فهرس الكتاب

الصفحة 2560 من 3657

بحبِ (رسولِ اللهِ) قلبي مُتيَّمُ وإني في حُبِّ الحبيبِ لَمغرمُ

وحبُّ رسولِ اللهِ رأسُ سعادتي أفوزُ بها عندَ الصراطِ وأسْلَمُ

ولا يكمُلُ الإيمانُ إلا بحبهِ وحُبُّكَ يا (مختارُ) للقلبِ بَلسمُ

تقرَّبْ إلى مولاكَ في حُبِّ (أحمدِ) ففي حبّهِ جنّاتُ عدنٍ وأنعمُ

وأيُّ امرئٍ يجفو أخاهُ فمجرمُ فكيفَ بمنْ يؤذي النبيّ ويُجرِمُ؟

حبيبي (رسولَ اللهِ) إنّا فِداؤُكم فإنّكَ شمسٌ والصحابةُ أنجُمُ

مقامُ (رسولِ اللهِ) حيّاً وميتاً مقامٌ عظيمٌ، عظّموهُ وكرّموا

وسَبُّ (رسولِ اللهِ) كُفرٌ بشرعِنا فيا علماءَ الدينِ ثوروا وحَطّموا

ألا غضبةٌ مضريّةٌ (لنبينا) فكلُّ امرئٍ منكم لدى الحقِّ ضَيغَم

ويا علماءَ العصرِ هذا نبيّكم فمن يسكُتنْ عن شتمهِ فهو مجرمُ

ويا أيها (الحكّامُ) أينَ دفاعُكمْ؟ فأنتم حماةُ الدينِ والأمرُ فيكمُ

فثوروا على من سبَّ شخصَ (محمدٍ) فإنْ أنتمُ قصّرتمُ فجهنَّمُ

حرامٌ علينا إنْ رضينا مَهانةً لسيدنا (الهادي) أيرضاهُ مسلِمُ؟

ويا عُصبةَ الأوغادِ مالي أراكمُ ركبتمْ مُتونَ الغدرِ والجهلُ مظلمُ؟

سخرتم بشخص (المصطفى) وهزئتمُ سينتقمُ الجبّارُ منكمْ ألا اعلموا

فأنتم لئامٌ حاقدونَ ودأبكمْ إثارةٌ شحناءٍ غدتْ تتضرّمُ

ألا لعنةُ القهّارِ دوماً عليكمُ ولابدَّ يوماً أن تذِلوا وتندموا

لئن كانَ (عيسى) أحيا ميتاً (بإذنِهِ) فإنَّ حنينَ الجِذعِ للحبِ أعظم

رأوا سيدَ الساداتِ تعشقُهُ الدُنى فجُنّوا وراحوا يسخرونَ وقد عَموا

وقد رأوا التقصيرَ والضعفَ فيكمُ فساروا على نفسِ الطريقِ وأجرموا

فأينَ (صلاحُ الدينِ) يحمي رسولَهُ يُذيقُهمُ كأسَ الردى وهو علقم؟

وإني لأرجو أن نقاطعَ دولةً ... طغتْ وبَغتْ والمكرُ عشَّشَ فيهمُ

فيصل بن محمد الحجي

(إلا محمداً) استثناء ليس على إطلاقه..! بل هو استثناء مقيد بالمفهوم من واقع الحال، والمستثنى منه هو: الخسائر المادية والبشرية التي تعرّض لها المسلمون على يد الدول الاستعمارية وصنيعتهم إسرائيل.

أتعجبُ أنَّ الليثَ أرغى وأزبدا وأبرقَ زلزالُ الجهادِ وأرعدا؟

وثارتْ جموعُ الصابرين على الأذى عقوداً.. وحلمُ المسلمينَ تَبدَّدا؟

غدا الحلمُ يُغري المعتدين، فأوغلوا بإيذائنا من أجل أن نتعودَا

ومن ألفَ الإطراقَ للذلِّ علَّهُ يزولُ بعفوٍ من ظلومٍ مع المدى

فقد عاشَ في الدنيا ذليلاً مخلداً ويحيا مع الأخرى ذليلاً مخلدا

فمزّقْ لجامَ الحلمِ في غيرِ أهلهِ فهم يفهمونَ الحلمَ عجزاً مؤكّدا

يقولون لي: حرية فاقبلوا بها! ألا بئسما حرية تشتم الهدى!

وما منحَ الإنسانُ حريةً سوى إذا قاربَ الخطوَ الرشيدَ وسدّدا

فيا أمةَ الإسلامِ قولي لنائمٍ: ألا امسح عن العينينِ نوماً وإثمدا

ألا انهضْ فإنَّ العارَ كفَّنَ غافلاً تجاهل وغداً قد تجبّر واعتدى

لقد أسرفوا ظلماً.. فما عذرُ قومنا وقد أسرفوا بالصبر حتى تجمّدا؟

ألم يبدؤوا استعمارنا دونَ رحمةٍ؟ ألم يزعموا فضلاً لهم متجددا؟

ملأتم خيالَ الشعبِ ذكرى قبيحة وصيّرتم وجهَ الحضارةِ أسودا

أسرتم، ضربتم، أو قتلتم وطالما تطاولَ علجٌ في حمانا وعربدا

سرقتم، نهبتم، بل جحدتم حقوقنا إلى أن غدا الفقرُ الخدينَ المُنَكَّدا

غرزتم قذى صهيون في عينِ أمتي فأضحى منارُ العين أجهرَ أرمدا

حصدتم جمالَ الروضِ بغياً، فلا ترى زهوراً وورداً بل عِضاها وغرقدا (1)

وجئتم -بغاةَ العصر- بالإفك علّهُ يزِّينُ للأغرار قبحاً مجسّدا

وألبستم العدوان ثوباً مزيفاً وسميتم الإجرامَ نهجاً مسدّدا

وآخرُ عدوانٍ شتمتم محمدا خسئتم.. يهونُ الكلّ إلا محمدا!

هنا ينهض الصمصام عصفاً مزلزلاً وتحلو لصنديدٍ معانقةُ الردى

هنا يُحضر الأحفادُ ذكرى جدودهم ويصيحُ شبلُ اليومِ كالليثِ أصيدا

فلا ينحني.. هيهاتَ! ليثٌ وينحني؟! ولا ينثني! هيهاتَ أن يترددا!

لديكم طعامٌ فاحفظوه.. فعندنا إباءٌ يغذينا، ويغني عن العِدا

فإنا -بني الصحراءِ- يُسكرنا الظما ويُتخمنا الجوعُ المعطّرُ بالفِدى

ويحلو لنا الصبرُ المريرُ.. ومن دعا ولا تقذفوا بالجهلِ إلا مؤيدا

فلا ترجموا باللومِ إلا سفيهكم ومن يشتم الأشرافَ يَخْنُسْ مهددا

ومن يجحد الأفضال يحصدْ مرارة إذا أنت لم تنصت سيصفعكَ الصدى

ألا سائلِ التاريخ يا جاحدَ الندى أضاءت لكل الناس درباً مُلبّدا

طلعنا على الدنيا شموسَ هجدايةٍ شعوبٌ ظماء للعدالةِ والهدى

نشرنا لواء العدلِ فانتعشت به لنقتاتَ (حلواكم) فدعوتُهُ سُدى

فكم سَعِدوا لمّا أحبوا محمدا وحُق لناجٍ أن يعزّ ويَسعدا

بنا وبأهلينا يُصانُ ويُقتدى فلا ظلمَ.. لا استعمارَ أضنى وأفسدا

وقد نهلوا ماءَ الحضارةِ صافياً فلبّوا نداءَ الحقِّ شيخاً وأمردا

عرضنا -بلا إكراهَ- دينَ محمدٍ سلامٌ حقيقيٌ وليسَ (مقلّدا) !

وغشّى على الدنيا سلامٌ وعفّةٌ ورامَ صُعوداً في الفضاءِ وأبعدا

خسئتم -وربِّ البيتِ- هذا حبيبُنا وما يُرتجى الإنصافُ منهُ ولا الندى

وما (الغربُ) إلا الليلُ يبدو.. ويختفي! .. ويُشرقُ إسلامي إلى آخر المدى!

(1) العِضاه: شجر له شوك، والغرقد: شجر اليهود كما جاء في الحديث الشريف، وله شوك أيضاً.

د. حيدر الغدير

إلى مقام الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم الذي تطاول عليه البغاث من علوج الدانمرك والنرويج.

فداؤك قبل قافيتي الجَنانُ

وقبل الناس سيدهم تلظّى

مضوا للثأر يسبقهم هديرٌ

ستبقى النورَ ما بقي الزمانُ

وما طلعت على الآفاق شمسٌ

وأما شانئوك فهم بغاثٌ

ستطويهم ضلالتهم ليغدوا

إذا طلع الصباح فلن يراهم

وإن سأل الأنامُ الدهرَ عنهم

عِداك وأين هم؟! هلكوا وبادوا

أبو جهل، أبو لهب، سجاحٌ

قريظةُ، والنضيرُ، وقينقاعٌ

ومن جاءت إليك وراحتاها

فطوَّقَ جيدَها مسدٌ فتبّتْ

وكسرى جاء يهديه كتابٌ

أراهم في الدنى أضغاثَ حلم

وإن الله -ج_ــلّ اللهُ- ب_ـاقٍ

ويبقي بعض ما صنعوا وقالوا

كما أبقى لنا فرعونَ موسى

وأرناطٌ (2) تسوَّره غرورٌ

سقاه الوهم والشيطان كأساً

رنا للمستحيل رنوَّ قردٍ

فعاد يسوقه وذويه رعبٌ

ويخطو ثم يكبو ثم يحبو

عفا الشهم الصلاح عن الأسارى

فقال لهم لكم مني سلامي

لكم مني أماني دون هذا

قتلتُ الناكث العهد احتساباً

ويا عيسى فديتك جئتُ أشكو

أذاة ذويك قد جهلوا وضلوا

نعظمك احتساباً لا كِذاباً

وحبك في الجوانح والمآقي

ويا عجباً به بشَّرتَ قِدْما

وأنت نبينا وهم الدعاوى

إذا طال الخصام بنا هتفنا

وأخزى الله أقواماً دعاهم

لقد صمتوا وإن الصمت لؤمٌ

عليهم من مخازيهم غواشٍ

فهم موتى وإن ذهبوا وراحوا

سلاماً أمةَ الهادي وشكراً

غضبتِ لأحمدٍ ونهضتِ عجلى

ولا عجبٌ فأنت لكل خطبٍ

ويقتحم الشجاع ذرى الرزايا

وبين المجد والعجز افتراقٌ

ويا قومي حذار من التواني

"وما نيل المطالب بالتمني" (7)

"وما استعصى على قوم منالٌ" (8)

ستبقى أمتي ظئرَ المعالي

وفي الأخطار تنهض وهي أقوى

فإن العسر يمنحها حياةً

تجدِّدها وتصقلها الرزايا

سلوا عنها الغواشي كابدتها

فها هي حين ننظرها بقايا

غدت للدود في الدُمن البوالي

"أبا الزهراء قد جاوزت قدري" (9)

لنصرك فانتضيتُ دمي وروحي

وقبلي معشر كُرموا وجلوا

وأمتكَ الولود وأفتديها

سلوا عنها الحفاظ ألم تكنه

بلى.. كانته أفعالاً وقولاً

أبا الزهراء.. إن النصر آتٍ

فِداك أبي وأمي والغوالي

ومن كانت حميتهم مَضاءً

شموس هدايةٍ وليوث غابٍ

هم الأصداءُ للجلى دعتهم

وفي الحرب الشريفة مسعروها

تساوى عندهم نصر وقتل

دعتهم للوفاء وهم بنوه

حموكَ -حماهم المولى- فعزّوا

أمانيهم منادمة المنايا

ويا مولايَ أنت الحق عقداً

وأنت مكارمٌ عزّت، ويعيا

لك الشرف الذي يعلو ويزكو

أبا الزهراء دونك كل قول

وإن حَسُنَ القصيد فأنت مُهدٍ

كتبتُ قصيدتي بدمي وروحي

وكان مدادها غضبي وحبي

وكنت بها معنّىً مستهاماً

عساي أنالها في الحشر ذخراً

أبا الزهراء أمتك استفاقت

تسير به إلى الدنيا المذاكي

تناقله الأماني والمنايا

غد الإسلام يا مولاي مجد

وخير النصر ما زانت حُلاهُ

ونصر الخيِّرين هدىً وعدلٌ

وبعض النصر في الدنيا شقاءٌ

ونصر المسلمين غداً فَعالٌ

وقبل السيف تحميه السجايا

وبالرعب انتصرتَ فكل شيء

وكان الرعب قبل الجيش جيشاً

ويا مولاي حمّلني سلاماً

وعهداً أن يُفدّوكَ احتساباً

وأسيافٌ مظفرةٌ وخيلٌ

إذا الباغون قد حشدوا الرزايا

فهم في اللوح سطرٌ أن يفوزوا

وأقدار الإله جرت وتجري

ومن يحسب لدورتها أفولاً

ويا مولاي أغلى ما نُرَجّي

ونلقى الأمنيات وأنت فيها

ونبصر ربّنا بدراً تماماً وقبل السيف روحي والبيانُ

عليه جلاله والصولجانُ

تناقله البوادي والرِّعانُ

وما زان الرياضَ الأقحوانُ

وما صدح المؤذنُ والأذانُ

وفرية أحمق، هانت وهانوا

نفاياتٍ يطاردها اللِّعانُ

فهمْ وهمٌ تبدد أو دخانُ

أجابـ: شراذمٌ كانوا فحانوا (1)

وبادَ ضجيجهم والهيلمانُ

مسيلمةٌ، حُييُّ الأفعوانُ

وكعبٌ وهو باغٍ ثعلبانُ

بها حطبٌ ومهجتها اضطغانُ

يداها والمآقي والجَنانُ

ومزّقه فمزقه الزمانُ

وما تدري به حتى الجفانُ

ليخزي كل من مكروا وخانوا

عظاتٍ ليس يخطئها العيانُ

يشير إليه في العظة البنانُ

غداة دعته أحقادٌ تُشانُ

فطاش به انتفاشٌ وافتتانُ

تسخّره العصا والبهلوانُ

فهم في لجّه العاتي دِفانُ (3)

وشلَّ القلب منه واللسانُ

وجندله فذلوا واستكانوا

وعفوي والحفاوة والعِوانُ (4)

فليس لناقضٍ عهداً أمانُ

وربي -وهو حسبي- المستعانُ

وأنت الطهر نضراً والحنانُ

وعاثوا بالنبوة واستهانوا

وأمك وهي طاهرة حَصانُ

وهم لأخيك من سفهٍ شِنانُ (5)

ذويك فأنكروا البشرى وخانوا

ومنهم قد برئتَ غداةَ مانوا (6)

غداً يدرون من منا المُدانُ

إلى الغضب الوفاءُ فما أبانوا

لدى الجُلَّى وآلهتهم قِيانُ

وملء قلوبهم ذامٌ ورانُ

وهم جيَفٌ عليها الطيلسانُ

لقد كنتِ الوفية لا تُشانُ

وهبّ مع الزمان لك المكانُ

كفايته وللسهم الكِنانُ

ويفرق في مخاوفه الجبانُ

وبين المجد والجد اقترانُ

فإن الوهن للهلكى عِنانُ

ولكنَّ الغِلابَ هو الضمانُ

إذا ركبوا المخاطر واستهانوا

وهمّتُها الشواهق والقِنانُ

وسِفرُ الحرب يشهد والزمانُ

وإن المعتدين لها امتحانُ

كأن بلاءَهُنّ لها مِرانُ

فردتها يجلّلها الهوانُ

من الأشلاء عاث بها الطِّعانُ

طعاماً واليبابُ هو الخُوانُ

غداة دعتنيَ الحرب العَوانُ

وطرتُ أقول: لا عاش الجبانُ

هم الخيل العِرابُ ولا حِرانُ

يسير بها إلى السبق الرهانُ

كما شاء العلى والعنفوانُ

وأمجاداً يطول بها الكيانُ

يقول بشيره آن الأوانُ

ومن نهدوا سراعاً أو أعانوا

فزانتهم وزانوها فكانوا

وخيلاً أقبلت ولها إرانُ (10)

وفي النادي الندى والمهرجانُ

وفي السلم السماحة والحنانُ

وأهوال الشدائد والليانُ

سجاياهم غضبن فما توانوا

وكانوا السيفَ يظفر أو يُصانُ

وفعل الخير إن دينوا ودانوا

فرائده الهداية لا الجُمانُ

إذا استقصى مداهن الجنانُ

ويقصر دونه إنسٌ وجانُ

فلي عذري إذا عجز البيانُ

لآلئه وهنّ مُنىً حِسانُ

وكان القلب يملي لا اللسانُ

ودمعي، والوفاء ليَ امتحانُ

شغوفاً وهي عني الترجمانُ

يكون ليَ الشفيعَ فلا أدانُ

وجاءت وهي نصرٌ إضحيانُ

ولمع البيض والسُّمرُ اللِّدانُ

ويعدو فيه كالبرق الحصانُ

عليه مع الوسامة عنفوانُ

مآثره اللواتي لا تشانُ

وعهدٌ في مآقيهم يُصانُ

وبعضٌ رحمة فيها الأمانُ

تضوعُ شذاً وأخلاقٌ حِسانُ

وبعد النبل يحميه الضمانُ

بعين عِداكَ سيف أو سنانُ

لُهاماً (11) لا يُشقُّ له عنانُ

لك المليارُ أخلصه الجنانُ

وهم صدقٌ وأفئدةٌ هِجانُ (12)

لها في الخطب إقدامٌ وشانُ

فإن ذويك بالله استعانوا

وهم قدرٌ يسير به الزمانُ

فناجٍ أكرمته أو مهانُ

جَهولٌ عربدت فيه الدّنانُ

ونأملُ أن تنادينا الجنانُ

ذؤابتها وهنّ المهرجانُ

جهاراً لا يضام لنا عِيانُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت