فهرس الكتاب

الصفحة 2507 من 3657

دارُ الشرائع روما كلّما ذُكِرَتْ دارُ السلام لها ألقتْ يد السَّلَم

ما ضارَعَتها بياناً عند مُلْتَأم ولا حَكَتها قضاءً عند مُختصَم

ولا احتوت في طرازٍ من قياصِرها على رشيدٍ ، ومأمونٍ ، ومُعتصِم

من الذين إذا سارت كتائبهم تصرّفوا بحدود الأرض والتخُم

ويجلسونَ الى علمٍ ومَعرفةٍ فلا يُدانَوْن في عقل ولا فَهَم

يطأطئ العلماءُ الهامَ إن نَسَبوا من هيبةِ العلْم ، لا من هيبة الحُكُم

ويمطرون ، فما بالأرضِ من مَحَلٍ ولا بمن بات فوق الأرضِ من عُدُم

خلائفُ الله جلُّوا عن موازنةٍ فلا تقيستّ أملاكَ الورى بهم

من في البرية كالفاروق مَعْدَلَةً ؟ وكان عبد العزيز الخاشعِ الحشم؟

وكالإمام إذا ما فَضَّ مزدحماً بمدمع في مآفي القوم مزدحم

الزاخر العذْب في علْم وفي أدبٍ والناصر النَّدْب في حرب وفي سلم؟

أو كابن عفّانَ والقرآنُ في يدِهِ يحنو عليه كما تحنو على الفُطُم

ويجمع الآي ترتيباً وينظمُها عقداً بجيد الليالي غير منفصِم؟

جُرحان في كبدِ الإسلام ما التأما جُرْحُ الشهيد، وجرحٌ بالكتاب دمي

وما بلاءُ أبي بكر بمتَّهم بعد الجلائل في الأفعال والخدم

بالحزم والعزم حاطَ الدين في محنٍ أضلَّت الحلم من كهلٍ ومحتلم

وحِدْن بالراشد الفاروق عن رشدٍ في الموت ، وهو يقينٌ غير منبَهم

يجادِلُ القومَ مُسْتَلاً مهنَّدَه في أعظم الرسْلِ قدراً ، كيف لم يدم؟

لا تعذلوه إذا طاف الذهولُ به مات الحبيبُ ، فضلَّ الصَّبُّ عن رَغَم

يا ربِّ صِلِّ وسلِّم ما أردتَ على نزيل عرشك خير الرسْل كلِّهم

مُحيي الليالي صلاةً ، لا يقطعها إلا بدمع من الإشفاق مُنسجم

مسبحاً لك جنح الليل ، محتملاَ ضُرّاً من السُّهد، أو ضُرّاً من الورَم

رضيَّة نفسُه ، لا تشتكي سأماً وما مع الحبِّ لإن أخلصت مِن سَأم

وصلِّ ربِّي على آلٍ لهُ نُخَبٍ جعلتَ فيهم لواء البيتِ والحرم

بيضُ الوجوه ، ووجهُ الدهر ذو حَلَكٍ شُمُّ الأُنوف، وأُنفُ الحادثات حمي

وأهد خيرَ صلاةٍ منك أربعةً في الصحب ، صُحبتُهم مرعيَّةُ الحُرَم

الراكبين إذا نادى النبيُّ بهم ما هال من جَلَلٍ، واشتد من عَمَم

الصابرين ونفسُ الأرض واجفةٌ الضاحكين الى الأخطار والقُحَم

يا ربِّ، هبتْ شعوبٌ من منيّتها واستيقظت أٌمَمٌ من رْقدة العدم

يعدٌ ، ونحسٌ ، ومُلكٌ أنت مالكه تديلُ مِنْ نِعَم فيه ، ومِنْ نِقم

رأى قضاؤك فينا رأْيَ حكمته أكرِمْ بوجهك من قاضٍ ومنتقم

فالطُفْ لأجلِ رسولِ العالمين بنا ولا تزدْ قومَه خسفاً ، ولا تُسم

يا ربِّ ، أحسنت بَدء المسلمين به فتمِّم الفضلَ ، وامنحء حُسنَ مُخْتَتَم

وُلد الهدى، فالكائناتُ ضياءُ وفمُ الزّمان تبسُّمٌ وثناءُ

الرُّوحُ والملأُ الملائكُ حَولَهُ للدِّين والدنيا به بُشراءُ

والعرشُ يزهو والحظيرةُ تزدَهي والمنتهى والسِّدرَةُ العصماءُ

وحديقةُ الفرقان ضاحكةُ الربى .... بالترجمانِ شذيَّةٌ غنَّاءُ

والوحيُ يقطرُ سلسلاً من سلسلٍ واللوحُ والقلمُ البديعُ رُواءُ

نُظِمَتْ أسامي الرُّسلِ فهي صحيفة في اللوح واسمُ محمدٍ طغراءُ

اسم الجلالة في بديع حروفه ألفٌ هنالك ،واسم طه الباءُ

يا خير من جاءَ الوجودَ تحية من مُرسلينَ الى الهدى بك جاؤوا

بيت النبيين الذي لا يلتقي ...إلا الحنائف فيه والحنفاءُ

خيرُ الأبوةِ حازهم لكَ آدمٌ دونَ الأنامِ واحرزتْ حوَّاءُ

هم أدركوا عزَّ النبوَّةِ وانتهت ....فيها إليكَ العزَّةُ القعساءُ

خُلقتْ لبيتك وهو مخلوقٌ لها إن العظائِمَ كفؤها العظماءُ

بك بشَّر اللهُ السماء فزُيِّنت .وتضوَّعت مسكاً بك الغبراءُ

وبدا مًحيَّاك الذي قسماتُه ....حقّ وغرَّتُه هُدىً وحياءُ

وعليه من نورِ النبوَّةِ رونقٌ ...ومن الخليل وهديِه سيماءُ

أثنى المسيحُ عليه خلف سمائه وتهلَّلت واهتزت العذراءُ

يومٌ يتيهُ على الزمان صباحُه ....ومساؤه بمحمدٍ وضَّاءُ

الحقُّ عالي الركن فيه مظفَّر ...في الملكِ لا يعلو عليه لواءُ

ذُعرت عروشُ الظالمين فزلزلت وعلتْ على تيجانهم أصداءُ

والنارُ خاوية الجوانب حولهُمْ ..خَمَدَت ذوائبُها وغاض الماءُ

والآيُ تترى والخوارق جمةٌ ....جبريلُ رواح بها غداءُ

نِعمَ اليتيمُ بدت مخايلُ فضله واليُتمُ رزقٌ بعضُه وذكاءُ

في المهد يُستسقى الحيا برجائه ...وبقصده تُستدفعُ البأساءُ

بسوى الأمانة في الصبا والصدقِ لم يعرفه أهلُ الصدقِ والأمناءُ

يا مَنْ له الأخلاقُ ما تهوى العلا . ....منها وما يتعشَّقُ الكبراءُ

لو لم تُقم ديناً لقامت وحدَها ..ديناً تُضيءُ بنوره الآناءُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت