فهرس الكتاب

الصفحة 2567 من 3657

اين الذين اذا اصيب بشوكة قاموا يمينا أو حيال شماله؟

اين الذين إذا أهاب بجمعهم لبوه مثل الليث في أشباله؟

اين الذين إذا بدا أعداؤه فدوه بالآباء من أقياله؟

أين الكماة وأين كل مبجل يحمى الذمام بنفسه وبماله؟

ويقوم في وجه اللئام كرامة نصرا لخير الخلق في أعماله؟

إني أزف من المآثر قطرة كيما نراه البحر في أفضاله

لما أراد الله مولد أحمد كان الضياء هو الدليل لحاله

بل قد تهدم للأكاسر ركنهم وأدال دولات الكتاب وآله

ما كان كسرى أن يدوم وقيصر لما أتتنا شمسه بهلاله

شمس تبدت في السماء ونورت في العالمين وزيد في أفضاله

هو رحمة للعالمين جميعهم هو منذر ومبشر بمقاله

هو خير خلق الله في تبيانه أو سمته وجماله وفعاله

وبه أجاب الله دعوة صادقٍ لما اراد الخير في انجاله

قال الخليل إلهنا وأبعث لهم منهم رسولاً صادقا في حاله

كيما يعلم - من أراد هداية - منك الكتاب وحكمة بمقاله

موسى الكليم اشار في أسفاره ومبشر عيسى به في قاله

والفيل مال بأهلهم في وجهة لم يخطر البيت العتيق بخاله

كيف المنال من البناء وحوله سيقوم خير الخلق في أعماله

لما أهاب بأهل مكة قائلا دين الإله وهذا من أقواله

قرآنه من وحيه وكتابه فيه البيان لنهيه وحلاله

فيه الصراط المستقيم حقيقة والدين في طياته ومجاله

نادى الرسول وفي المقال هداية من يوم مبعثه ليوم مآله

إني رسول العالمين جميعهم أدعو الإله معظما لجلاله

قولوا معي التوحيد إني صادق كل سيأتي الله في أثقاله

لا والد يغني ولا مولده يغنيه شيئا من هدى اعماله

كونوا عبادا للإله جميعكم في بحره أو سهله وجباله

أبناء آدم لا فوارق بينكم كل لآدم في النشوء وحاله

لا ينبغي التفضيل في ألوانكم أو في اللغات ولا الغني بماله

إن التفاضل بالتقي ميزان من زان السماء بنجمه وهلاله

كم من مريد الذل في ارجائنا وإذا به خير اضاء لواله

وغدا بإذن الله مكر عصابة في المسلمين مذكرا بخلاله

أذكيت شعلة عزة في أمة سكرى بإبليس اللنيم وآله

فتجمعت في كلمة محمودة بل صوتت بالحق في أجياله

نحن الفداء ولا نقول سوى الذي يرضي الإله بكتبه ومقاله

يا سيد الثقلين عفوا هذه عذرا تقدم من قليل خياله

يا سيد الثقلين عذرا إنني أبنى القريض مدافعا بجماله

والله أرجو ان أكون مسددا ومتابعا للحق في أقواله

ونصرت في شعري الرسول محمدا خير الأنام بدينه وخلاله

يارب صل على النبي محمد مع صحبه والتابعين وآله

عد النجوم ورمل كل فسيحة في الأرض أو قطر السحاب وناله

شعر: عبدالرحمن بن صالح العشماوي

دائماً أنتَ بقلبي يا نبيَّاً لك حُبِّي

أنتَ في الأَعماقِ تحيا قُدْوَةً ترْسُمُ دربي

يا أبا القاسمِ، إنِّي لم أَزَلْ أُشْهِدُ رَبِّي

أيُّها الهادي البَشيرُ أنتَ نِبْراسٌ ونُورُ

أنتَ للدنيا ضياءٌ وَجْهُكَ الوجهُ المنيرُ

أنتَ للخير مثالٌ قَدْرُهُ فينا كبيرُ

حبُّنا للهِ أَغْلَى وبه الإيمانُ أَحْلَى

نحن وَجَّهْنَا إليه شُكْرَنا روحاً وعَقْلا

فهو أَهداكَ إلينا رَحْمَةً منه وفَضْلا

أنتَ للرحمةِ كَنْزُ أنتَ للأخلاقِ رَمْزُ

أنتَ علَّمْتَ البرايا أنَّ تقوى اللهِ عِزُّ

أنتَ أَسْمَى من عَدُوٍّ همُّه غَمْزٌ ولَمْزُ

أنتَ خيرُ الأنبياءِ أنتَ عنوانُ الوفاءِ

أنتَ طرَّزْتَ المعالي بخيوطٍ من ضياءِ

أنتَ يا أَحمدُ نورٌ فاضَ من غارِ حراءِ

أنتَ نَهْرٌ سوف يَبْقَى جارياً دونَ غُثاءِ

لَكَأنِّي بالتِّلالِ مِثْلَ حَبَّاتِ الرِّمالِ

مثْلَ أزهار الرَّوابي مِثْلَ هاماتِ الجبالِ

حينما تمشي عليها ترتدي ثوبَ الجلالِ

سيِّدَ الخلقِ مُحمَّدْ خاتمَ الرُّسْلِ الممجَّدْ

عِشْتَ محموداً حميداً صَانَكَ اللهُ وسدَّدْ

عشْتَ كالغيثِ جَواداً وبقَاعُ الأرضَ تَشْهَدْ

مُصْطَفَى اللهِ المُبجَّلْ أنتَ يا أفْضَلَ مُرْسَلْ

لم تدعْ للخير باباً في وجوهِ النَّاس يُقْفَلْ

فبكَ الرحمنُ أعْلى جانبَ الدِّينِ وأكملْ

لم أزلْ أَسمعُ لَحْنَا قد سَمَا لفظاً ومعنَى

ملأَ القلبَ صفاءً وشفا الصَّدْرَ وأَغْنَى

كان لحناً كالشُّعاعِ طار في كلِّ البقاعِ

طلع البدْرُ علينا من ثنيَّاتِ الوداعِ

كنتَ في الدنيا لطيفاً لم تكُنْ فيها عنيفاً

كنتَ للناسِ مُحِبَّاً وبهم برَّاً رؤُوفا

هكذا عشْتَ كريماً رافعَ الرَّأسِ شريفا

جلَّ من أَعطاكَ قَلْبَا ظلَّ بالإيمانِ رَحْبَاَ

لم يكنْ يحمل إلاَّ ما سَمَا عَطْفَاً وحُبَّا

وَسِعَ النَّاسَ جميعاً عَجَماً منهم وعُرْبا

نَهْرُكَ الكَوْثَرُ يجري بين أشجارٍ وزَهْرِ

شَرْبَةٌ تُداوي كلَّ مَا يَشكوه صَدْري

طِيْنُه مِسْكٌ وعَنْبَرْ والحَصَى دُرٌّ وجَوْهَرْ

كَوْثرٌ يُصْرَفُ عنه مَنْ تمادى وتكبَّرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت