فهرس الكتاب

الصفحة 3611 من 3657

*ومنها: ظهور كيل النصارى بمكيالين، مكيال مع المسلمين، فيذمونهم، ويتهمونهم، ويظهرون كفرهم وسبهم لله ولكتابه ولرسوله، واستهزائهم بعقيدة المؤمنين، في الوقت الذي يكيلون لليهود بمكيال آخر، فلا يذمونهم، ولا يكذبونهم، بل الويل لمن يجرؤ على تكذيب اليهود فيما يقولون، وها هي ذي: أكذوبتهم الكبرى: (( الهولكوست/محرقة اليهود ) )، أو (( العداء للسامية ) )، من يجرؤ منهم على المساس بهذا؟ لا أحد منهم. ومن تجرأ ومس جناب اليهود فيا ويله! وعند الحدود اليهودية تتوقف الحريات، وتمنع التجاوزات، بل وتمنع في هذا الباب المناقشات.

ومنها: ظهور معجزة من معجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صرف الله عز وجل ذم واستهزاء الذامين والمستهزئين عن رسوله صلى الله عليه وسلم، فقد أرادوا ذم رسول الله صلى الله عليه وسلم في عقيدته، وفي عباداته، وفي أخلاقه، وفي صورته، فصرف الله تعالى كل ذلك عن نبيه عليه الصلاة والسلام، فذكروا من عقيدته ما ليست منها، وذكروا من عباداته ما ليس منها، وذكروا من أخلاقه ما ليس منها، وصوروه بخلاف صورته التي خلقه الله تعالى عليها.

وتحقق موعود الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم في الدنيا حيث قال (إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) [سورة الحجر، الآية 95] . ونحن ننتظر الأخرى (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ) [ سورة الكوثر، الآية 3] .

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم؟ يشتمون مذمماً، ويلعنون مذمماً، وأنا محمد ) )رواه البخاري.

*ومنها: ما وقع من تحريك المسلمين، وزيادة إيمانهم، وتناسيهم لخلافاتهم التي ضربت بأطنابها، وحرص أكثرهم على معرفة الحكم الشرعي في مثل هذه التصرفات، وظهور حال النصارى لهم، بعد أن انخدع كثير منهم بما تبثه وسائل الإعلام من تزيين لصورتهم.

*ومنها: حرص كثير من النصارى على معرفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتحقق من حقيقة رسالته، وخُلقه وخَلقه، وهي فرصة سانحة للمسلمين عليهم استغلالها لدعوتهم إلى الحق.

والله نسأل التوفيق والسداد.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

كتبه

أحمد بن عبد العزيز الحمدان

د. سليمان صالح أستاذ الصحافة المساعد بكلية الإعلام - جامعة القاهرة

مقدمة

ظهر مفهوم التحيز Bias في الدراسات الإعلامية خلال السبعينيات ليمثل تحدياً للكثير من المسلمات في الفلسفة الغربية لوسائل الإعلام، ولإحدى أهم أطروحات هذه الفلسفة حول الموضوعية، وقدرة السوق الحرة للإعلام على إدارة المناقشات الحرة بين الاتجاهات السياسية المختلفة في المجتمع ونقلها إلى الجماهير.

وقد مثل مفهوم الموضوعية Obj صلى الله عليه وسلم ctivity وسيلة للدفاع عن الاحتكار الغربي لوسائل الإعلام، واحتكار الرأسمالية الغربية في أعلى صورها"الشركات متعددة الجنسية"، داخل المجتمعات الغربية لهذه الوسائل، وقد تم الترويج لمفهوم الموضوعية بشكل واسع، واعتبره الإعلاميون من طقوس العمل الإعلامي، واعتبروا أنهم محايدون أو موضوعيون في تغطيتهم للأحداث، كما استخدمه المدافعون عن الأوضاع الراهنة في الإعلام الدولي للدفاع عن هذه الأوضاع، وللرد على الدراسات التي توضح خطوات ظاهرة التركيز والاحتكار في وسائل الإعلام الغربية، والاحتكار الغربي لوسائل الإعلام.

وجاء مفهوم التحيز ليمثل تحدياً لأسطورة الموضوعية والحياد التي تستخدمها الأيديولوجية الغربية لوسائل الإعلام في الدفاع عن نفسها، ولذلك لم يكن غريباً أن تتم مقاومة استخدام هذا المفهوم الجديد في الجامعات الغربية، وأن يقاومه رجال الإعلام في الغرب، باعتباره يمثل تحدياً لأهم وسائل دفاعهم عن أدائهم المهني.

وعلى الرغم من ذلك، فقد استخدم كثير من الباحثين الغربيين هذا المفهوم، وأجروا العديد من الدراسات التي أثبتت تحيز وسائل الإعلام الغربية لطرف أو أطراف معينة في الصراعات الداخلية والدولية، وتشويه صورة اتجاهات سياسية أو فكرية أو دول أو حركات تحرير، أو أقليات دينية أو عرقية، وهو ما يعني انعدام العدالة في تغطية وسائل الإعلام للأحداث الداخلية والخارجية، وانعدام الموضوعية في تغطيتها لهذه الأحداث، وضرورة البحث عن وسائل لحماية العدالة، وضمان حق الأطراف المختلفة في عرض آرائها والدفاع عن نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت