فهرس الكتاب

الصفحة 2903 من 3657

عبدالعزيز بن علي العسكر

07:37 صباحاً 2006/01/30

تتمة اتفاقي.. معك.. ووجهات اختلافي

فإذا كان المعتدي ابن لادن أو فلان.. وفلان.. أليست أمريكا بأجهزة استخباراتها والموساد معها...و... , قادرة أن تقتنصه لوحدة كما اقتنصت (تلميذتها ) إسرائيل (أحمد ياسين) و)وعبدالعزيز الرنتيسي) ! وغيرهم كثير.. هل ما فعلته أمريكا بامتهان المصحف في قوانتامو وما فعلته في المعتقلات العراقية..و قصفها لشعب أفغانستان وشعب العراق وما فعلته الصحف الدنمركية من الديمقراطية والعدل؟

كما أننا ومن خلال تعاليم الإسلام.. نمقت ونحذر من العليات الإرهابية والانتقامية.. خصوصاً في البلاد الآمنة المستقرة.. التي لا حرب فيها.. كقتل المعاهدين والمستأمنين ومن دخلوا بلادنا بإذن من ولاة الأمر فقد قال صلى الله لعيه وسلم [من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة] فأي جهاد.. يزعمونه لا يدخلك الجنة؟؟

وإذا لم يدخل هؤلاء التفجيريين والتكفيريين.. الجنة فأين مصيرهم؟؟ والعياذ بالله !!

إلا أن ثمتَ تطرف آخر... في المقابل.. ألا وهو التغريب.. وزعم تحرير المرأة وقيادة المرأة.. فهذا وذاك سواء.. التكفيريين يفجرون المباني ويقتلون.. الأبرياء.. والتغريبيين.. يفجرون المشاعر.. ويثيرون العداوات.. ويقتلون المباني والقيم ويحاولون قتل العقائد.. ولن يستطيع التكفيريين ولا التغريبيين إدراك مأربهم. ومقاصدهم. {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} طالما وقفنا صفا واحدا خلف ولاة أمرنا (الأمراء والعلماء) قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}

أما قولك (وما هذه الحملات البغيضة ضد الإسلام إلا نتيجة لأعمال الإرهاب المنسوبة إلى المسلمين، فالإرهابيون لم يكتفوا بقتل الأبرياء)

فهذا غير صحيح... فعداوة اليهود والنصارى أزلية منذ عهد النبوة والخلفاء والراشدين، ولن نصل معهم لائتفلاف فإن الله تعالى يقول {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} فهل يقبل مسلم أن يبع ملتهم؟؟؟

ولو فعل لأصبح كالأفارقة السود في أمريكا.. وما يعانونه من اضطهاد!

قبل تحياتي ودعوتي حبيبي يوسف.. واختلاف وجهات النظر لا تفسد للود قضية، أسأل الله أن يظهر الحق على يديك وعلى لسانك ومن خلال قلما، وأن يجمعني بك مع الحبيب صلى الله عليه وسلم عند حضه وفي الفردوس الأعلى. وصلى الله وسلم على الحبيب.

أخوكم/ أبوعاصم

عبدالعزيز بن علي العسكر

07:40 صباحاً 2006/01/30

عبد الرحمن السديس إمام الحرم

مكة المكرمة

المسجد الحرام

ملخص الخطبة

1-سبب عز الأمة وتمكينها. 2- سبب ذل الأمة وانهزامها. 3- الحديث عن المصطفى . 4- وجوب محبة النبي . 5- حقيقة محبة النبي . 6- فضائل النبي وشمائله. 7- ومضات من سيرة النبي . 8- جد النبي واجتهاده. 9- حقد الأعداء على النبي . 10- ضرورة الاستفادة من السيرة النبوية. 11- الحب الصادق والحب الكاذب. 12- محبة آل البيت وأزواج النبي والصحابة الكرام.

الخطبة الأولى

أمّا بعد: فإنَّ خيرَ ما تُفتَتح به الوصايا وتُختَتَم ويُستجلَب به الخير ويُستَتَمّ الحثُّ على تقوى الإلهِ وخشيته في السرِّ والعلن؛ فمن جعل التقوَى مرمَى بصرِه أفلح ونجَا، وفازَ بما أمَّل ورجا، وصدَر عن بهجةٍ وانشراح روح، ونفسٍ راضية مرضية في رياضِ السّعادة تغدو وتَروح.

أيّها المؤمنون، لسنا في نجوًى عن القول: إنّ أمّتَنا الإسلاميّة العتيدة إنما شدَّت ركابها شطرَ المجد والعلياء وتسنَّمت قِمَم السؤدَدِ والإباء وساقت الإنسانيّةَ إلى مرابِع الحضارة والمدنيّة والهناء وأفياءِ الأمن والرّخاء والعدل والإخاء ساعةَ استعصَمَت بالوحيَين الشريفين، واستمسَكت بالهديَين النيِّرين، وكانت مِلءَ سمعها وبصرها، ومُفعَم روحِها ومُستَولَى مشاعرها، سنّةُ نبيّها الغرّاء وسيرتُه وشمائِله الفيحاء.

خُلُقٌ كما خطَر النّسيم فهزَّ أعطافَ النبات وشمائلٌ علويّة أصفى من الماء الفرات

ويومَ أن شطَّ بها المزار عن ذلك الهديِ المتلألئ المِدرار فاءت الأمّةُ إلى يَبابِ التبعيّة والذيليّة والوهَن، وصارت والتنافُرَ والتناثرَ في قَرَنٍ، والْتأمَتْ مع الأسَى الممِضّ أمّةُ الاقتداء والوحيِ والاقتفاء على دعاوًى منَ الحبِّ مسطَّحةٍ زَيفاء، تكاد عند المحاقَقَة لا تبارِح الألسنة والشِّفاه، وذلك من مكامنِ دائها العُياء، فَدَاءُ الأمّة فيها، ولو أنها اعتصَمَت بالكتاب والسنّة ما استفحَل داؤها ولتحقَّق دواؤها.

إخوةَ الإيمان، ولئن ازدَانَت الغَبراء فَبُدِّلت وضَّاءةً خضراء منذ ما يربُو على أربعةَ عشر قرنًا من الزّمان ببعثة سيِّد الأنبياء وعطَّرت سيرته المونِقة الأقطارَ والأرجاء

فالكَونُ أشرَقَ والفَضاءُ تعطَّرَا والأُفْق ظلَّله السرور فهل تَرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت