فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 3657

11ـ وكان يأمر وَلِيَّ الميت أن يُحْسِنَ كَفَنَهُ ويكفنه في البياض، ونهى عن المغالاة في الكفن.

12ـ وكان إذا قصر الكفن عن ستر جميع البدن غطى رأسه، وجعل على رجليه شيئًا من العشب.

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الصَّلاَةِ عَلَى الْمَيِّتِ:

1ـ كان يصلي على الميت خارج المسجد، وربما صلى عليه في المسجد ولكن لم يكن ذلك من هديه الراتب.

2ـ وكان إذا قُدِم عليه بميت سأل: (( هل عليه دين؟ ) )فإن لم يكن عليه دين صلى عليه، وإن كان عليه دين لم يصل عليه، وأمر أصحابه أن يُصَلُّوا عليه.

ولما فتح الله عليه كان يصلي على المدين ويتحمل دينه، ويدع ماله لورثته.

3ـ وكان إذا أخذ في الصلاة كبر وحمد الله وأثنى عليه ودعا، وكان يكبر أربع تكبيرات وكبر خمسًا.

4ـ وكان يأمر بإخلاص الدعاء للميت، وحفظ من دعائه: (( اللهم اغفر لحينا وميتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وشاهدنا وغائبنا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده ) ). [صحيح الترمذي] .

وحفظ أيضًا من دعائه: (( اللهم اغفر له، وارحمه، وعافه، واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة وأعذه من القبر ومن عذاب النار ) ) [م] .

5ـ وكان يقوم عند رأس الرجل، ووسط المرأة.

6ـ وكان يصلي على الطفل، ولا يصلي على من قتل نفسه، ولا على من غَلَّ من الغنيمة.

7ـ وصلى على المرأة الجهنية التي رجمها.

8ـ وصلى على النجاشي صلاته على الميت، ولم يكن من هديه الصلاة على كل ميت غائب.

9ـ وكان من هديه إذا فاتته الصلاة على الجنازة صلى على القبر.

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الدَّفْنِ وَتَوَابِعِهِ:

1ـ كان إذا صلى على الميت تبعه إلى المقابر ماشيًا أمامه، وسن للراكب أن يكون وراءها، وإن كان ماشيًا يكون قريبًا منها، إما خلفها أو أمامها، أو عن يمينها أو عن شمالها، وكان يأمر بالإسراع بها.

2ـ وكان لا يجلس حتى توضع.

3ـ وأمر بالقيام للجنازة لما مرت به، وصح عنه أنه قعد.

4ـ وكان من هديه ألا يدفن الميت عند طلوع الشمس، ولا عند غروبها ولا حين يقوم قائم الظهيرة.

5ـ وكان من هديه اللحد، وتعميق القبر، وتوسيعه عند رأس الميت ورجليه.

6ـ وكان يحثو التراب على الميت إذا دفن من قِبَل رأسه ثلاثًا.

7ـ وكان إذا فرغ من دفن الميت قام على قبره وسأل له التثبيت، وأمر أصحابه بذلك.

8ـ ولم يكن يجلس يقرأ على القبر ولا يلقن الميت.

9ـ وكان من هديه ترك نعي الميت، بل كان ينهى عنه.

* هَدْيُهُ صلى الله عليه وسلم فيِ الْمَقَابِرِ وَالتَّعْزِيَةِ:

1ـ لم يكن من هديه تعلية القبور ولا بناؤها ولا تطيينها، ولا بناء القباب عليها.

2ـ وبعث عليًّا إلى اليمن أن لا يدع تمثالًا إلا طمسه، ولا قبرًا مشرفًا إلا سواه، فكانت سنته تسوية القبور المشرفة كلها.

2ـ ونهى أن يجصص القبر، وأن يبنى عليه، وأن يكتب عليه.

3ـ وكان يعلم من أراد أن يعرف قبره بصخرة.

3ـ ونهى عن اتخاذ القبور مساجد، وإيقاد السُّرُجِ عليها، ولعن فاعله.

5ـ ونهى عن الصلاة إليها، ونهى أن يتخذ قبره عيدًا.

6ـ وكان من هديه أن لا تهان القبول ولا توطأ، ولا يجلس عليها، ولا يتكأ عليها، ولا تعظم.

7ـ وكان يزور قبور أصحابه للدعاء لهم، والاستغفار لهم، وسن للزائر أن يقول: (( السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية ) ) [م] .

8ـ وكان من هديه تعزية أهل الميت، ولم يكن من هديه أن يجتمع ويقرأ له القرآن، لا عند القبر ولا غيره.

9ـ وكان من هديه أن أهل الميت لا يتكلفون الطعام للناس، بل أمر أن يصنع الناس لهم طعامًا.

زاد المعاد - (ج 1 / ص 509)

فَصْلٌ صَلَاةُ الْخَوْفِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت