تشهدُ عيني أنكَ فيها يشهدُ قلبي أنك فيهِ
سأكلمُ صحبي عن حبي سأكلم.. يا رحمةَ ربي
يشهدُ قلبي أنكَ قلبي أنكَ عمري و أمانيهِ
يا منْ قد أرسله اللهُ يا من لا أتبعُ إلا هو
وهداهُ قد شعّ سناهُ يَشغَلُ فكري بمعانيهِ
سُنتُكَ العصماءُ دليلي تهديني في كل سبيل ِ
جيلٌ يتعلمُ من جيل ِ ويُعلمُ سيرتكَ بنيهِ
د.عبد المعطي الدالاتي
أطلقيني يا مدينةُ من حدودي ثم زيدي في انطلاقي.. ثم زيدي
ذوِّبيني بالنجاوى زلزليني كلما زُلزلتُ حقّقتُ وجودي
إنّ روحي بالنجاوى حلّقتْ واستحمَّتْ ثم عادت من جديد
كدتُ والأعضاءُ مني سُجَّدٌ أملكُ الأكوانَ في رِقِّ السجودِ
أَجتلي الأفكارَ ، أَرتادُ السَّنا أرشفُ الأنوارَ من نبعِ الخلودِ
أَيُّ نورٍ في علاكِ قد سباني أيُّ طهرٍ.. أيُّ عطرٍ.. أيُّ جودِ؟!
طبتِ بالمختارِ في هجرتهِ طبتِ يا طيبةُ في يومِ السعودِ
حَبَّذا الأنصارُ من أهلٍ.. ويا حَبَّذا المختارُ من جارٍ جديدِ
حلّقي بي يا مدينةُ وارفعيني أطلقيني.. أَعتقيني من قيودي
الدفاع عن داعية السلام"صلى الله عليه وسلم"
محمد عبد الله ولد محمد سالم ولد محمد ببَّاه:
تبوَّأتَ العُلوَّ من المقام وأسْبغْتَ السَّلامَ على الأنامِ
وألَّفْتَ القلوب بكل حُبٍّ وما قصَّرْت في صنع الكرامِ
زَرَعْت السِّلم في الثَّقلَيْن طُرًّا فعاشَا في أمانٍ واحترامِ
وحاربْتَ الغُلُوَّ وكنْتَ سَمْحًا تُرَبِّي بالمودَّةِ والوِئامِ
ولم تكُ قطُّ في الأفعال فظًّا ولا مُتغلِّظًا وقْت الكلامِ
بِحَسْبِكَ ما رَسَمت من المعالي ظَفرتَ وخابَ رَسَّام الظَّلامِ
طَغَى بِرُسُومه شُلَّتْ يَداهُ وشُلَّ الغربُ عَامًا بعْد عَامِ
حبيبي يا رسول الله إنَّا فِداكَ ودون عِرضِكَ كالسِّهامِ
فلن نرضى المذلَّةَ في حياةٍ ولن نرضى الدَّنِيَّةَ في مُقامِ
فكلُّ مُوَحِدٍ صَحَّتْ وتَمَّتْ عَقِيدَتُهُ فِدَاكَ على الدَّوامِ
ستبْقى رغْمَ أنْفِ الغرْبِ طُرًّا على الأعْداءِ والحُسَّادِ سَامي
جَزاك الله عنَّا كلَّ خيْرٍ فقد كنْتَ المُبَشِّرَ بالتَّمامِ
وأحْيَيْتَ الأنام وكنت حَقًّا بِحَمْدِ اللهِ داعِيَةَ ا لسَّلاَمِ
الردّ المبكي للمجرم الدانماركي
الشيخ / محمد بن علي آدم"حفظه الله"
"المدرس بدار الحديث الخيرية بمكة المكرمة"
1/1/1427هـ
لَقَدْ سَاءَنِي جُرْمٌ أَتَانِيَ خُبْرُهُ مِنَ الدَّوْلَةِ الْبَغْضَاءِ قَدْ حَاقَهَا الظُّلَمْ
لَقَدْ سَاءَنِي وَسَاءَ مَنْ كَانَ قَلْبُهُ مُحِبًّا لِخَيْرِ الْخَلْقِ مَنْ سَادَ بِالْحِكَمْ
صَنِيعٌ أَتَى بِهِ شَيَاطِينُ دَوْلَةٍ تَعِيشُ عَلَى الْفَسَادِ وَالْكُفْرِ وَالأَضَمْ [1]
فَيَا لَيْتَهُمْ شُلَّتْ يَمِينٌ بِهَا افْتَرَوْا وَآذَانُهُمْ صُمَّتْ وَأَعْمَاهُمُ الْغُمَمْ
فِدَاءً لَهُ أَبِي وَأُمِّي وَمُهْجَتِي فَمَنْ مِثْلُهُ فِي النَّاسِ قَدْ حَاطَهُ الْكَرَمْ
فَيَا مَنْ كَفَى الْمُسْتَهْزِئِينَ حَبِيبَهُ لِتُنْزِلْ عَلَيْهِمُ عَذَابًا قَدِ اصْطَلَمْ
يَعُمُّهُمُ وَمَنْ غَدَا نَاصِرًا لَهُمْ وَيَضْحَكُ مَعْهُمُ إِذِ الْكُلُّ قَدْ ظَلَمْ
فَسُنَّتُكَ الَّتِي خَلَتْ قَبْلُ تَنْزِلُ عَلَى كُلِّ مَنْ يَبْغِي وَيُؤْذِي أُولِي الْقِيَمْ
فَيَا أُمَّةَ الإِسْلاَمِ قُومُوا عَلَى الْعِدَا بِكُلِّ الَّذِي لَكُمْ لِسَانًا أَوِ الْقَلَمْ
فَقَدْ نَزَلَتْ فِيكُمْ مُصَائِبُ لَوْ أَتَتْ عَلَى الرَّاسِيَاتِ الشُّمِّ أَرْكَانُهَا انْهَدَمْ
فَإِنْ لَمْ تَرَوْا هَذِي مُصَابًا مُجَلَّلاً فَإِنَّكُمُ مَوْتَى وَإِنَّ الْهُدَى انْصَرَمْ
وَإِنْ تَسْكُتُوا بِالْعِلْمِ فَالْوَيْلُ قَادِمٌ وَقَدْ ضَلَّتِ الآمَالُ وَالشَّرُّ قَدْ نَجَمْ
وَلاَ شَكَّ أَنَّهَا مَضَى قَبْلُ مِثْلُهَا تَوَلَّى قِيَادَهَا أُولُو الْحِقِدِ وَالسَّقَمْ
تَعَدَّى أَبُو جَهْلٍ وحَمَّالَةٌ طَغَتْ وَمَنْ تَبَّتِ الْيَدَانِ مِنْهُ قَدِ اضْطَرَمْ [2]
فَذِي سُنَّةُ الإِلَهِ فِي الْخَلْقِ قَدْ جَرَتْ فَيَمْتَحِنُ الأَخْيَارَ بِالْفِرْقَةِ اللَّوَمْ [3]
لِيَرْفَعَ قَدْرَهُمْ وَيُعْلِيَ ذِكْرَهُمْ وَيَعْرِفَ فَضْلَهُمْ كَثِيرٌ مِنَ الأُمَمْ
فَلَوْلاَ اشْتِعَالُ النَّارِ فِي الْعُودِ لَمْ يَفُحْ لَهُ عَرْفُهُ الشَّذِي لِمَنْ شَاءَ أَنْ يَشَمْ
وَلَيْسَ احْتِجَابُ الْعُمْيِ للشَّمْسِ ضَائِرًا فَرِفْعَةُ قَدْرِهَا لِذِي الْبَصَرِ ارْتَسَمْ
فَقَدْرُ رَسُولِ اللهِ فِي الْخَلْقِ ظَاهِرٌ فَمَا ضَرَّهُ قَوْمٌ أَضَلُّ مِنَ الْبَهَمْ [4]
لَقَدْ رَفَعَ الإِلَهُ قَدْرَ مُحَمَّدٍ فَقَرَّبَهُ زُلْفَى وَحَلاَّهُ بِالنِّعَمْ
وَيَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَافِعًا لِفَصْلِ الْقَضَا بِهَا فَمَا أَعْظَمَ الْكَرَمْ
وَقَدْ شَرَحَ اللَّطِيفُ صَدْرًا وَأَوْدَعَهْ بَدَائِعَ حِكْمَةٍ فَيَا وَيْلَ مَنْ هَضَمْ [5]