[224] هانىء بن نيار بن عمرو البلوي أبو بردة بن نيار حليف الأنصار، خال البراء بن عازب مشهور بكنيته وقيل اسمه الحرث وقيل مالك والأول أشهر، صحابي جليل شهد بدرا وما بعدها، مات في أول خلافة معاوية. الإصابة (3/ 565) - (4/19) .
[225] أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص 166، 167) ح رقم 64، باب ثواب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن حجر: رواته ثقات. فتح الباري (11/ 167) . وأورده ابن القيم في جلاء الأفهام (ص 83، 84) وعزاه للطبراني في المعجم الكبير وابن أبي عاصم في كتاب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
[226] تقدم تخريجه (ص 535) .
[227] سنن النسائي (3/ 44) باب التمجيد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قال الألباني في صحيح سنن النسائي، صحيح الترمذي (3724)
[228] أخرجه الترمذي في سننه (2/ 354) باب ما جاء في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم رقم 484 وقال الترمذي هذا حديث حسن غريب. وأخرجه ابن حبان في صحيحه. انظر موارد الظمآن (2389) . وأورده ابن القيم في جلاء الأفهام وعزاه كذلك إلى البزار والبغوي جلاء الأفهام (ص 53) . وقال ابن حجر في الفتح (11/ 167) وله شاهد عند البيهقي عن أبي أمامة بلفظ"صلاة أمتي تعرض على في كل يوم جمعة فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة"ولا بأس بسنده انتهي كلامه.
[229] جلاء الأفهام (ص 335، 344) بتصرف.
[230] تقدم تخريجه ص 472
[231] تقدم تخريجه ص 328
[232] تقدم تخريجه ص 548
المطلب الثاني: الكلام على مسألة الشفاعة
أ- أما الشفاعة فمعناها في اللغة:
قال صاحب اللسان:"شفع لي يشفع، شفاعة، وتشفع: طلب."
وروي عن المبرد وثعلب [1] أنهما قالا في قوله تعالى {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} [2] قالا: الشفاعة الدعاء ههنا.
والشفاعة كلام الشفيع للملك في حاجة يسألها لغيره.
وشفع إليه: في معنى طلب إليه.
والشافع: الطالب لغيره يتشفع به إلى المطلوب.
يقال: تشفعت بفلان إلى فلان فشفعني فيه.
واسم الطالب: شفيع.
واستضفعته إلى فلان: أي سألته أن يشفع لي إليه.
وتشفعت إليه في فلان: فشفعني فيه تشفيعًا" [3] ."
ويتضح من النقل السابق ما يلي:
1-أن معنى الشفاعة في اللغة: الدعاء والطلب.
2-أن الشفاعة لها أركان أربعة:
1-الطلب 2- المشفع فيه أي صاحب الحاجة، 3- الشافع أو الشفيع، 4- المشفوع إليه.
وهذه الأركان الأربعة مذكورة في كلام صاحب اللسان حيث قال:
"الشفاعة، كلام الشفيع للملك في حاجة يسألها للغير"فهناك:
1-شفيع، 2- ملك، 3- حاجة، 4- وغير.
3-أن الشفاعة في لغة العرب لابد فيها من طلب الشافع للسائل، فيطلب له ما يطلب من المسئول المدعو المشفوع إليه.
قال صاحب اللسان:"الشافع الطالب لغيره، واسم الطالب: شفيع. وهذا لا يكون إلا بوجود الشافع وحضوره. وأما الاستشفاع بمن لم يشفع للسائل ولا طلب له حاجة ليس هذا استشفاعا في اللغة".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"كثير من العامة يقولون لمن توسل في دعائه بنبي أو غيره: قد تشفع به. من غير أن يكون المتشفع به شفع له ولا دعا له، بل قد يكون غائبا لم يسمع كلام ولا شفع له. وهذا ليس هو لغة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وعلماء الأمة بل ولا هو لغة العرب. فان الاستشفاع: طلب الشفاعة. والشافع: هو الذي يشفع للسائل فيطلب له ما يطلب من المسئول المدعو المشفوع إليه. وأما الاستشفاع بمن لم يشفع للسائل ولا طلب له حاجة بل وقد لا يعلم بسؤاله، فليس هذا استشفاعا لا في اللغة ولا في كلام من يدري ما يقول. نعم هذا سؤال به، ودعاؤه، ليس هو استشفاعا به" [4] .
فالشفاعة في لغة العرب ولغة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم، لابد فيها من"طلب الشافع"وهذا لا يكون إلا بوجوده وحضوره.
وأما توسل الشخص في دعائه بنبي أو غيره، وتسمية بعض المبتدعة لهذا استشفاعا أي سؤالا بالشافع، وصاروا يقولون: استشفع به فيشفعك، أي يجيب سؤالك به، فهذا من تغيير معني الشفاعة في اللغة والشرع، وأصحابه أرادوا أن يغيروا اللغة كما غيروا الشريعة.
ب- معنى الشفاعة في خطاب الشارع:
معنى الشفاعة في استعمال الشارع هو الدعاء كما ورد في وضع اللغة فمما ورد في ذلك مما رواه أبو هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في صلاته على الجنازة:"اللهم أنت ربها وأنت خالقها وأنت هديتها للإسلام، وأنت قبضت روحها، وأنت أعلم بسرها وعلانيتها جئنا شفعاء فاغفرلها" [5] .
وعن أنس وعائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما من ميت يصلى عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه" [6] .
هذا وقد جاءت النصوص الشرعية بذكر نوعين من الشفاعة:
النوع الأول: الشفاعة المنفية.
النوع الثاني: الشفاعة المثبتة.
أما النوع الأول: أي الشفاعة المنفية.