إلى"ناثان بن داود"عليه السلام. وهذا النص لا يدل على أنه نسب مريم كما قال المؤلف ، وإنما يدل على أنه نسب المسيح. فكيف يكذب القرآن بنسب ليس لها ؟ وكيف ينسبون المسيح إلى يوسف بن هالى. وفى الإنجيل أنه لا أب له ولا سبط له ؟ ذلك قوله عن يوسف:"ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر" [متى 1: 24] ، وكيف يكذبون القرآن بنسب على سبيل الظن ؟ ذلك قوله:"وهو على ما كان يُظن"وفى إنجيل متى أن المسيح ابن يوسف بن يعقوب بن متّان بن اليعازر بن آليود.

إلى أن أوصل نسبه إلى سليمان ـ عليه السلام ـ [ متى 1 ] .

والحق: أن مريم ابنة عمران الأب المباشر لموسى ـ عليه السلام ـ وهو أب مباشر لموسى ، وهو أب لمريم لأنه رئيس العائلة التى تناسلت هى منها. وهارون ابن عمران. وهى من نسل هارون ـ عليه السلام ـ فيكون هو أخوها على معنى أنها من نسله. أما أبوها المباشر فاسمه"يهويا قيم"وأمها اسمها"حنة"كما جاء في إنجيل يعقوب الذى لا يعترف به النصارى.

والنسب هكذا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت