فهرس الكتاب

الصفحة 2675 من 3657

ولحد الآن لازال العلماء يكتشفون حقائق علمية ويعتبرونها آخر المكتشفات في ظل التطور العلمي ليجدوا أنها قد ذكرت في كتابنا منذ ما يقارب 15 قرنا...وكأنكم تقولون وتقولون...

قد يقول أحدهم إننا لم نقصد الاساءة إنه مجرد تعبير حر ويجب أن تفهموا حريتنا. لنقول لهم هل حاولتم في المقابل فهم عقيدتنا... قد يقول البعض إن هذا خطأ تتحمله صحيفة أو صحفي فلماذا تعتذر الحكومة.فنجيب بأن الصحيفة أخطأت تحت شعار الحرية المطلقة للصحافة .هذه الحرية التي يقرها الشعب ككل والشعب الذي يؤمن بهذه الحرية هو الذي قد جعل من الديمقراطية شعارا له. والديمقراطية تعني حكم الشعب للشعب. والحكومة هي من اختيار الشعب كممثل له وناطق بلسانه.فعندما نطالب الحكومة بلاعتذار فإننا ضمنيا نطالب الشعب بلإعتذار عن إقراره لحرية دون وضعه لإطار معقول لها يحمي من خلاله حضارات باقي الشعوب ومقدساتهم من التحريف والتزوير والعرض المشوه البعيدعن الحقيقة. لكن ما ينفع الإعتذار مع التكرار.

إن رسول الله عليه الصلاة والسلام قد بلغ من جمال وكمال الخلقة قدار لا يقل عن كمال خلقه.ومع ذلك فإنه لم يخلف لنا صورة له ولا تمثالا ليس من قلة نحاتين ساعتها ولكن لحكم كثيرة نذكرمنها أنه لم يكن قائدا عسكريا همه اجتياح العالم لإبراز قوته.ولا ملكا يطمع في توسيع رقعة حكمه وبسط سيطرته على الارض.أو شخصية مصابة بجنون العظمة همها الخلود في الارض بأي شكل من الاشكال.أو...بل كان رسولا لله عزوجل همه تبليغ رسالته لكل الناس.و لأنه لو أجاز أن تؤخذ له صورة فقد يأتي زمن على عدد من المسلمين يبلغ بهم الامر من شدة حبهم له أن يسجدوا له من دون الله أو أن يجعلوه وساطة بينهم وبين ربهم.أو قد يبلغ بهم الامر أن يعبدوه من دون الله.وكما نعلم أن البشر كلهم من آدم ولا يجوز لبشر أن يعبد بشرا مثله و لو كان رسولا. ولا أن يسجد له ولا حتى أن يجعله وسيطا بينه وبين ربه.وقد حرص رسول الله على تجنيب المسلمين الوقوع في ذلك...

والمسلمون كاتباع لسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام لا يقبلون برسم صور له و لو لوصفه فما بالك للإساءة إليه. وأقول لمن تولوا مهمة رسمه. لو علمتم حقيقة الرجل الذي وصفتموه لتمنيتم لو لم تخلق لكم أصابع من الاصل.. ولو كان رسول الله عليه الصلاة والسلام حيا اليوم وبلغته إساءتكم لما دافع عن نفسه. ولما أمر بحرق ولا قتل ولكن لبعث لكم برسول يدعوكم إلى الاسلام ليبلغكم حقيقة هذا الدين التي تظهر صوركم مدى جهلكم المطلق بعظمته.

إن رد فعل المسلمين ليس نابعا عن كراهية لشعب من الشعوب، ولكنه إشارة منهم الى أنه ليس هناك حرية مطلقة في أي مجال من المجالات. وأن الحرية الحقيقية للصحافة هي عرض الحقيقة كل الحقيقة كماهي لا تشويهها أو تحريفها بغرض التأثير على الآخر بأي شكل من الاشكال. وهذا من شأنه أن يجرد مهنة الصحافة من أخلاقياتها ويدخل القارئ في حالة شك دائم في مدى صحة المادة الاعلامية...مما يضطره إلى البحث عن الحقيقة من مصادرها. وهنا نتساءل ماذا سيكون دور الصحافة بعد ذلك. وما ندعوا إليه اليوم كمسلمين أنه من أراد التعرف على حقيقة الاسلام فعليه أخذه من المصادر الموثوق بها. ونقول للإعلام العالمي كفى تشويها لهذا الدين.فمهما شوهتم فإنكم لاتزيدونه إلا علوا لان الله وعد بنصره...

وأخيرا أريد أن أقول لغير المسلمين، إن من حق أي إنسان أن يعرف الحقائق الكبرى من غير تحريف ولا تزوير. كسبب وجوده في هذه الحياة هل كان دلك مجرد صدفة و أن حياته تنتهي بموته؟ أم أن له خالقا أوجده لأداء رسالة و أنه سيحاسبه عليها بعد موته ؟ من أراد الجواب على هذه الاسئلة وغيرها فإنه سيجد عند العلماء المسلمين أجوبة تخاطب العقل قبل القلب لأن الاسلام دين عقل ودين، علم ودين عمل...

ونشرت جريدة الرياض في كلمتها في 29/12/1426هـ:كلمة الرياض

من المستحيل أن يتعرض أي من أنبياء الديانات التوحيدية لنقد أو سب من قبل المسلمين بجميع طوائفهم وتنوعاتهم الجنسية والقومية، لأن الروادع تأتي من القرآن الكريم نفسه الذي يجسد معنى احترام المقدسات والأنبياء، لكننا نرى أنه باسم الحرية التي يضعها الغربُ المقدسَ الأهم يباح انتهاك حقوق الإنسان والشعوب، ونحن لا نجد تفسيراً موضوعياً أن تقدم صحافة الدنمارك على تشويه صورة نبي الإسلام (صلى الله عليه وسلم) ، إلا أنه نوع من الإرهاب المضاد وكسب الشهرة باسم دساتير وقوانين الحرية، والتي لا ندري إذا كان الاعتداء على حرية معتقد يبيح هذا السلوك الهمجي بكل ما يعنيه من معنى..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت