فهرس الكتاب

الصفحة 3436 من 3657

لقد تم بذلك القضاء على فكرة الخلاص التي بني عليها المفكر اليهودي شاؤول (بولس) أفكاره من أجل تحطيم عقيدة الوحدانية التي هي جوهر عقيدة الرسالات السماوية، والتي دعا اليها كافة أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام بما فيهم النبي عيسى عليه السلام .

إن الحقد الصليبي - اليهودي ضد الإسلام والمسلمين يوازي الحقد اليهودي تجاه المسيح عليه السلام وضد المسيحية والمسيحيين والذي جرى حقنه ضمن تعاليم التلمود والتي دونّها قدماء اليهود.

وعندما يؤيد رئيس وزراء الدنمارك ما قامت به تلك الصحيفة الهابطة في أخلاقياتها، فإنما يدل ذلك على الحقد الدفين لملوك اوروبا والذي دعاهم إلى شن الحملات الصليبية تجاه الشرق بصفته مهبط الرسالات السماوية.

نقول لرئيس وزراء الدنمارك والسيئين من أبناء شعبه إذا كان هناك حرية في التعبير فعليكم أن تعبروا في تلك الصحيفة وغيرها عن قضية صلب المسيح التي وردت في أناجيلكم المسيحية ولا تفهمون كم تحمل من معاناة والتي واجهه نبي من أنبياء الله وهو عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، منذ طالب اليهود بصلبه قائلين: (أصلبه. أصلبه. دمه علينا وعلى ابنائنا) .

إن كانت هناك حرية تعبير فعليكم أن تعبروا جيداً عن الكاهن اليهودي عزرا الذي قام بتأليف التوراة الحالية التي قال عنها المفكر اليهودي الهولندي باروش اسبينوزا عبارته الشهيرة: «بأن التوراة المتداولة ليست من الكتب المنزلة» .

إذا كانت هناك حرية تعبير فعبروا عن مؤسس العقيدة المسيحية وهو بولس (اليهودي شاؤول سابقاً) والذي قال عنه الباحثان الغربيان (بيري، ويلز، بأن بولس هو المؤسس الحقيقي للدين المسيحي الذي تدين به اوروبا والغرب المسيحي.

إن كانت هناك حرية تعبير فناقشوا - أي الديانات السماوية هي الأقرب إلى السماء - وما قاله المفكر والمؤرخ الانجليزي أرنولد تويني في كتابه (المسيحية وأديان العالم) «إن المسيحية الغربية تجمع بين اللاهوت اليهودي والفلسفة الاغريقية» .

إذا كان هناك حرية تعبير فعبروا عن زعيم ألمانيا الذي قرر توحيد أوروبا عسكرياً عام 1940م فضم إلى بلاده الدنمارك وبعض الدول الأوروبية التي تهتم بتربية الأبقار ولا تهتم بتربية الأفكار.

نحن شعب عرف خالقه سبحانه وتعالى فاتجهنا إلى عبادته. وتركنا عبادة الأوثان التي ما زلتم تحملونها على رقابكم.

إن المستفيد الوحيد من إشعال الفتن والحروب بين العالمين المسيحي والإسلامي هم يهود أوروبا والغرب، وإن لم تصدقوا ذلك فأقرأوا برتوكولات حكماء صهيون، لقد حُورب الإسلام في دول الغرب باضطهاد أبناء الإسلام والاساءة في وسائل الإعلام الغربية لشخصية الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، فهل هذا معناه الديمقراطية التي يتشدق بها الغرب وقياداته السياسية والعسكرية.

إن علماء الغرب ومفكريه وأساتذة الجامعات قد وجدوا الديمقراطية في الإسلام وتعاليمه وفي القرآن الكريم وقوانينه السماوية وفي سيرة الرسول وأخلاقه عليه أفضل الصلاة والسلام. فنشروا ذلك في مؤلفاتهم التي حببت أبناء الغرب في الإسلام، لقد قام هؤلاء العلماء والمفكرون وأساتذة الجامعات في أوروبا بدراسة الإسلام وما تحتويه الديانات السماوية الأخرى من تعاليم لمعرفة أي الديانات السماوية هي الأقرب للسماء؟ ثم درسوا سيرة الأنبياء موسى وعيسى ومحمد عليه الصلاة والسلام، وبعد ذلك درسوا التوراة والأناجيل والقرآن الكريم فماذا كانت نتيجة تلك الدراسة التي استغرقت عدة سنوات؟

-لقد وجدوا أن دين الإسلام هو الدين السماوي الوحيد الذي بقي سماوياً.

-كما وجدوا أن القرآن الكريم هو الكتاب السماوي الوحيد الذي بقي مقدساً.

-وبدراسة سيرة الأنبياء وجدوا أن سيرة النبي محمد عليه الصلاة والسلام هي السيرة الوحيدة المحفوظة من ناحية تاريخ ولادته وطريقة نشأته وتجارته بين مكة وبلاد الشام وقصة زواجه من أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وزواجه من غيرها بعد وفاتها رضي الله عنها، واسماء زوجاته وابناؤه وأحفاده وأصحابه. كما وجدوا تواريخ غزواته وأحاديثه وأقواله وقصة نزول الوحي عليه ثم خطبة الوداع الشهيرة، التي قال فيها: بعد أن وضح لهم أسس العقيدة: «اللهم هل بلّغت اللهم فاشهد» .

كما هو معروف أيضاً تسلسل نسبه أباً عن جد حتى النبي إسماعيل ابن النبي إبراهيم عليهما السلام. ومعنى ذلك انه من الجنس السامي الرفيع.

كما هو معروف أيضاً صفاته عليه الصلاة والسلام الجسمية والخلقية وكذلك طعامه فكان يأكل طعامه مع بلال القادم من الحبشة، ومع صهيب القادم من بلاد الروم ومع سلمان القادم من بلاد الفرس، إنه حقاً نبي عظيم كما وصفه تعالى في كتابه الكريم - سورة الحجر في قوله تعالى: {وإنك لعلى خلق عظيم} صدق الله العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت