فهرس الكتاب

الصفحة 2889 من 3657

أن المسلم الغيور إذا طُلبت منه مقاطعة المنتجات الدنماركية والنرويجية والفرنسية والألمانية والهولندية وما سيقتحم الغمار بعد ذلك من الدول الأوربية أو النصرانية الحاقدة وربما المتعاطفة معها كالدول البوذية فلا شك أنه ربما يضعف عنده الحماس ويحس بشيء من الحرج والضيق ويصعب عليه الاستمرار كونه تكاثر عليه الأمر أو ربما لا يجد بديلا في الأسواق فيكون الغرب الكافر بهذا انتصر في المعركة من عدة جوانب:

1 = أنه تحقق له ما أراد من السخرية بدين المسلمين ورسولهم صلى الله عليه وسلم .

2 = أنه حطم معنويات المسلمين وأرغم أنوفهم وأجبرهم على خياره هو لا خيارهم هم .

3 = أنه زرع في الغيورين من المسلمين أن خيار المقاطعة والذي هو سلاح الشعوب المسلمة الفعال و القوي والوحيد خيار فاشل لا يؤتي ثماره بل لربما مارس علينا هذا الأسلوب مستقبلا لإذلالنا.

ولهذا فالذي أراه _ وقد أكون مخطئا في هذا _ أن تتظافر جهودنا في مقاطعة من كان السبب في هذه الجريمة مع رصد كل ما يمارسه الكفار في الدول الأخرى من استفزاز لمشاعرنا , وأن نقاطع وبقوة ,ونتواصى وبعزيمة على توحيد الصف وعدم التراخي مهما كلف الأمر وأن نتوحد في سيرنا هذا تحت راية العلماء العاملين الذين لهم دورهم المشكور والمبارك بإذن الله لكي نصدر عن رأي واحد يكون فيه إشعار لعدونا بجديتنا وحزمنا وأن صفنا لا يمكن أن يخترقه كيدهم ومكرهم الكبَّار .

فإذا ذاقت الدنيمارك والنرويج نار الحصار الاقتصادي وعلمت مغبة فعلها وفساد ما أقحمت نفسها فيه واستسلمت لكل مطالب الأمة وشروطها التفتنا إلى الخونة الذين كانوا يريدون توهين عزيمتنا وتهوين كرامتنا فعملنا معهم كما عملنا مع سابقيهم وهكذا .

ولكن ( العزيمة العزيمة يا أمة الإسلام ) .

وحذار حذار من التشرذم والضعف فوالله ما أتانا العدو إلا من تفرقنا .

( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا )

هذا ما رغبت التنويه له والتنبيه عليه ولعل الله أن يكلل الجهود بالنجاح وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

كتبه الشيخ الداعية /

سليمان بن أحمد بن عبد العزيز الدويش

هاتف جوال: 0505124106

المقال من الشيخ سليمان خاص بحملة مليار مع محمد صلى الله عليه وسلم ...

الكاتب: عادل المحلاوي

في عام 1938 قام طلبة الإخوان المسلمين بالجامعة والأزهر والمعاهد والمدارس بثورة عارمة؛ اعتراضًا واحتجاجًا على تدريس كتب إنجليزية بكلية الآداب تتضمَّن إساءةً صريحةً لرسولنا الكريم وديننا الإسلامي.

وتقدم طلبة الإخوان بمذكرة لإلغاء تدريس هذين الكتابين، ورفض عميد الكلية د. طه حسين ذلك، فأعقب هذا الرفض حملةٌ في صحافة الإخوان، وإرسال برقيات ومذكرات إلى ملك البلاد وشيخ الأزهر وغيرهما من المسئولين، وقامت المظاهرات والإضرابات في المدارس والمعاهد، ثم تطور الأمر إلى مناقشة الموضوع داخل مجلس النواب، وانتهى بمنع تدريس الكتابين.

هي صفحة تبرز كيف كان الإخوان المسلمون- ممثَّلين في طلبتهم- في الصدارة دائمًا دفاعًا عن الإسلام ورسوله ومقدسات المسلمين، كما تبرز الموقف المتهافت دائمًا للعلمانيين في بلادنا تجاه قضايا الإسلام والمسلمين، كما يُبرز الإرهابَ الفكريَّ الذي تمارسُه إدارات الجامعات والكليات تجاه صحوة الطلاب وخصوصًا حين تستمد صحوتها وحركتها من العقيدة والدين.

يروي لنا الأستاذ محمد عبد الحميد أحمد- أبو الجامعيين الإخوان وأحد شهود المعركة وأبطالها- تفاصيلَ ما حدث فيقول:

وقد حدث في هذا العام 1938 حادث الثورة على الكتب المقرَّرة في قسم اللغة الإنجليزية وهو كتاب"جان دارك"وكتاب"أحاديث خيالية"للكاتب الإيرلندي المشهور"برنارد شو"تناول فيه شخصيةَ الرسول عليه الصلاة والسلام تناولاً يتضمن الإساءةَ والتجريح، وإن كانت هذه في صورة حوار بين اثنين، ولكنَّ القارئ لهذا الحوار يحس روح المؤلف في السخرية والاستهزاء بالرسول- عليه الصلاة والسلام- وذلك لأن التجريح في هذا الحوار لم يقابله من الطرف الآخر، فتجلى التجريح مسيطِرًا على أسلوب الكاتب في هذا الحوار.

وهاك أيها القارئ الكريم نماذجُ مترجمةٌ ترجمةً حرفيةً، مما هو مقرَّرٌ في قسم اللغة الإنجليزية بالسنة الثالثة؛ لنعرض على الحكومة"الإسلامية"والرأي العام هذه السموم الفكرية التي تحطِّم في شبابنا روحَ الغيرة على الدين وتعوِّده الذلة والخنوع والاستهتار بكرامته كمسلم مصري شرقي، وذلك تحت ستار العلم وحريته والجامعة وآرائها التجديدية.

أولاً: نقلاً عن كتاب"سان جون"في محاورةٍ بين شخصين ص 157 تمامًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت