فهرس الكتاب

الصفحة 950 من 3657

وَفِي الْكُحْلِ حِفْظٌ لِصِحّةِ الْعَيْنِ وَتَقْوِيَةٌ لِلنّورِ الْبَاصِرِ وَجَلَاءٌ لَهَا وَتَلْطِيفٌ لِلْمَادّةِ الرّدِيئَةِ وَاسْتِخْرَاجٌ لَهَا مَعَ الزّينَةِ فِي بَعْضِ أَنْوَاعِهِ وَلَهُ عِنْدَ النّوْمِ مَزِيدُ فَضْلٍ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الْكُحْلِ وَسُكُونِهَا عَقِيبَهُ عَنْ الْحَرَكَةِ الْمُضِرّةِ بِهَا وَخِدْمَةِ الطّبِيعَةِ لَهَا وَلِلْإِثْمِدِ مِنْ ذَلِكَ خَاصّيّةٌ . وَفِي"سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ"عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ يَرْفَعُهُ عَلَيْكُمْ بِالْإِثْمِدِ فَإِنّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشّعْرَ وَفِي"كِتَابِ أَبِي نُعَيْمٍ": فَإِنّهُ مَنْبَتَةٌ لِلشّعْرِ مَذْهَبَةٌ لِلْقَذَى مَصْفَاةٌ لِلْبَصَرِ وَفِي"سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ"أَيْضًا: عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا - يَرْفَعُهُ خَيْرُ أَكْحَالِكُمْ الْإِثْمِدُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَيُنْبِتُ الشّعْرَ [ ص 260 ]

1ـ كان صلى الله عليه وسلم يكثر التَّطَيُّبَ ويحب الطيب، ولا يَرُدُّهُ، وكان أحب الطيب إليه المسك.

2ـ وكان يحب السواك، وكان يستاك مفطرًا وصائمًا، ويستاك عند الانتباه من النوم، وعند الوضوء، وعند الصلاة وعند دخول المنزل.

3ـ وقال: (( خير أكحالكم الإثمد، يجلو البصر، وينبت الشعر ) ) [صحيح ابن ماجه (2/1157) ] .

4ـ وكان يرجِّل (1) نفسه تارة، وترجِّله عائشة تارة، وكان هَدْيُهُ في حلق رأسه تركه كله أو أخذه كلَّه.

5ـ ولم يُحْفَظْ عنه حلق رأسه إلا في نُسُكٍ، وكان شَعْرُهُ فوق الجمة، ودون الوفرة، وكانت جُمَّتُهُ (2) تَضْرِبُ شحمة أذنيه.

6ـ ونهى عن الْقَزْعِ.

7ـ وقال: (( خالفوا المشركين، ووفروا اللحى وأحفوا الشارب ) ) [ق] .

8ـ وكان يلبس ما تيسر من اللباس: من الصوف تارةً، والقطن تارةً، والكتان تارةً، وكان أحب اللباس إليه القميص.

9ـ ولبس البرود اليمانية، والبرد الأخضر، ولبس الجبة والقَباء والسراويل والإزار والرِّداء، والخفَّ والنَّعل والعمامة.

10ـ وكان يتلحى بالعمامة تحت الحنك، وأرخى الذؤابة من خلفه تارةً وتركها تارةً.

11ـ ولبس الأسود، ولبس حُلَّةً حمراء والحلة (3) : إزار ورداء.

12ـ ولبس خاتمًا من فِضَةٍ، وكان يجعل فصه مما يلي باطن كَفِّهِ.

13ـ وكان إذا اسْتَجَد ثوبًا سَمَّاهُ باسمه، وقال: (( اللهم أنت كسوتني هذا القميص أو الرداء أو العمامة، أسألك خيره وخير ما صُنع له، وأعوذ بك من شَرِّهِ وَشَرِّ ما صُنع له ) ). [صحيح أبي داود] .

14ـ وكان إذا لبس قميصه بدأ بميامنه.

15ـ وكان يعجبهُ التَّيَمُّنُ في تَنَعُّلِهِ وَتَرجُّلِهِ وطهورِه وَأَخْذِهِ وَعَطَائِهِ.

16ـ وكان هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فِيِهِ، وَغَضّ به صوتَه.

17ـ وكان صلى الله عليه وسلم أشدَّ حياء من العذراء في خدرها.

18ـ وكان يَضْحَكُ مما يُضْحَكُ منه، وكان جُلَّ ضَحِكِهِ التبسمُ، فكان نهاية ضحكه أن تبدو نواجذُه، وكان بكاؤه من جنس ضَحِكِهِ، لم يكن بشهيق ورفع صوت، كما لم يكن ضحكه قهقهةً، ولكن كانت عيناه تدمع ويسمع لصدره أَزِيزٌ.

(1) الترجيل: هو تسريح الرأس واللحية وتنظيفه وتحسينه. والممدود منه ما كان من غير إكثار ومبالغة حيث نهى صلى الله عليه وسلم عن الترجِّل إلا غبًا أي: وقتًا دون وقت.

(2) الجمة: ما وصل من شعر الرأس إلى المنكبين.

(3) وهي بردان يمانيان منسوجان بخطوط حمر مع الأسود

زاد المعاد - (ج 1 / ص 154)

فَصْلٌ هَدْيُهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي الْعُقُودِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت