فهرس الكتاب

الصفحة 2555 من 3657

بِِتُّ في الحزن سُهادي.. وأنين القلب يزأر

قد منحتَ للبرايا رحمةً بالهَدْيِ تُؤثَر

ولسانًا جامعًا للخير كاللؤلؤ يُنثَر

وأزاهيرَ من النور ورَيْحانًا مُعطّر

وطريقًا للخلاصِ إن وعاها الحُرُّ يظفر

وعهودًا من سلامٍ عاجلَ الخيرِ مُيسّر

وقلوبًا في رحاب الخيرِ تُؤطَر

بِودادٍ ورباطٍ ليس يُكسَر

وتواضعت فكُنتَ.. أُسوةٌ تُحكَى و تُعْبَر

وتلقَّيْتَ قلوبًا صادية بالكفر تجهر

تُضمرُ الحقد وتعدوا في ابتغاء الظلم تسمر

فغدت في الحق نورًا في التماس الخير تسهر

وتحملّت خطوبًا يهوِي لها الصخر ويُقْهَر

وأبيْتَ أن تكون داعيًا بالشرِّ يُنصَر

فحباك الله ذكْرًا في الورى أندى وأعطر

صرت في العلْيَا سراجًا.. إن نور الله أنضر

كيف يأتي اليوم عبدٌ جاهلٌ.. لا ليس يُذكر

يدّعي من فرط جهلٍ أن شمسَ الله تُخفَر

يبتغي بالبغيِ مُلكًا زائلاً كالجمر يُسعَر

إنْ أُقيم الوزن يوم الدين يخسر

كيف يزعم أنَّ نور الهدي وهمٌ.. أن عهد الله أصغر

يدّعي السوءَ بسُكر.. ومن نبي الله يسخر؟!

يا رسول الله عذرًا.. فلك الفضل وأكثر

يا نبيّ الله عذرًا.. فبك العلياء تفخر

إن نقضنا اليوم عهدك.. فلنا الخزيُ وأحقر

في سبيل الله نمضي.. إن جُند اللهِ أصبر

في سبيل الله نسعى.. لا نحيدُ و لا نُؤخَّر

إن عهد الله أبقى.. وحدود الله أكبر

شعر: يحيى بشير حاج يحيى

هَبَّتْ نسائمُ طيبةِ الأطيابِ فلقيتُها بالبشر والتَّرحابِ

وتَضوَّعتْ، فإذا الشآم عبيرُها فمضيتُ مُشتاقاً أشدُّ ركابي

دارُ الكرام إذا وصلتَ قباءها أصبحتَ في أهلٍ وفي أصحابِ

يُنسيكَ لُقياها اغترابكَ والأسى والشوقَ للأوطانِ والأحبابِ

يَمَّمتُ وجهي نحوَ مسجدها الذي تُشفى القلوبُ به من الأوصابِ

ووقفتُ في روضِ النبيِّ مُسَلِّماً أهْفو إلى الصِّدِّيقِ والخَطّابِ

ومؤمّلاً نيلَ الشفاعةِ في غدٍ ومشاعري مَشبوبةٌ ورغابي

يا ربِّ قد بذلَ الألى أشعارَهم في اللهو والإفسادِ والإغضابِ

وبذلتُها نصْراً لدينِ محمدٍ ووهبتُه عُمري وزهوَ شبابي

فامننْ عليَّ بتوبةٍ أنجو بها مِنْ سوءِ أعمالي بيومِ حسابي

أيامُ عُمري آذنتْ بخريفها ...فمتى يكونُ إلى رضاكَ إيابي؟!

سيد سليم سلمي

( مما قلته للأحباب في خطبة الجمعة ولا زلت أردده: نصر الله حبيبه ـ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ـ بعد ضيق في مكة وفي مكان ضَيِّقِ( غار ثور) {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم } 40التوبة

)وها نحن نعيش في غار فسيح ، يحاصرنا الضيق رغم السعة ، ويعمنا العسر رغم اليسر ، ويلفنا الظلام ؛ بسبب بعدنا عن النورين) كتاب الله وسنة نبيه ) صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ) مما أغرى شرار الناس بنا ، وسلط علينا أخس البشر وأسوأ الناس ، فبعد أن فعلوا ما فعلوه بأمتنا هاهم يختبرون إحساسنا عن طريق السخرية بأعظم الرسل وسيد الكائنات ـ صلى الله عليه وعلى جميع إخوانه من النبيين والمرسلين وعلى جميع عباد الله الصالحين ـ وإذا كانت آية الغار قد بينت حال ما حدث من نصر في الضيق داخل الغار ، فإن هذه الآية ـ آية اتخاذ أهل البغضاء بطانة قد بينت وتبين ما يحدث لحكامنا ولنا الآن ـ أتمنى من الجميع حفظها وتمعنها ـ وهي قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً ودُّوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون } ( 118 ـ آل عمران (

والله أكبر والنصر قادم ، وإذا جاء رد الحكام ضعيفا ، فقد جاء رد الشعوب قوياً والحمد لله { يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} (8-9 الصف ) صدق الله العظيم ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت