فهرس الكتاب

الصفحة 2565 من 3657

دانمركي ما رسمت لَرُزْءٌ *** وخطوب وغارة شَعْوَاءُ

دانمركي نلت ذلا وخسفا *** كل عرض لعرض طه فداء

سيد المرسلين خير البرايا *** قائد الغر رحمة وهداء

صل ربي على الرسول وآل *** وصحاب ما غردت ورقاء

شعر: نواف أحمد عثمان حكمي

ما مِثلَ سِيرتِكَ الغَرّاءِ تُمتدَح ولا كوجِهكَ وَجْهٌ زانَه الوَضَح

يا سَيدي دُونَك الآمالُ مُشرَعةٌ أبوابُها ، وبعينيكَ المَدى فُسَح

ولَجْتَ عالَمَنا المَجهولَ فانفلقَتْ صُخورُهُ ، وجَرى مِنْ بينِها الفَرح

وصُغتَ مِنْ رحلةِ الإسراءِ مَلحمةً أعيتْ قُريشاً حَقيقتُها وما بَرِحوا ..

جاءتْ رسالتُك السَمْحاءُ مُعلِنةً في الكونِ مِيلادَ نُورٍ ليس يُكتسَح

يَحدو رَكائبَها الإيمانُ شَامِخةً والوَحيُ يحملُها لا الزيفُ والشطح

(اقرأ) صَدْعتَ بها فاغتمَّ جاحِدُها وظلَّ يَحَنقُ مِنها الفاجرُ الوَقِح

أقبلتَ في فَمِكَ الإقدامُ مُتّقِدٌ وفي حَناياكَ وَعْدٌ كُلُّهُ مِنَح

وبين جَنبيكَ إصْرارٌ ومَقدِرةٌ بها تحدّيتَ مَنْ مَالوا ومَنْ جَنحوا

غَسَلْتَ بالطُهرِ أوضارَ الحَياةِ، وقدْ تدنّستْ حِقبةً ، وانتابها الوَذَح

بُشرى مِن اللهِ سِيقتْ، باتَ فَيلَقُها يُضيءُ دُنيا بليلِ الجَهلِ تتشِح

بُشرى من اللهِ ما زالتْ تَنِزُّ سَناً وتنتشي ألَقاً ، لَمْ تُثنِها البُرَح

يا سَيدي يا بنَ عبدِ الله ، كمْ هتفتْ لَكَ البِطاحُ ، وأدنى قُوسَهُ قُزَح

أرضُ الجزيرةِ كان الظلمُ يحكُمُها وفَجأةً إذْ ببابِ العَدْلِ ينفَتِح

لولا وُجودُكَ بين الناس ما انتشرتْ جَحافلُ الحَقِّ ، تأوي كُلَّ مَنْ نَزحوا

ولا تَنفّسَ صُبْحٌ ظلَّ مَشرِقُهُ يُخزي الدُجى حيثُ باتَ الليلُ يُفتَضَح

يا سيّدي إنّ مَنْ خذلوكَ قد خَسِرتْ نفوسُهمْ ، بَيدَ مَنْ نصرُوك قدْ رَبحوا

أبي وأُمّي أيا ( طَهَ ) فداك فلا نامتْ عُيونٌ تُسيءُ إليكَ تجترِح

هُمْ يقدحون إمامَ الخلْقِ، خَيرَ فتىً فاللعنةُ اللعنةُ الكبرى لِمَنْ قَدَحوا

هُمْ يَنعَقونَ بأبواقٍ مُدنّسةٍ تموجُ حِقْداً ، يَفيضُ بحقدِها القَدَح

شُلّتْ يدٌ شَوّهتْ بالرَسْمِ صُورتَهُ وأُخرِستْ ألسُنٌ تَهذي وتقترِح

إنَّ الذين أتوا بالشرِّ شِرذِمةٌ مِن الطُغاةِ لعمرُ اللهِ قدْ كُبِحوا

إنّا ليحزنُنا أنّا نرى أُمَما ما حرّكوا ساكِناً أغواهُمُ المَرَح

ما ضَرَّ لو أنّهمْ مَدّوا أياديَهم لِيُنصفوا المصطفى ، ما ضَرَّ لو نصحوا

مُحمدٌ أنتَ في مَثواكَ مُنتصِرٌ كالنَخلِ يُرْمَى فيَهوي التَمْرُ والبَلَح

فَنمْ عليك صَلاةٌ كُلّما هَطلتْ سَحابةٌ ، أو حُداةٌ بالغ

بطيبة رسم للرسول ومعهد * * * منير وقد تعفو الرسوم وتهمد

ولا تمتحى الآيات من دار حرمة * * * بها منبر الهادي الذي كان يصعد

وواضح آثار وباقي معالم * * * وربع له فيه مصلى ومسجد

بها حجرات كان ينزل وسطها * * * من الله نور يستضاء ويوقد

معارف لم تطمس على العهد آيها * * * أتاها البلى فالآي منها تجدد

عرفت بها رسم الرسول وعهده * * * و قبرا بها واراه في الترب ملحد

ظللت بها أبكي الرسول فأسعدت * * * عيون ومثلاها من الجفن تسعد

يذكرن آلاء الرسول وما أرى * * * لها محصيا نفسي فنفسي تبلد

مفجعة قد شفها فقد أحمد * * * فظلت لآلاء الرسول تعدد

وما بلغت من كل أمر عشيره * * * ولكن لنفسي بعد ما قد توجد

أطالت وقوفا تذرف العين جهدها * * * على طلل القبر الذي فيه أحمد

فبوركت يا قبر الرسول وبوركت * * * بلاد ثوى فيها الرشيد المسدد

وبورك لحد منك ضمن طيبا * * * عليه بناء من صفيح منضد

تهيل عليه الترب أيد وأعين * * * عليه وقد غارت بذلك أسعد

لقد غيبوا حلما وعلما ورحمة * * * عشية علوه الثرى لا يوسد

وراحوا بحزن ليس فيهم نبيهم * * * وقد وهنت منهم ظهور وأعضد

يبكون من تبكي السماوات يومه * * * ومن قد بكته الأرض فالناس أكمد

وهل عدلت يوما رزية هالك * * * رزية يوم مات فيه محمد

تقطع فيه منزل الوحي عنهم * * * وقد كان ذا نور يغور وينجد

يدل على الرحمن من يقتدي به * * * وينقذ من هول الخزايا ويرشد

إمام لهم يهديهم الحق جاهدا * * * معلم صدق إن يطيعوه يسعدوا

عفوا عن الزلات يقبل عذرهم * * * وإن يحسنوا فالله بالخير أجود

وإن ناب أمر لم يقوموا بحمله * * * فمن عنده تيسير ما يتشدد

فبينا هم في نعمة الله بينهم * * * دليل به نهج الطريقة يقصد

عزيز عليه أن يجوروا عن الهدى * * * حريص على أن يستقيموا ويهتدوا

عطوف عليهم لا يثني جناحه * * * إلى كنف يحنو عليهم ويمهد

فبينا هم في ذلك النور إذ غدا * * * إلى نورهم سهم من الموت مقصد

فأصبح محمودا إلى الله راجعا * * * يبكيه حتى المرسلات ويحمد

وأمست بلاد الحرم وحشا بقاعها * * * لغيبة ما كانت من الوحي تعهد

قفارا سوى معمورة اللحد ضافها * * * فقيد يبكينه بلاط وغرقد

ومسجده فالموحشات لفقده * * * خلاء له فيه مقام ومقعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت