والنصرة مطلوبة بكل أشكالها، من كل فرد في الأمة بقدر ما أنعم الله به عليه أو عليها. وبقدر ما فتحت أبواب النصرة لشخص بقدر ما كان ذلك دليلاً على توفيق الله له وحبه لعبده ليرفع بذلك قدره ومكانته في الأرض وفي السماء. لقد حان الوقت لتكسر الأمة ممثلة في طلائعها وروادها حاجز الخوف وتسقط عنها ثوب المداهنة وتزيح من طريقها عقبات المداراة وتعالج معالجة نهائية مرض الوهن المتمثل في حب الدنيا وكراهية الموت. وإلى ذلك فإنني أهيب واستنهض قادة الأمة لينفروا خفافاً وثقالاً داعمين بوادر التمكين في فلسطين فيرسلوا المبعوثين، ويخاطبوا قادة العالم، ويوجهوا سفرائهم للعمل مجتمعين ومنفردين في سبيل تعضيد موقف الحكومة الجديدة في فلسطين سياسياً واقتصاديا،ً وذلك في جميع الأندية ومن على جميع المنابر الدولية. ولا يقتصر الأمر على القادة، إذ أن واجب كل مسلم ومسلمة وفي مقدمتهم أولئك الذين منّ الله عليهم بسعة الرزق ويسر المعيشة أن يبذلوا ما في وسعهم في سبيل نصرة إخوانهم وأخواتهم ودعمهم تمكينهم بشكل مباشر وغير مباشر. وقد آن الأوان لنا ولهم أن نقول للغرب ومن ورائه الولايات المتحدة الأمريكية بأن التهديد بحجز الأموال وتجميد الأرصدة لن يثنينا عن دعم من تعلقت بهم بعد الله آمالنا. وإن كانت الولايات المتحدة الأمريكية في ما سبق، قد آذت وهددت فذلك لأن الوهن قد أصابنا وليس من قلة أبداً. فإن هبّ الجميع حكاماً ومحكومين لهذه النصرة وبهذا الدعم عملاً بمقتضى سنة الله في كونه وعباده فسوف لن يكون للولايات المتحدة والغرب علينا سبيل. فوالله ما كان انتصارهم في السابق لقوتهم ولكنه كان لضعفنا وخنوعنا. ولا يقتصر الأمر على الموسرين وإن كانوا هم طليعة النصرة ورواحلها، ولكنه يندرج على الجميع. فعلماء المسلمين وفقهائهم مطالبون من على منابرهم ومن خلال جميع الوسائط الإعلامية الحديثة أن يوطدوا للأمر ويؤصلوا له فقهاً وشرعاً وأن يجيشوا الأمة لنصرة هذه العصابة المباركة في فلسطين ولدعمها دعماً مادياً كلٌ في مجاله وبحسب علمه وإمكانياته وقدرته. وكذلك دعماً معنوياً من خلال الصلاة والدعاء والقنوت لله رب العالمين كما فعل سيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف على صعيد أرض معركة بدر رافعاً يديه لله رب العالمين.
إنها نقطة فارقة نسأل الله فيها الإخلاص وننشد فيها بإخلاصنا لله سبحانه وتعالى وبصدق عملنا، العزة في الدنيا ورضى الله في الدارين. ويسرى ذلك على كل رجل وإمرأة وشاب وشابة وكبير وصغير ومقعد وقوي وفقير ومقتدر كل في مجاله وبحسب قدرته. فلا يقفنّ أحد موقف المتفرج ليؤتى من قبله على حين غفلة منه، ولا يرينّ أحدنا ثلمة في بناء التمكين تستهدف خذل إخواننا وأخواتنا في فلسطين دون أن يهرع ويهب لسدها وحمايتهم من أن يؤتوا من قبلها. وإنني إذ أكتب مقالتي هذه أوجه نداء حاراً صادقاً مخلصاً من شغاف القلب إلى الأمة جمعاء مستنهضاً إياها للقيام بواجبها.
والله من وراء القصد,
صلى الله عليه وسلم -mail:alim@alimlaw.com
نشرت بالعدد (15675) من جريدة المدينة، يوم الجمعة بتاريخ 24 صفر 1426ه الموافق 24 مارس 2005م، بصفحة الرأي.
* محامِ ومستشار قانوني
عبدالعزيز بن عبدالله الخيّال
السلام على من اتبع دين الإسلام سبيلا للعبادة وأسلوباً للحياة والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، كما نحمد الله سبحانه وتعالى الذي هدانا إلى نور الإسلام الذي انتشلنا من عبادة الأوثان والإنسان والحيوان وجعل غيرنا على ملة الكفر والطغيان فساروا على درب الشيطان.
لا نستغرب أن يلتقي شياطين الإنس وشياطين الجن فيرسما رسماً كاريكاتيرياً فيه إساءة لشخصية أفضل الأنبياء والرسل عليه الصلاة والسلام، ممن حافظ على الأمانة وبلغ الرسالة السماوية. فقال لعمه ابوطالب: «والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه» .
كنا بالأمس القريب نعتز بصداقتنا للدنمارك وشعبها، ولكن الصحيفة الدانمركية التي أساءت إلى نبينا محمد عليه الصلاة والسلام قد كشفت عن الوجه القبيح للدنمارك ورئيس وزرائها وشعبها الذي يعادي الإسلام بسبب رفضه للاعتذار.
نحن كمسلمين لا نطالب باعتذار الإرهابيين، بل نطالب بتقديمهم للعدالة إن كان يوجد جزء من العدالة في الدنمارك.
إن الشعب السعودي لم يتألم فقط بل هناك مليار وثلاثمائة مليون مسلم بما فيهم مسلمو الدنمارك وأوروبا قد تم إساءتهم بهذا الأسلوب اللاأخلاقي في الإعلام الدنماركي.
لقد جسدت هذه الاساءة الحقد الصليبي - اليهودي ضد الإسلام والمسلمين الذي بدأ منذ التحالف بين الجانبين بتاريخ 13 ابريل 1986م عندما أعطى بابا الفاتيكان الراحل لاعداء المسيح وثيقة براءة من دم المسيح.