فهرس الكتاب

الصفحة 1597 من 3657

نبي الإسلام في كتب البراهمة والزرادشتية والصابئة

د. جمال الحسيني أبو فرحة

لا شك أن أثر محمد - صلى الله عليه وسلم - كان على البشرية عظيمًا حتى إن"مايكل هارت"-الكاتب المسيحي- قد وضعه - صلى الله عليه وسلم - على رأس المائة الخالدين في تاريخ البشرية من حيث تأثيرهم في التاريخ بصرف النظرعن كون هذا التأثير إيجابيًا أو سلبيًا؛ ومن ثمة فشخص مثله - صلى الله عليه وسلم - لا يكفي التبشير العام به في كتب الأنبياء إن كان صادقًا، كما لا يكفي التحذير العام منه إن كان كاذبًا، بل لابد من تسميته، وتفصيل صفته، حتى يعرفه أهل الكتاب (كما يعرفون أبناءهم) البقرة: 146.. بل حتى يعرفه العالم أجمع ما دام أعلن إنه يحمل رسالة لجميع العالم ونجح في بثها بين جميع شعوبه،"وما دام الله ليس إله تشويش"1كورنثوس: 33:14.

وهو ما حدث بالفعل فاسم الرسول العربي (أحمد) مكتوب بلفظه في"الساما فيدا"SAMA VIDA من كتب البراهمة؛ فقد ورد في الفقرات من السادسة إلى الثامنة من الجزء الثاني: إن"أحمد تلقى الشريعة من ربه، وهي مملوءة من الحكمة، وقد قبس منه النور كما يقبس من الشمس".

وكذلك في كتب زرادشت التي اشتهرت باسم الكتب المجوسية نجد في كتاب"زند أفستا"ZEND AVESTA نبوءة عن رسول يوصف بأنه رحمة للعالمين، ويتصدى له عدو يسمى بالفارسية القديمة"أبو لهب"ويدعو إلى إله واحد لم يكن له كفوًا أحد، ولا ضريع، ولا قريع، ولا صاحب، ولا صاحبة، ولا أب، ولا أم، ولا ولد، ولا مسكن، ولا جسد، ولا شكل، ولا لون، ولا رائحة، ولا أول، ولا آخر.

والإشارة هنا إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - واضحة؛ فهو الذى وصفه القرآن بأنه (رحمة للعلمين) الأنبياء:107.. وهو الذي نزلت عليه سورة"الإخلاص"متضمنة تلك المعاني المشار إليها في البشارة، وكان من أعدى أعدائه عمه أبو لهب الذي نزلت فيه سورة"المسد".

وفي الكتب الزرادشتية كذلك: إن أمة زرادشت حين ينبذون دينهم يتضعضعون، وينهض رجل في بلاد العرب يهزم أتباعه فارس، ويخضع الفرس المتكبرين، وحينئذ يولون وجوههم نحو كعبة إبراهيم، التي ستكون قد تطهرت من الأصنام، ويومئذ يصبحون وهم أتباع للنبي رحمة للعالمين وسادة لفارس... وإن نبيهم ليكونن فصيحًا يتحدث بالمعجزات.

ونبوءة خلافة العرب لملوك الفرس قد وردت كذلك في كتاب الصابئة المقدس"الكنزه ربه"في الكتاب الثامن عشر؛ كما ذكر في نفس هذا الكتاب أن ملك العرب المسمى"سيهولدايو": أي تالي الأنبياء أو خاتمهم، سيخرج في زمن ملك للفرس يسمى"ازدجر", وهو ما كان بالفعل بالنسبة لرسولنا - صلى الله عليه وسلم - هذا قيل من كثير لا يتسع المقام إلا للتمثيل له.

فصدق الله العظيم القائل في كتابه الكريم: (ويقول الذين كفروا لست مرسلاً قل كفى بالله شهيدًا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) الرعد43.

إنجيل برنابا.. الشاهد والشهيد

بقلم الباحث: مراد عبد الوهاب الشوابكه

الحمد لله الذي منَّ علينا بأعظم نعمة ألا وهي نعمة الإسلام ...

فكم يشعر المرء بالفخر والاعتزاز عندما ينتسب لهذا الدين العظيم ويكون تابعاً لأشرف الخلق أجمعين"محمد صلى الله عليه وسلم"وعندها تكون من خير أمة أخرجت للناس، تلك الأمة وهذا النبي الذي بشّر به الأنبياء أقوامهم، وكانوا يأخذون عليهم العهود ويتناقلون فيما بينهم لئن خرج الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه لتنصرنّه، فلا غرابة إذن من أن نجد بين نصوص الكتاب المقدس ما يشير إلى ذلك مهما حاولت يد الغدر والخيانة أن تحرف النصوص أو أن تنال من الحقيقة الدامغة:

فالذّهب وإن خالطته الشوائب لكنها تعجز عن إذهاب بريقه ولمعانه!!!

فكما تعلمون أحبتي في الله أنّ الباطل مهما على واستعلى فان مصيره إلى الزوال

وأنّ الحق لا بد وأن يظهره الله حتى يكون حجّة على القاصي والداني، فمن هنا كانت البداية ...

من هو برنابا؟

هو أحد التلاميذ (الحواريين) الملازمين لسيدنا عيسى عليه السلام ، وصاحب الإنجيل الشاهد على الحق والشهيد من أجل كلمة الحق فكان جزاء هذا الإنجيل الطرد من الكتاب المقدس وذلك بقرار البابا جلاسيوس عام 492م ؛ لأنه يعارض الكتاب المقدس فيما يدّعونه بألوهية المسيح ، إلى أن جاء فيما بعد الراهب اللاتيني"فرامرينو"الذي حصل عليه من مكتبة البابوية وأعلن إسلامه بعد قراءته له كما ذكر ذلك الدكتور النصراني خليل سعادة في مقدمة ترجمته لإنجيل برنابا...

وأمّا برنابا فكما ذكرته كتب العهد الجديد ، يتضح من خلالها أنّه رجل صادق ومن أكثر التلاميذ (الحواريين) ورعاً وحفظا للوصايا والتعاليم إذ ورد في سفر أعمال الرسل الإصحاح الحادي عشر الفقرة رقم ( 22-24) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت