ومن أبى وادعى منا محبته فإنه مُدّعٍ زوراً وبهتانا
ماذا نؤمل من قومٍ عداوتهم معلومة قد بدت سرًّا وإعلانا
وما اتخاذهم الإسلام مسخرة إلا على ما حكاه الله برهانا
إن العلاقة لا تُبنى مجردة من الثوابت في شيء وإن هانا
فلا تسامح إن مُسّت عقيدتنا أو اقتضى الأمر إيماناً وكفرانا
عذراً رسول الهدى المختار إن وهنت منا العزائم شبّانا وشيبانا
فلم يعد يرهب الأعداء صولتنا وما أقاموا لنا وزناً ولا شانا
ولوا أطعناك ما هنَّا وما اجترءوا على مقامك أو كان الذي كانا
لكن عصيناك في جل الأمور فلم نفلح بشيء ولا حُلّت قضايانا
عذراً, فداك رسول الله أنفسنا وما ملكناه أرواحاً وأبدانا
عذراً, فداك خليلَ الله كل أبٍ وكل أم بما أسديت عرفانا
فدىً لك الأهل والأبناء قاطبة وسائر الناس عجماناً وعربانا
فداك كل كفور في الدّنا عميت عيناه عنك وقد أُرسلت تبيانا
فداك كل يهود والدنا معها وأمة ألّهت في الأرض صلبانا
فدى تراب نعال كنت تلبسها عند الأذى أمة الدنمرك قربانا
حاشاك حاشاك يا خير الورى رتباً مما رموك به ظلماً وعدوانا
وأنت أكرم من يمشي على قدم وأرجح الرسل عند الله ميزانا
وأطهر الخلق من عيب ومن دنس وإنّ شانئك المبتور لا كانا
ريوف الشمري
الشمس تاهت وغيم الدمع حاجبها والطير ما عاد يطرِب لحنه أسماعي
فوقي سما ضاع كوكب من كواكبها و أطى على تراب مثل الجمر لذَّاعِ
أجرت عيوني من اللوعات ساكبها و أفشى ضميري لنجمٍ ساير أوجاعي
يا ليت روحي معي بالضحك أغالبها و ياليت قلبي على النسيان مطواعِ
أرض (الدنمارك) لا طابت ملاعبها كثر العنا و العذاب الساكن أضلاعي
يوم أطلقت ريشة الراسم عقاربها على الرسول الأمين الخاتم الداعي
من باب حرية الفكره و صاحبها لبْست عرايا الجرايم ثوب الإبداعِ
الله على مجرم الرسمة و كاتبها و الله على من سعى في نشره و باعِ
يكرم رسول الهدى عن كذب كاذبها النجم عالي و دود القاع بالقاعِ
يا خير من لا بكى الدنيا و ذاهبها وأعزّ من حاز بالفردوس مرباعِ
يا صاحب الحوض.. يروى دوم شاربها يا أول الخلق عند الله شفَّاعِ
يا أعظم الناس راجلها و راكبها يا من لحبه عنيد القلب خضَّاعِ
النفس ضاقت من الحسره مذاهبها ما بان ردٍ يبرّد قلب ملتاعِ
أحس أنا الشمس تصرخ في مغاربها (إلا محمد) و من للشمس سمَّاعِ
هو وين ملياااار أعاجمها و أعاربها و ين الزعامات من حكام و أتباعِ
نرسل تواقيع ... بالتوبه نطالبها نحسب عِدانا من التوقيع ترتاعِ!!!
وقِّع ... و عَبّ الورق و إملا جوانبها و ابصم بعد فوقها وبعشر الأصباعِ
الشمس ما ردّت كفوفك لواهبها و الذيب يغنم إذا ما بالحمى راعي
مالي أراكَ كسيرَ الطّرفِ يا قمرُ؟ وأدمعُ العينِ تهمي منكَ تنهمِرُ؟
ما لي أرى السحُبَ السوداءَ تجعلها كمن يريدُ بها سِتراً فتستَتِرُ؟
ما لي أراكَ حزينَ القلبِ منكسراً تكادُ من هولِ ما تشكوهُ تنشطِرُ؟
ما للطيورِ تجوبُ الأفْقَ غاضبةً؟ وكيف باتَ بلا أوراقِهِ الشجرُ؟
ما للجبالِ كأنّ اللهَ زلزلها ترى الصخورَ بها تهوي وتنحدِرُ؟
وما لشمسِ الضحى تاهتْ أشعّتُها فليس يسعدُ في أنوارِها الزّهَرُ؟
فصَدّ عني كأني لا أحادِثُهُ وظلّ من هول ما يُخفيهِ يعتصِرُ
وقال لي - وحروفُ الحزنِ باكيةٌ الوهنُ بادٍ بها والضعْفُ والخوَرُ
تملّكَ الضيمُ قلبي لا يفارقُهُ إني أكادُ من الأحزانِ أنتحِرُ
وفَلَّ صبْريَ أمرٌ لا عزاءَ لهُ فلا أكادُ لهولِ الأمرِ أصطبِرُ
الهمّ طوّحَ بي والغمّ أرّقَني فقلتُ:ماذا جرى؟ ما الخطبُ؟ ما الخَبَرُ؟
دهى العقيدةَ أمرٌ لو تدبّرَهُ قلبُ التّقيِّ لكادَ القلبُ ينفطِرُ
فقلتُ:حسبي إلهي ما الذي نطَقَتْ بهِ شِفاهُك؟ أفصِحْ أيها القمَرُ
فقالَ:عِرضُ الرسولِ البَرِّ دنّسَهُ علوجُ كفرٍ هُمُ الأرزاءُ والقَذَرُ
هُمُ العلوجُ فلا عِزٌّ ولا كرمٌ وكيفَ يكرُمُ من أسيادُهُمْ بَقَرُ؟
ترى الكِلابَ إذا شبّهْتَها بِهِمُ تثورُ تصرُخُ لا نرضى فذا جَوَرُ
"قومٌ لِئامٌ أقلَّ اللهُ عِدّتَهمْ كما تناثَرَ حولَ الفقحَةِ البَعَرُ" (1)
لَوَ انّهُمْ ذُكروا عندَ الحميرِ ترى الـ حميرَ تخجَلُ منهم ثمّ تستَتِرُ
سَبُّوا الرسولَ فيا قومي أليسَ بكمْ من يُلقِمُ الكفرَ أحجاراً ويبتَدِرُ؟
سَبُّوا الذي لو تناسَتْهُ القلوبُ قَسَتْ وحينَ تذكُرُهُ تزهو وتزدَهِرُ
لم يبقَ غيرُ علوجِ الكفرِ تنهش من عِرضِ الرسولِ بِهِ تهزا وتحتَقِرُ؟!!
لا باركَ الله في أعراضِنا أبداً إذا قُضِي بحبيبي دونَهَا الوَطَرُ
إنّ الرسولَ لنورٌ فازَ قابِسُهُ إنّا بشِرْعَتِهِ نسمو ونفتَخِرُ
إنّ الرسولَ سماءٌ لو لها جمعوا كلَّ الغبارِ لما ضَرُّوا وما كَدِروا
صلّى عليكَ إلهُ الكونِ خالِقُنا فداكَ روحي فداكَ السمعُ والبَصَرُ
فداكَ عِرضي وعِرضُ الناسِ كُلِّهِمُ فداكَ أهلي فداكَ الخلقُ والبَشَرُ
أسامة العتيك ( بريدة )
الأحد
22/12/1426 هـ