فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 3657

( [312] ) انظر: الشفاء بتعريف حقوق المصطفى صلّى الله عليه وسلّم 2/571 -582.

( [313] ) مسلم 1/74.

( [314] ) الشفاء بتعريف حقوق المصطفي صلّى الله عليه وسلّم للقاضي حياض 2/582 -584.

( [315] ) سورة الفتح, الآية: 9.

( [316] ) سورة الحجرات, الآية: 1.

( [317] ) سورة النور, الآية: 63.

( [318] ) الشفاء 2/595 و612.

( [319] ) سورة الأحزاب, الآية: 56.

( [320] ) أخرجه مسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما 1/288.

( [321] ) أبو داود 2/218, وأحمد 2/367, وانظر: صحيح أبي داود 1/383.

( [322] ) الترمذي 5/551, وغيره, وانظر: صحيح الترمذي 3/177.

( [323] ) الترمذي, وانظر: صحيح الترمذي 3/140.

( [324] ) النسائي 3/43, وصححه الألباني في صحيح النسائي 1/274.

( [325] ) ابن خزينة 3/192, وأحمد 2/254, وصححه الأرنؤوط في الأفهام.

( [326] ) أخرجه أبو داود 2/218 برقم 2041, وحسنه الألباني في صحيح أبي داود 1/283.

( [327] ) راجع كتاب جلاء الأفهام في الصلاة واللام على خير الأنام صلّى الله عليه وسلّم للإمام ابن القيم رحمه لله تعالى.

( [328] ) السياق يقتضي"و".

( [329] ) هذه الزيادة من حديث طلحة في مسند أحمد 4/29.

( [330] ) أحمد 3/261, وابن حبان الرقم 2390 (موارد) , والحاكم 1/551، وصححه الأرنؤوط في تحقيقه لجلاء الأفهام ص 65.

( [331] ) سورة النساء الآية: 59.

( [332] ) سورة النساء, الآية: 65.

( [333] ) سورة الأنعام, الآية: 50.

( [334] ) سورة الأعراف, الآية: 188.

( [335] ) سورة الجن, الآيتان: 21، 22.

( [336] ) سورة الزمر, الآية: 30.

( [337] ) سورة الأنبياء, الآيتان: 34, 35.

( [338] ) سورة الأنعام, الآيتان: 162, 163.

محمد فتح الله كولن

لقد كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو الممثل الوحيد لتجلي صفة الرحمة والرحمانية لله تعالى في الأرض. واستعمل هذه الصفة كإكسير شاف لفتح القلوب والتربع على عروشها.

فصفة الشفقة والرأفة واللين في الإنسان هي العامل الثاني في جذب الناس وفتح قلوبها بعد صفة الإخلاص والتجرد الحقيقي.

لقد كانت رقة وجمال العالم الداخلي للرسول صلى الله عليه وسلم وقابليته غير الاعتيادية ورحمته وشفقته -اللتان كانتا بُعدًا آخر من أبعاد فطنته- من عوامل نجاحه التي استعملها واستغلها، ومن دلائل نبوته كذلك.

أجل؛ لقد أرسله الله تعالى رحمة للعالمين. لقد كان مرآة مجلوة تعكس رحمة الله تعالى. كأنه كان نبعًا وسط الصحارى أو حوض كوثر تقاطر عليه الجميع وفي يد كل منهم وعاؤه، يشرب حتى يطفئ ظمأه ويروي غلته ويملأ وعاءه. إنه بسرّ بُعد الرحمة المتجلية فيه مثل حوض كوثر للجميع، لمن أراد واستطاع الاستفادة منه.

غير أنه بفطنته الرائعة جعل الرحمة الموجودة في فطرته شِبَاك رحمة لصيد القلوب، فمن وجد نفسه في ذلك الجو الساحر وجد نفسه في طريق الجنة، وفي قمة الوجد. هكذا كانت"الرحمة"في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم مفتاحًا سحريًّا. وبهذا المفتاح فتح مغاليق أقفال صدئة لم يكن أحد يتوقع فتحها بأي مفتاح، وأشعل شعلة الإيمان في القلوب.. أجل، لقد سلّم هذا المفتاح الذهبي إلى محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم؛ لأنه كان أليق الناس به، والله تعالى دائمًا يسلم الأمانة لمن هو أهل لها.

لذا، سلّم مفتاح القلوب التي أعطاها أمانة للناس إلى من هو أكثر أهلية له من بين كل الناس وكل البشر؛ إلى محمد صلى الله عليه وسلم. لقد أرسله الله رحمة للعالمين، فقام صلى الله عليه وسلم بتقييم هذه الرحمة بشكل متوازن جدًّا؛ لأن التوازن شيء مهم في موضوع الرحمة.

الإفراط والتفريط في الرحمة

هناك إفراط وتفريط في مسألة الرحمة كما في المسائل الأخرى. ويمكن مشاهدة أفضل مثل على سوء استعمال الرحمة في فكر وتصرفات الماسونيين، فهم مع كونهم يتحدثون بمبالغة عن الحب وعن الإنسانية، نراهم لا يستطيعون إقامة أي علاقة حميمة مع أي شخص متدين، بل لو كان في مقدروهم أن يقتلوا كل شخص متدين ومسلم لفعلوا.

فالحب الذي يتحدثون عنه مقتصر عليهم وعلى من يفكر مثلهم، وهذا الحب في الحقيقة ليس الحب الخالص الذي نعرفه نحن، بل هو حب قائم على المنافع وعلى المصالح؛ بينما كانت رحمة سيد المرسلين رحمة متوازنة شاملة، لم تشمل الناس فقط، بل شملت الوجود بأجمعه.

يستطيع المؤمنون الاستفادة من الرحمة التي كان يمثلها النبي صلى الله عليه وسلم؛ ذلك لأنه: {... بالمؤمنين رءوف رحيم} (التوبة: 128) . ويستطيع الكافرون والمنافقون أيضًا -إلى جانب المؤمنين- الاستفادة من هذه الرحمة كذلك. حتى إن لجبريل حصة من هذه الرحمة. [1]

انظروا وتأملوا مدى شمولية وسعة هذه الرحمة؛ بحيث إن الشيطان نفسه بعدما شاهد هذه الرحمة انبعث فيه بعض الأمل فيها. [2] الرحمة التي يمثلها غير مقتصرة على أناس معينين ولا على جماعات معينة، ولم يقم أبدًا باستغلال هذه الرحمة كما فعل البعض.

خدعة"الإنسانية" (Humanizm)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت