فهرس الكتاب

الصفحة 2373 من 3657

( [13] ) الاقتضاء (1/294) .

( [14] ) تفسير المنار (2/74-75) .

( [15] ) انظر: فتاوى السيد محمد رشيد رضا (2/464) .

( [16] ) نقلاً عن الملا علي قاري في المورد الروي (ص 32) .

( [17] ) فتاوى السيد محمد رشيد رضا (4/1243) .

( [18] ) مولد النبي صلى الله عليه وسلم، لابن حجر الهيتمي، (ص 33) .

( [19] ) الفتاوى الحديثية (ص 109) .

( [20] ) أخذها عن حكام بني عبيد.

( [21] ) انظر: مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي (681 ـ 682) .

( [22] ) الإنصاف (ص 362) مطبوعة ضمن مجموعة رسائل في حكم الاحتفال بالمولد النبوي.

( [23] ) حول الاحتفال (ص 24-31) .

( [24] ) أخرجه أحمد (21677) ، وأبو داود (5230) .

( [25] ) أخرجه أحمد (11936) .

( [26] ) رواه أبو داود (4806) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (4021) .

( [27] ) الاقتضاء (1/290) .

( [28] ) أخرجه الدارمي (1/68 ـ 69) .

( [29] ) الديباج المذهب في أعيان المذهب (ص 71) .

( [30] ) (ص 14) .

( [31] ) (ص 29 ـ 30) .

( [32] ) المواهب اللدنية (1/135، 136) .

( [33] ) المورد الروي (ص 97) .

( [34] ) سبقت الإشارة إليه.

( [35] ) انظر: القول الفصل (ص 654) .

( [36] ) أخرجه البخاري (107) ، ومسلم (2) .

( [37] ) أخرجه مسلم في المقدمة (ص 9) .

( [38] ) هذه الرسائل السبع طبعت مجموعة في مجلدين بدار العاصمة.

راشد بن عبد الرحمن البداح

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فإننا في هذه السطور تنشرح منا الصدور، لأننا أمام إمام همام، ومجاهد ببنانه وسنانه، قد قاتل أعداء الله وجاهد في الله حق جهاده بسلاحين حملهما بيده، أحدهم: السيف والرمح، وثانيهما القرطاس القلم، فكأن أحمد بن الحسين عناه بقوله:

الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم

إنه شيخ الإسلام أحمد بن عبد السلام ابن تيمية الحراني.

وما يعنينا هنا هو أمر منافحته عن دين الله بقلمه ولسانه، ومناظرته ومقابلته للطوائف الضالة والمبتدعة، وقوة اطلاعه على مذاهب القوم، وقوة حجته، وتمكنه من الرد الرصين الذي يزهق معه الباطل.

ولقد قال فيه ابن الزملكاني إمام الشافعية في زمن ابن تيمية:

( كانت الفقهاء من سائر الطوائف إذا جالسوه استفادوا في مذاهبهم منه أشياء، ولا يُعرف أنه ناظر أحداً فانقطع معه، ولا تكلم في علم من العلوم سواء كان من علوم الشرع أو غيرها إلا فاق فيه أهله) .

ولنأخذ نموذجاً واحداً من قوة حجته وسرعه بديهته، واستحضار جوابه، حين يكون الموقف مستدعياً لذلك: جاء إنسان إلى الشيخ يوماً بخبز يابس فقال: يا سيدي قد جِبتُ هذا من صماط الخليل على اسمك فقال له: ( مالي به حاجة، أنا حاجتي إلى الدين الذي عليه الخليل، ومتابعة ملة الخليل الذي أمر الله أمه محمد بمتابعته، مالي حاجة بهذا الخبز، والخليل ما عمل هذا ! ولا أمر بهذا العدس ! ولا كان يطعم ويضيف غير اللحم، قال تعالى( فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين ) ، وأما العدس فإنه شهوة اليهود وقد سئل عبد الله بن المبارك رضي الله عنه - فقيل له: جاء في الحديث أن العدس قدَّسه سبعون نبي، فقال: ( لن ولا نصف نبي) ( ص 139) من الجامع لسيرة ابن تيمية

ومواضع العجب في هذا الموقف القوي الذكي ما يلي:

1-قوله: أنا حاجتي إلى الدين الذي عليه الخليل ! لقوله تعالى (ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه) ( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا) .

2-قوله: والخليل ما عمل هذا لقوله تعالى ( إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين )

3-قوله: وأما العدس فإنه شهوة اليهود، لقوله تعالى: (فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسه....)

4-قوله: ولا كان يطعم ويضيف غير اللحم، واستدلاله بقوله تعالى: (فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين)

5-إيراده لقول ابن المبارك ( لن، ولا نصف نبي) ليبين أن الحديث موضوع مكذوب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فهذه خمس حجج قابلة للزيادة من موقف يسير عابر لابن تيمية مع هذا الرجل الجاهل، فما بالك إذا استوفز واستعد للرد فسيكون - بلا شك - أكثر تمكناً وتنفيد.

وإن من البدع التي قام شيخ الإسلام بردِّها والاعتذار عما حصل من أهله، ما يسمى ببدعة الاحتفال بليلة مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وهي التي يعتقد الجهال أنه يشرع الاحتفال به، وأنها توافق الليلة الثانية عشرة من ربيع الأول من كل سنة.

وقد صُغْتُ مقابلةً مع شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - فتصورت شيخ الإسلام جالساً على كرسي الإفتاء وهو بحرّان في الشام، وتحت كرسيه بعض الذين يحيون - بل يميتون - ليلة الثاني عشر من ربيع الأول، وتخيلت أنهم يسألونه أسئلة ويجيبهم عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت