وأشار د.الحبيب في حديثه إلى أن القمة الإسلامية الاستثنائية الثالثة التي عقدت بمكة المكرمة في نهاية ديسمبر 2005 أكدت على مسؤولية جميع الحكومات عن ضمان الاحترام الكامل لجميع الأديان والرموز الدينية، وعدم جواز استغلال حرية التعبير ذريعة للإساءة إلى الأديان، ونحن نتفق مع ما ذهب إليه الأمين العام ونتساءل عن دور المنظمات الإسلامية مثل منظمة المؤتمر الإسلامي، ورابطة العالم الإسلامي، والأزهر الشريف وغيرها، وهل يمكن مقارنة مواقفها في الذود عن الإسلام والمسلمين بما تقوم به منظمات حقوق الإنسان.
وإذا كنا نطالب باتخاذ إجراءات حازمة فما الذي تم في هذا الشأن وهل هناك تنسيق فعلي بين المنظمات الإسلامية وهل يقتصر دور هذه المنظمات على كشف سقطات بعض الصحف المتطرفة أم أن القضية أكبر وأشمل وتحتاج إلى استراتيجية طويلة المدى لتوضيح صورة الإسلام الحقيقية الجميلة التي شوهها الإرهابيون المتطرفون وما هذه الحملات البغيضة ضد الإسلام إلا نتيجة لأعمال الإرهاب المنسوبة إلى المسلمين، فالإرهابيون لم يكتفوا بقتل الأبرياء بل شجعوا المتطرفين في الجانب الآخر على التمادي فيما يسمونه حرية التعبير، ولو اتجهت الأموال التي تمول الإرهاب إلى بناء المساجد والمراكز الثقافية والمكتبات والجمعيات الإنسانية لكان في ذلك أكبر خدمة للإسلام والمسلمين.
ليس المطلوب الآن من المنظمات الإسلامية الاكتفاء بإصدار بيانات الاستنكار والاستهجان ولا بيانات المناشدة، ولكن المطلوب وضع برنامج عمل مستمر ليس فقط من أجل الرد على ما تكتبه الصحافة المتطرفة ولكن من أجل وضع سياسة وبرنامج عمل منظم يأخذان في الاعتبار أحوال المسلمين في كل مكان ويقدمان الخدمات الإنسانية للإنسان مهما كانت ديانته أو جنسيته أو لونه انطلاقاً من مبادئ الدين الإسلامي التي تحث على التكافل واحترام الأديان، والتآلف، والتسامح وغيرها من القيم الإسلامية العظيمة التي أساء إليها الإرهابيون، وتقع على المنظمات الإسلامية مسؤولية أبرازها كسلوك إسلامي.
أما قضية حرية التعبير التي يستند إليها الذين يهاجمون الإسلام ويسخرون من تعالسيمه بل ويتمادون في حريتهم بالسخرية من الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، فإنها حرية مرفوضة، وهي حرية لا يجوز الدخول فيها أو ممارستها من قبل منسوبي كافة الأديان، وعلينا نحن أيضاً كمسلمين أن نجري عملية تقييم ذاتية صادقة وشفافة لكل مفردات خطابنا الديني، ومن الأولى أن يكون المسلم قدوة لغيره في القيم الإنسانية النبيلة التي تحترم كرامة الإنسان وتحترم أديانه.
3 تعليقات
ايهما اعظم من نشر صور ام من صور فيلم
دار عرض أمريكية تعرض فيلما إباحيا بعنوان'الحياة الجنسية للنبي محمد'.
الإساءة فوبيا غربية قديمة
ولم تقتصر الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك فقط ولكنها امتدت لتشمل إساءات أشد مثل ما نشرته صحيفة هيوستن برس الأمريكية الأسبوعية في ولاية تكساس من إعلان عن دار عرض أمريكية تعرض فيلما إباحيا بعنوان'الحياة الجنسية للنبي محمد'.
ورغم الاحتجاجات التي تلقتها دار السينما من مسلمي ولاية تكساس إلا أنها رفضت إيقاف عرض الفيلم واستعانت بالشرطة لصد المتظاهرين. وبالطبع لم يتم اتخاذ أي إجراء لمنع عرض الفيلم من قبل المسئولين.
سالم الصقيه
06:52 صباحاً 2006/01/30
اتفق معكِ أخي يوسف.. ولكن. اختلف معك أيضاً
أولاً / أستاذ/ يوسف.. شكر الله لك تصديك ودفعاك عن الحبيب صلى الله عليه وسلم... وهذا أقل ما يفعله أحدنا...
ثانياً/ إنني أتفق معك... في كثير مما تطرقت إليه.. وأخالفك في البعض... ولعلك والأخوة القراء يتفقون معي أن اختلاف وجهات النظر لا يفسد للود قضية... فإن كان الحق معك.. وضحه لي في مداخلة.. أو في مقال آخر.. وإن كان الحق فيما ذكرته أنا.. فالأولى بالمسلم قبول الحق كما قال حبيبك وحبيبي صلى الله عليه وسلم [الحكمة ضالة المؤمن]
أخي الكريم يوسف..
ثالثاً/ أما قولك (وإذا كنا نطالب باتخاذ إجراءات حازمة فما الذي تم في هذا الشأن وهل هناك تنسيق فعلي بين المنظمات الإسلامية وهل يقتصر دور هذه المنظمات على كشف سقطات بعض الصحف المتطرفة أم أن القضية أكبر وأشمل وتحتاج إلى استراتيجية طويلة المدى لتوضيح صورة الإسلام الحقيقية الجميلة التي شوهها الإرهابيون المتطرفون)
فأتفق معك جملة وتفصلاً..
بل وأضيف ~إليه.. إن ما قامت به الصفتين الدنمركية والنرويجية.. عين التطرف... والإرهاب.. فإن ينتقمون... من شعب أفغانستان.. وشعب العراق.. ويقصفون النساء والأطفال والعزل. والحيوانات.. (ليتمهم في نظر أمريكا سواء لكان تدخلت جمعية حقوق الحيوان) بسبب تفجير برجي التجارة العالمية في أمريكا... سواء ثبت أن القائم به مسلمون.. أم أن التهمة علقة على أناس متوفين قبل الحدث بسنين وأكثر.. كما اتضح لنا فيما بعد!!!
.. تابع التتمة من فضلك
أخوكم/ أبوعاصم