فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 3657

وَكَانَ مِنْ هَدْيِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ذَبْحُ هَدْيِ الْعُمْرَةِ عِنْدَ الْمَرْوَةِ ، وَهَدْيِ الْقِرَانِ بِمِنًى ، وَكَذَلِك كَانَ ابْنُ عُمَر َ يَفْعَلُ وَلَمْ يَنْحَرْ هَدْيَهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَطّ إلّا بَعْدَ أَنْ حَلّ وَلَمْ يَنْحَرْهُ قَبْلَ يَوْمِ النّحْرِ وَلَا أَحَدٌ مِنْ الصّحَابَةِ الْبَتّةَ وَلَمْ يَنْحَرْهُ أَيْضًا إلّا بَعْدَ طُلُوعِ الشّمْسِ وَبَعْدَ الرّمْيِ فَهِيَ أَرْبَعَةُ أُمُورٍ مُرَتّبَةٍ يَوْمَ النّحْرِ أَوّلُهَا: الرّمْيُ ثُمّ النّحْرُ ثُمّ الْحَلْقُ ثُمّ الطّوَافُ وَهَكَذَا رَتّبَهَا صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَلَمْ يُرَخّصْ فِي النّحْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشّمْسِ الْبَتّةَ وَلَا رِيبَ أَنّ ذَلِكَ مُخَالِفٌ لِهَدْيِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْأُضْحِيّةِ إذَا ذُبِحَتْ قَبْلَ طُلُوعِ الشّمْسِ .

1ـ أهدى الغنم، وأهدى الإبل، وأهدى عن نسائه البقر وأهدى في مقامه، وفي حجته، وفي عمرته.

2ـ وكانت سنته تقليد الغنم دون إشعارها، وإذا بعث بهديه وهو مقيم لم يَحْرُمْ عليه منه شيء كان منه حلالًا.

3ـ وكان إذا أهدى الإبل قلدها وأشعرها، فيشق صفحة سنامها الأيمن يسيرًا، حتى يسيل الدم.

4ـ وإذا بعث بهدي أمر رسوله إذا أشرف على عطبٍ شيٌ منه أن ينحره، ثم يصبغ نعله في دمه، ثم يجعله على صفحته ولا يأكل منه ولا أحد من رفقته، ثم يقسم لحمه.

5ـ وكان يشرك بين أصحابه في الهدي: البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة.

6ـ وأباح لسائق الهدي ركوبه بالمعروف إذا احتاج حتى يجد غيره.

9ـ وكان هديه نحر الإبل قيامًا، معقولة يدها اليسرى، وكان يسمي الله عند نحره، ويكبر.

10ـ وكان يذبح نسكه بيده، وربما وكَّل في بعضه.

11ـ وكان إذا ذبح الغنم وضع قدمه على صفاحها، ثم سمى وكبر ونحر.

12ـ وأباح لأمته أن يأكلوا من هداياهم وضحاياهم ويتزودوا منها.

13ـ وكان ربما قسم لحوم الهدي، وربما قال: (( من شاء اقتطع ) ).

14ـ وكان من هديه ذبح هدي العمرة عند المروة، وهدي القران بمنى.

15ـ ولم ينحر هديه فقط إلا بعد أن حلَّ، ولم ينحره ـ أيضًا ـ إلا بعد طلوع الشمس وبعد الرمي، ولم يرخص في النحر قبل طلوع الشمس البتة.

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الأَضَاحِي:

1ـ لم يكن يدع الأضحية وكان يضحي بكبشين، وكان ينحرهما بعد صلاة العيد. وقال: (( كل أيام التشريق ذبح ) ) [الصحيحة] .

2ـ وأخبر أن من (( ذبح قبل الصلاة فليس من النسك في شيء، وإنما هو لحم قدمه لأهله ) ) [ق] .

3ـ وأمرهم أن يذبحوا الجذع من الضأن ـ وهو ما أتم ستة أشهر ـ والثني مما سواه ـ والثني من الإبل: ما استكمل خمس سنين، ومن البقر والمعز: ما دخل في السنة الثالثة.

4ـ وكان من هديه اختيار الأضحية واستحسانها وسلامتها من العيوب، ونهى أن يُضحَّي بمقطوعة الأذن ومكسورة القرن، والعوراء، والعرجاء والكسيرة والعجفاء. وأمر أن تستشرق العين والأذن ـ أي: ينظر إلى سلامتها ـ.

5ـ وأمر من أراد التضحية ألا يأخذ من شعره وبشره شيئًا إذا دخل العشر.

6ـ وكان من هديه أن يضحي بالمصلى.

7ـ وكان من هديه أن الشاة تجزئ عن الرجل وعن أهل بيته ولو كثر عددهم.

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ العَقِيقَة:

1ـ صح عنه: (( عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة ) ) [صحيح الترمذي] .

2ـ وقال: (( كل غلام رهن بعقيقته تذبح عنه يوم السابع ويُحلق رأسه ويُسمى ) ) [صحيح أبي داود] .

زاد المعاد - (ج 2 / ص 86)

فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي حَجّهِ وَعُمَرِهِ

[ الْعُمُرَاتُ الّتِي اعْتَمَرَهَا صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَأَنّهَا كَانَتْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت