[18] يقول الله سبحانه وتعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97] ، ويقول تبارك وتعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ} [النساء: 124] .
[19] قال تبارك وتعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [النساء: 7] ، وقال سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا} [النساء: 19] . قال فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف في صفوة البيان لمعاني القرآن: {لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهًا} : أي تأخذوهن على سبيل الإرث، كما يؤخذ المال الموروث بعد موت أزواجهن مكرهين لهن على ذلك، وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية. قلت: فقد كان الرجل منهم يرث زوجة أبيه ويتزوجها من بعده فنهى الله تبارك وتعالى عن ذلك في قوله: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلاً} [النساء: 22] (المترجم) .
[20] يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدًا: كتاب الله وسنتي" (معنى الحديث) (المترجم) .
[21] لقد فضح الله تعالى موقفهم المتناقض برفضهم للرسالة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم معتذرين بأنهم أهل كتاب ولهم كتاب وشرع كامل لا يزيد ولا ينقص ولا ينسخ، صالح لكل الأزمنة والمجتمعات، وذلك بما حفظه لنا من تحاكمهم إلى محمد صلى الله عليه وسلم إذ يقول الله تبارك وتعالى مخاطبًا محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن: {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ} [المائدة: 43] .
[22] يصدق ذلك ما جاء في القرآن من قوله تبارك وتعالى: {قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام: 33] .
[23] يشير المؤلف هنا إلى تلاميذ المسيح حسب ما جاء في أناجيل النصارى المعتمدة. وما يثير الدهشة هو أن النصارى يؤمنون بأن مؤلفي الأناجيل هم من هؤلاء الصيادين البسطاء، وهو الأمر الذي ينفيه العلم كما ينفيه ما تضمنته بعض تلك الأناجيل من أساليب وثقافة بعيدة كل البعد عن صيادي الجليل. ولم يكن باستطاعة أحد تلاميذ المسيح (وكلهم يهود) بل ولم يكن مسموحًا لهم الاطلاع على هذه الثقافات والمقالات الوثنية التي وردت في الأناجيل وخاصة في إنجيل يوحنا. ونحن نستبعد نسبة أي من هذه الأناجيل لمؤلفيها المفترضين الذين تقترن أسماؤهم بها. هذا بصرف النظر عن كون المؤلف المفترض أحد تلاميذ المسيح حقًا ـ كما يزعم في متى وإلى درجة أقل في يوحنا ـ أم لا، كما نميل إلى القول بأن أحدًا منهم لم يعلم الكتابة سوى متى العشار (جاب الضرائب) استنادًا لما روي عن ذلك في الأناجيل مع الافتقار إلى الدليل وفقدان العصمة ووقوع الخطأ في جميع أسفار الكتاب المقدس. راجع كتاب"هل الكتاب المقدس كلام الله؟"لأحمد ديدات. ومقال بعنوان"خمسون ألف خطأ في الكتاب المقدس؟"نشر في مجلة"آويك المسيحية"في 8/9/1957 من منشورات دار المختار الإسلامي.
أما الصحابة الكرام رضوان الله عليهم فقد مدحهم المولى سبحانه وتعالى في عدة مواضع من كتابه العزيز وشهد لهم بالإيمان وبرضى الله عنهم. وكذلك شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم بالفضل والخيرية في أحاديثه.
وهذا كله خلاف وصف الكتاب المقدس لأتباع أنبياء بني إسرائيل بالكفر وقلة الإيمان وعدم الفطنة وسوء الخلق والجهل. هذا وقد سطر التاريخ بأحرف من نور سير هؤلاء الصحابة كتراث خالد للعالم كله ومعالم للهداية الإنسانية. ( المترجم )
[24] يقصد الرسول صلى الله عليه وسلم. وقد أثبت الله في كتابه المبين صفة التعليم لسيد المرسلين وأقرها له وجعلها مهمة مشروعة من مهام رسالته هذا بعكس ما يردده بعض الجهلاء من أقاويل تزعم أن دوره كان مقتصرا على تبليغ الرسالة في محاولة منهم لنفي أي دور أو مهمة تعليمية لمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم المعلم الأول للبشرية وهاديها ومرشدها وخير مبعوث وأنفعهم لها وأرحمهم بها ويقول الله تبارك وتعالى في ذلك:
{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} [الجمعة: ] (المترجم)
المثال الكامل لحياة البشر: