-إقامة المؤتمرات والندوات في أوروبا وأمريكا لمعالجة هذه القضية، وعرض نصاعة السيرة المشرفة وعظمة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
فوزية الخليوي
لا تزال الأيدي اليهودية الآثمة تحكم سيطرتها على وسائل الأعلام الكبرى، ولا تألوا جهداً في استغلالها في السخرية من الرسول، صلى الله عليه وسلم، وتشويه صورة الإسلام. فابتداءً من كبريات الصحف العالمية: كالتايمز البريطانية، التي أصبحت صحيفة صهيونية خالصة بعد أن اشتراها المليونير اليهودي"روبرت مردوخ"، وكذلك شقيقتها الصنداي تايمز, بالإضافة إلى المجلة الأسبوعية"ويك أند"، التي تخصصت بالرسومات الكاريكاتيرية التي تتهكم بالعرب في لندن وتظهرهم في أبشع صورة.
وتعتبر النيويورك تايمز من أشهر الصحف الأمريكية وقد اشتراها اليهودي أودلف أوش, وتأتي الواشنطن بوست في المرتبة الثانية من الخضوع للصهيونية! ونيوز ويك التي بلغ حجم توزيعها 4,5 مليون نسخة عام 1981م
وقد بلغ من تفاقم السيطرة الصهيونية على دور النشر الفرنسية, أن المفكر الشهير"رجاء جارودي"الذي كانت دور النشر الفرنسية تتسابق لنشر كتبه, لم يجد دار نشر واحدة تتبنى كتابه"بين الأسطورة الصهيونية والسياسة الإسرائيلية"الذي كتبه بعد إسلامه!! (النفوذ اليهودي في الأجهزة الإعلامية لفؤاد الرفاعي)
ونظراً لهذا النفوذ الذي يبعث الأسى والألم في نفس كل مؤمن يبتغي العزة لله ولرسوله، كان التصدي لهذا الكيد من المقامات العظيمة التي انبرى لها عددٌ من العظماء, وبهذا امتدح الله عز وجل المهاجرين بقوله { لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } [الحشر:8] ، ونصر رسول الله، عليه الصلاة والسلام، باللسان والسنان والقول والفعل نصراً له في ذات نفسه, حماية لعرضه, وصوناً لحرمته, وإرغاماً لأعدائه ومبغضيه, وإحلالاً لمقام النبوة من أي قدح. وقد أجمع العلماء على وجوب قتل من سبّ النبي، صلى الله عليه وسلم، أو عابه أو ألحق به نقصاً في نسبه أو دينه... فحكم من أتى بذلك أن يقتل بلا استتابة؛ لأنه آذى رسول الله بما يستوجب إهدار دمه أن كان مسلماً ونقض عهده إن كان ذميًا. ( الدليل الشافي لابن تغري بردي 1_45 )
ولقد أخذ السلاطين على عواتقهم نصرة رسول الله، صلى الله عليه وسلم. منه أن صلاح الدين الأيوبي نذر أن يقتل أرناط صاحب الكرك, فأسره؛ وكان سببه أنه مرّ به قوم من مصر في حال الهدنة, فغدر بهم فناشدوه الصلح, فقال ما فيه استخفاف بالنبي، صلى الله عليه وسلم، وقتلهم؛ فجمع صلاح الدين الملوك فلما حضر أرناط, قال: أنا أنتصر لمحمد منك!!
ثم عرض عليه الإسلام فأبى، فحلّ كتفيه بخنجر.
أما الملك الكامل ملك مصر, لما وقع الحصار على مدينة دمياط اتفق أن أحد الكفار قد ألهج لسانه بسبّ النبي، صلى الله عليه وسلم، معلناً به على خنادقهم، وكان أمره قد استفحل وقد جعل هذا الأمر ديدنه, فلما وقعت الوقعة وانتصر المسلمون وكان هذا الكافر من ضمن الأسرى فأخبر الملك بشأنه, فصمم الملك الكامل على إرساله إلى المدينة النبوية, وأن يباشر قتله بذاك المحل الشريف, فلما وصل أقيم ونودي على فعلته بين الناس فتهادته السيوف!!
أما هارون الرشيد فقد حكى عنه العالم أبو معاوية الضرير: كنت أقرأ على أمير المؤمنين الحديث, وكنت كلما قلت قال رسول الله قال: صلى الله على سيدي ومولاي. حتى ذكرت حديث"التقى آدم وموسى"
فقال عمه: أين التقيا؟
قال: فغضب هارون، وقال: من طرح إليك هذا؟ وأمر به فحبس.
قال: فدخلت عليه في الحبس, فحلف لي بمغلظات الأيمان, ما سمعت من أحد ولا جرى بيني وبين أحد في هذا كلام.
فرجعت إلى أمير المؤمنين وأخبرته؛ فأمر به فأطلق من الحبس!!
وقال لي هارون: توهّمت أنه طرح إليه بعض الملحدين هذا الكلام الذي خرج منه؛ فيدلني عليهم فأستبيحهم.