فداؤك قبل قافيتي iiالجَنانُ وقبل السيف روحي iiوالبيانُ
وقبل الناس سيدهم iiتلظّى عليه جلاله iiوالصولجانُ
مضوا للثأر يسبقهم iiهديرٌ تناقله البوادي iiوالرِّعانُ
ستبقى النورَ ما بقي الزمانُ وما زان الرياضَ iiالأقحوانُ
وما طلعت على الآفاق iiشمسٌ وما صدح المؤذنُ iiوالأذانُ
وأما شانئوك فهم iiبغاثٌ وفرية أحمق، هانت وهانوا
ستطويهم ضلالتهم iiليغدوا نفاياتٍ يطاردها اللِّعانُ
إذا طلع الصباح فلن iiيراهم فهمْ وهمٌ تبدد أو iiدخانُ
وإن سأل الأنامُ الدهرَ iiعنهم أجابـ: شراذمٌ كانوا iiفحانوا (1)
عِداك وأين هم؟! هلكوا iiوبادوا وبادَ ضجيجهم والهيلمانُ
أبو جهل، أبو لهب، iiسجاحٌ مسيلمةٌ، حُييُّ iiالأفعوانُ
قريظةُ، والنضيرُ، وقينقاعٌ وكعبٌ وهو باغٍ iiثعلبانُ
ومن جاءت إليك iiوراحتاها بها حطبٌ ومهجتها iiاضطغانُ
فطوَّقَ جيدَها مسدٌ iiفتبّتْ يداها والمآقي iiوالجَنانُ
وكسرى جاء يهديه iiكتابٌ ومزّقه فمزقه iiالزمانُ
أراهم في الدنى أضغاثَ iiحلم وما تدري به حتى iiالجفانُ
وإن الله -ج_ــلّ اللهُ- ب_ـاقٍ ليخزي كل من مكروا وخانوا
ويبقي بعض ما صنعوا iiوقالوا عظاتٍ ليس يخطئها iiالعيانُ
كما أبقى لنا فرعونَ iiموسى يشير إليه في العظة البنانُ
وأرناطٌ (2) تسوَّره غرورٌ غداة دعته أحقادٌ iiتُشانُ
سقاه الوهم والشيطان كأساً فطاش به انتفاشٌ iiوافتتانُ
رنا للمستحيل رنوَّ iiقردٍ تسخّره العصا iiوالبهلوانُ
فعاد يسوقه وذويه رعبٌ فهم في لجّه العاتي iiدِفانُ (3)
ويخطو ثم يكبو ثم iiيحبو وشلَّ القلب منه iiواللسانُ
عفا الشهم الصلاح عن iiالأسارى وجندله فذلوا iiواستكانوا
فقال لهم لكم مني iiسلامي وعفوي والحفاوة iiوالعِوانُ (4)
لكم مني أماني دون iiهذا فليس لناقضٍ عهداً iiأمانُ
قتلتُ الناكث العهد احتساباً وربي -وهو حسبي- iiالمستعانُ
ويا عيسى فديتك جئتُ iiأشكو وأنت الطهر نضراً iiوالحنانُ
أذاة ذويك قد جهلوا iiوضلوا وعاثوا بالنبوة واستهانوا
نعظمك احتساباً لا iiكِذاباً وأمك وهي طاهرة حَصانُ
وحبك في الجوانح iiوالمآقي وهم لأخيك من سفهٍ iiشِنانُ (5)
ويا عجباً به بشَّرتَ قِدْما ذويك فأنكروا البشرى iiوخانوا
وأنت نبينا وهم iiالدعاوى ومنهم قد برئتَ غداةَ iiمانوا (6)
إذا طال الخصام بنا iiهتفنا غداً يدرون من منا iiالمُدانُ
وأخزى الله أقواماً iiدعاهم إلى الغضب الوفاءُ فما iiأبانوا
لقد صمتوا وإن الصمت iiلؤمٌ لدى الجُلَّى وآلهتهم iiقِيانُ
عليهم من مخازيهم iiغواشٍ وملء قلوبهم ذامٌ iiورانُ
فهم موتى وإن ذهبوا iiوراحوا وهم جيَفٌ عليها iiالطيلسانُ
سلاماً أمةَ الهادي iiوشكراً لقد كنتِ الوفية لا iiتُشانُ
غضبتِ لأحمدٍ ونهضتِ iiعجلى وهبّ مع الزمان لك المكانُ
ولا عجبٌ فأنت لكل خطبٍ كفايته وللسهم الكِنانُ
ويقتحم الشجاع ذرى iiالرزايا ويفرق في مخاوفه iiالجبانُ
وبين المجد والعجز iiافتراقٌ وبين المجد والجد iiاقترانُ
ويا قومي حذار من iiالتواني فإن الوهن للهلكى iiعِنانُ
"وما نيل المطالب iiبالتمني" (7) ولكنَّ الغِلابَ هو iiالضمانُ
"وما استعصى على قوم منالٌ" (8) إذا ركبوا المخاطر iiواستهانوا
ستبقى أمتي ظئرَ iiالمعالي وهمّتُها الشواهق والقِنانُ
وفي الأخطار تنهض وهي iiأقوى وسِفرُ الحرب يشهد iiوالزمانُ
فإن العسر يمنحها iiحياةً وإن المعتدين لها iiامتحانُ
تجدِّدها وتصقلها iiالرزايا كأن بلاءَهُنّ لها iiمِرانُ
سلوا عنها الغواشي iiكابدتها فردتها يجلّلها iiالهوانُ
فها هي حين ننظرها iiبقايا من الأشلاء عاث بها iiالطِّعانُ
غدت للدود في الدُمن iiالبوالي طعاماً واليبابُ هو iiالخُوانُ
"أبا الزهراء قد جاوزت قدري" (9) غداة دعتنيَ الحرب iiالعَوانُ
لنصرك فانتضيتُ دمي iiوروحي وطرتُ أقول: لا عاش iiالجبانُ
وقبلي معشر كُرموا iiوجلوا هم الخيل العِرابُ ولا iiحِرانُ
وأمتكَ الولود iiوأفتديها يسير بها إلى السبق iiالرهانُ
سلوا عنها الحفاظ ألم iiتكنه كما شاء العلى iiوالعنفوانُ
بلى.. كانته أفعالاً iiوقولاً وأمجاداً يطول بها iiالكيانُ
أبا الزهراء.. إن النصر iiآتٍ يقول بشيره آن iiالأوانُ
فِداك أبي وأمي iiوالغوالي ومن نهدوا سراعاً أو iiأعانوا
ومن كانت حميتهم مَضاءً فزانتهم وزانوها iiفكانوا
شموس هدايةٍ وليوث iiغابٍ وخيلاً أقبلت ولها إرانُ (10)
هم الأصداءُ للجلى دعتهم وفي النادي الندى iiوالمهرجانُ
وفي الحرب الشريفة iiمسعروها وفي السلم السماحة iiوالحنانُ
تساوى عندهم نصر iiوقتل وأهوال الشدائد iiوالليانُ
دعتهم للوفاء وهم iiبنوه سجاياهم غضبن فما iiتوانوا
حموكَ -حماهم المولى- iiفعزّوا وكانوا السيفَ يظفر أو iiيُصانُ
أمانيهم منادمة iiالمنايا وفعل الخير إن دينوا iiودانوا
ويا مولايَ أنت الحق iiعقداً فرائده الهداية لا iiالجُمانُ
وأنت مكارمٌ عزّت، iiويعيا إذا استقصى مداهن iiالجنانُ
لك الشرف الذي يعلو iiويزكو ويقصر دونه إنسٌ iiوجانُ
أبا الزهراء دونك كل قول فلي عذري إذا عجز iiالبيانُ
وإن حَسُنَ القصيد فأنت iiمُهدٍ لآلئه وهنّ مُنىً iiحِسانُ
كتبتُ قصيدتي بدمي وروحي وكان القلب يملي لا iiاللسانُ
وكان مدادها غضبي iiوحبي ودمعي، والوفاء ليَ iiامتحانُ
وكنت بها معنّىً مستهاماً شغوفاً وهي عني iiالترجمانُ
عساي أنالها في الحشر iiذخراً يكون ليَ الشفيعَ فلا iiأدانُ
أبا الزهراء أمتك iiاستفاقت وجاءت وهي نصرٌ iiإضحيانُ
تسير به إلى الدنيا iiالمذاكي ولمع البيض والسُّمرُ iiاللِّدانُ
تناقله الأماني والمنايا ويعدو فيه كالبرق iiالحصانُ
غد الإسلام يا مولاي iiمجد عليه مع الوسامة iiعنفوانُ
وخير النصر ما زانت iiحُلاهُ مآثره اللواتي لا iiتشانُ
ونصر الخيِّرين هدىً iiوعدلٌ وعهدٌ في مآقيهم iiيُصانُ
وبعض النصر في الدنيا iiشقاءٌ وبعضٌ رحمة فيها الأمانُ
ونصر المسلمين غداً iiفَعالٌ تضوعُ شذاً وأخلاقٌ iiحِسانُ
وقبل السيف تحميه iiالسجايا وبعد النبل يحميه iiالضمانُ
وبالرعب انتصرتَ فكل iiشيء بعين عِداكَ سيف أو iiسنانُ
وكان الرعب قبل الجيش iiجيشاً لُهاماً (11) لا يُشقُّ له عنانُ
ويا مولاي حمّلني iiسلاماً لك المليارُ أخلصه الجنانُ
وعهداً أن يُفدّوكَ iiاحتساباً وهم صدقٌ وأفئدةٌ هِجانُ (12)
وأسيافٌ مظفرةٌ iiوخيلٌ لها في الخطب إقدامٌ iiوشانُ
إذا الباغون قد حشدوا iiالرزايا فإن ذويك بالله iiاستعانوا
فهم في اللوح سطرٌ أن يفوزوا وهم قدرٌ يسير به iiالزمانُ
وأقدار الإله جرت iiوتجري فناجٍ أكرمته أو iiمهانُ
ويا مولاي أغلى ما iiنُرَجّي ونأملُ أن تنادينا iiالجنانُ
ومن يحسب لدورتها iiأفولاً جَهولٌ عربدت فيه iiالدّنانُ
ونلقى الأمنيات وأنت iiفيها ذؤابتها وهنّ iiالمهرجانُ
جهاراً لا يضام لنا iiعِيانُ ونبصر ربّنا بدراً iiتماماً
الهوامش:
1-هلكوا.
2-هو رينودي شاتيون، وتسميه الرواية العربية أرناط، كان من قادة الصليبيين الكبار وكان شجاعاً مقداماً، وفاتكاً غداراً، نكث بالعهود وسطا بقافلة الحجاج، وتوهم أنه سيصل إلى المدينة المنورة والقبر الشريف، وعمل على ذلك وقد أقسم صلاح الدين الأيوبي أن يقتله بنفسه، وفعل ذلك بعد انتصاره في معركة حطين.
3-مدفونون.
4-عون، 5 - كراهية، 6- كذبوا، 7 و8 و9- شوقي، 10- نشاط، 11- قوي، 12- خالصة.
ميسون قصاص
ريح الصّبا تزكي الصّبابة في الحشا عند الهبوب
وتحرّك الأشواق تطوي بالمنى بُعدَ الدّروب
فإذا الحياة بمرّها تحلو وتنساها الكروب
وتهون في الدّرب الصّعاب وينجلي ليل الخطوب
يا أحمدَ الهادي ويا نوراً أطلّ على القلوب
من كلِّ شيءٍ حسنَهُ آتاك علّام الغيوب
فالشّمسُ حزت ضياءها والغيمُ مدمعَه السّكوب
والطّيرُ أهدت شدوها والزّهرُ أهداك الطّيوب
أهدى الصّباح حياته وسكينةً أهدى الغروب
يا منذراً ومبشّراً من عند علّام الغيوب
يا داعياً وسراجَ نورٍ قد أضاء لنا الدّروب
ذكراك تحيينا وحبّك غيثنا يروي القلوب
وحديثك الهادي رياض ليس فيها من لغوب
يا من ذكره يمحو الذّنوب
صلّى عليك . . صلّى عليك
إيمان رمزي بدران
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهدي هذه الكلمات إلى سيدي ومولاي الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم
وأرجو أن يكون مديحه في ميزان حسناتي يوم ألقى الله تعالى
يا من بوصفك للقلوب حبيبها يا من بمدحك للعليل طبيبُ
أتقاس بالبدر المنير إذا بدا؟أم هل بعطر فاح منه الطيبُ؟
كيف السبيل إلى المديح لسيديخير الأنام، أ للمديح أصيب؟!
يا صاحب الخلق العظيم ورتبة فوق الملاك وللإله قريب
ُومؤيد ٍ بالآي من رب الورى وبرحمة هو للقلوب حبيبُ
حقا وصدقا ناطقا عن ربنا ومبلغا بالوحي منه يجيبُ
من ذا يماري في الحبيب المصطفى من ذا يناور في الحبيب يريب ؟؟
من ذا يشكك في مسيرة أحمد من ذا يعادي الحق فيه يعيب؟
تفديك نفسي يا حبيب ومهجتي يفديك صدر بالدماء سكوب
تفديك عين ضرها ما قد جرىفأحيل دمع قد بكاك لهيبُ!
ولسوف تبقى يا محمد منهلا ..ذي راحتيك يفوح منها الطيب
هذه الأبيات للشيخ الدويش جادت بها قريحته يقول فيها:
أترى ستنفعُ في القلوبِ عظاتُ؟ أم هل ستحسم أمرنا العبرات؟
أم سوف يرفعنا من الذل الذي عشنا به التنديد والآهات؟
الأرض منا قد علتها تخمة أعدادنا ضاقت بها الجنبات
يا ألف مليون وخمس مئينها ولهم بكل فجاجها أنَّات
يا ألف مليون غثاءٌ كلهم متشتتون مع الشتات سبات
موتى إذا عبث العدو بدينهم أحياء هم لكنهم أموات
وتراهمُ عند الحطام ضياغما وكأنها في فتكها الحيات
الذل فيهم ضاربٌ أطنابه وله بهم ياويحه صولات
والوهن شاه الوهن بئس ضجيعهم من بطشه يتعذر الإفلات
هم ألف مليون ولكن ليت لي من كل ألف واحد إن فاتوا
يا ألف مليون تسنّم ظهره الأوغاد والأنذال والعاهات
حتَّام ترضون الدناءة والردى؟ وإلام َ هذا الذل والإخبات؟
لا خير في عيش بغير كرامة لا خير في دنيا بها أقتات
هاهم فراخ البغي شاخوا فوقنا ولهم بوسط جباهنا بصمات
سخروا من القرآن أي مهانة خير لحرٍ دون ذاك ممات
بل صوّروا المختار أقبح صورة أوّاه مما ضمّت الصفحات
جعلوه رمزا للتخلف والردى شتموه حتى بحّت الأصوات
وعلى بني الإسلام صبوا حقدهم غزوا البلاد وهددوا بالناتو
شمخت فراخ البغي فوق رؤوسنا ولهم بوسط جباهنا بصمات
والمسلمون عن المكائد غُيبوا الدين يجمعهم وهم أشتات
وحماهم كلأ مباحا للعدى وكأن حق حماهم اللعنات
جال العدو به وصال ولم يجد إلا الهوى والتيه والقنوات