فهرس الكتاب

الصفحة 2551 من 3657

لكنه ألم المحب يزيده شرفاً، وفيه لمن يُحب فخار

يُشقي غُفاةَ القومِ موتُ قلوبهم ويذوق طعمَ الرَّاحَةِ الأغْيارُ

صلاح الدين الغزال:

لِتَعْذِرَنَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نُعَانِي تَحْتَ أَهْوَالٍ عِظَامِ

أَمَاتُوا أُمَّةً هَانَتْ وَنَادُوا بِأَنَّ سُبَاتَنَا لِلدِّينِ حَامِ

وَهُمْ أَعْدَاؤُنَا سِرّاً وَلَكِنْ هُنَاكَ تَفَاوُتٌ عِنْدَ الصِّدَامِ

فَبَعْضٌ فِي التُّرَابِ يَدُسُّ رَأْساً وَيَشْمَخُ بِاسْتِهِ مِثْلَ النَّعَامِ

وَآخَرُ يَدَّعِي الإِسْلاَمَ زَيْفاً يَسُوسُ النَّاسَ قَسْراً بِالحُسَامِ

يَرَوْنَ دِمَاءَنَا لِلسَّفْكِ حِلاًّ قُسَاةً يَلْهَثُونَ بِلاَ أُوَامِ

غَدَاةَ السِّلْمِ كُلُّهُمُ صُقُورٌ وَعِنْدَ الحَرْبِ أَشْبَهُ بِالحَمَامِ

يَدُوسُونَ النُّفُوسَ بِلاَ حَيَاءٍ وَقَدْ جُبِلُوا عَلَى سَحْلِ الأَنَامِ

غِثَاءُ السَّيْلِ صَارَ لَنَا شَبِيهاً نَهِيمُ بِلاَ هُدَىً مِثْلَ السَّوَامِ

رَسُولَ اللهِ لاَ تَأْبَهْ لِرَسْمٍ شَنِيعٍ صَاغَهُ بَعْضُ اللِئَامِ

تَصَدَّى نُورُ وَجْهِكَ دُونَ لأْيٍ مَعَ الإِيمَانِ جَهْراً لِلظَّلاَمِ

فَزَالَ الكُفْرُ عَنْ قَيْسٍ وَأَضْحَتْ بِكَ الرُّكْبَانُ تَرْفُلُ بِالسَّلاَمِ

وَهَا شَاهَدْتَ فِي الأَجْسَادِ نَزْفِي وَقَدْ كَرُّوا عَلَى المَوْتِ الزُّؤَامِ

شَبَابٌ لاَ يَخَافُونَ المَنَايَا تَداعُوا لِلَّظَى وَالأُفْقُ دَامِ

فِدَاكَ أَبِي وَرُوحِي دُونَ مَنٍّ أُقَدِّمُهَا إِلَى مَرْمَى السِّهَامِ

وَلَوْ قَدْ كَانَ لِي رَهْطٌ وَخَيْلٌ لأَسْمَعْتُ الأُلَى خَسِئُوا كَلاَمِي

وَلَكِنْ لاَ سِلاَحَ لَهُ نُفُوذٌ سِوَى قَلَمِي لإِيقَاظِ النِّيَامِ

فَلَيْتَ لَنَا بِجَوْفِ الغِمْدِِ سَيْفاً وَلَيْتَ لَنَا وَرَاءَ القَوْسِ رَامِ

جَمِيلُ الفِعْلِ لَيْسَ هُنَاكَ شَكٌّ نَزِيهٌ أَنْتَ عَنْ كُلِّ اتِّهَامِ

نِدَائِي يَا رَسُولَ اللهِ يَوْماً بِأَنْ أُشْفَى بِحَوْضِكَ مِنْ سَقَامِي

بِمَدْحِكَ أَرْتَجِي وَالوَيْلُ خَلْفِي وَقَدْ عَاثَ العِدَى حُسْنَ الخِتَامِ

يوسف مسعود قطب حبيب:

نَبِحتْ شِرَارُ الخَلْقِ تَقْذِفُ بِالتُّهَمْ لِتَعِيبَ مَنْ أَرْسَى المَبادِئَ والقِيَمْ

أيْنَ النُّباحُ وإن تَكاثَرَ أَهْلُهُ مِنْ نَيْلِ بَدْرٍ قَدْ سَما فَوْقَ القممْ

أو نََيْلِ نَجْمٍٍ ساطِعٍ يَهْدِي الوَرَى سَعِدَتْ بِه وَبِنُورِهِ كُلُّ الأُممْ

جَادَ الكَريمُ بِهِ بِأَعْظَمِ نِعْمَةٍ فَتَحَ القُلوبَ بهِ وأَحْيا مِنْ عَدَمْ

قَدْ تَمَّمَ الأَخْلاقَ بَعْدَ ضَياعها وَشَفَى العَلِيلَ بهِ وأَبْرَأَ من سَقَمْ

بِالعَدْلِ وَالإِحْسانِ قامَتْ شِرْعَةٌ والفُحْشُ والبَغْيُ البَغيضُ قَد انْهَدَمْ

فَغَدا ظَلامُ الكَوْنِ صُبْحاً مُشْرِقا لَمّا اسْتَضاءَ بِنورِ أحْمَدَ وابْتَسَمْ

سَحّاءُ كَفُّ مُحَمَّدٍ بِعَطائِها كَالْغَيْثِ عِنْدَ عُمُومِهِ لا بَلْ أَعَمْ

مَن ذا يُطاوِلُ رَحْمَةً فِي قَلْبِهِ مَنْ ذا يُبارِي في السَّماحَةِ والكَرَمْ؟

فَلْتَسألِ الثِّقلينِ عَنْ أخلاقهِ بَلْ سائِلِ الطيرَ المُحَلِّقَ بِالقِمَمْ

مَنْ صاحَ بالأصحابِ رُدّوا فَرْخَهَ كَيْ يَسْعَدَ العُشُّ الحزينُ وَيَلْتَئِمْ

بَلْ سائِلِ الجَمَلَ الْبَهِيمَ إذِ اشْتَكَى لِمُحَمَّدٍ بِدمُوعِهِ مُرَّ الألَمْ

فَوَعَى الخِطابَ وقامَ يُعْلنُ غاضِبًا لا يَرْحَمُ الرحمنُ إلا مَن رَحِمْ

وَعَفا عَنِ الخَصْمِ اللَّدودِ وَسَيْفُهُ بِيَمِينِهِ, وَالخصْمُ قَدْ ألْقَى السَّلَمْ

هَلاّ رَأيتمْ مِثلَ عَفْوِِ محمدٍ عَنْ أهلِ مكةَ عَبرَ تاريخِ الأُمَمْ؟

يا جاحِداً لِلْحَقِّ هل بدِيارِكُمْ لم يَبْقَ ذِكْرٌ لَلْعَدالةِ أو عَلَمْ؟!

هلاّ أقَمْتَ لِما افْتَريْتَ دَليلَهُ إنَّ الدَّليلَ لِكُلِّ قَوْلٍ يُلْتَزَمْ

هَلْ يَقْتُلُ المُخْتارُ شَيْخاً فانِيًا هَلْ يَقْبَلُ المُخْتارُ نَقْضاً لِلذِّمَمْ؟!

هَلْ مَثَّلَ المختارُ أو قَتَلَ النِّسا هَلْ أَهْلَكَ المُخْتارُ شَعباً وانتقَمْ؟!

فَهُوَ الطَّبِيبُ بِحَرْبِهِ وبِسَلْمِهِ يَجْتَثُّ أسْبابَ الشِّكَايَةِ والسّقَمْ

فِيُزيلُ أنظمةً تُجَرِّعُ شَعْبَها كَأْسَ المَذَلَّةِ والعِبادَةِ لِلصَّنَمْ

كَيْ ِيُشْرِقَ التّوْحِيدُ فِي أرْجائِها ولِيَشْكُرَ المَخْلوقُ مَنْ أسْدَى النِّعَمْ

هذا جهادُ نَبِيِّنَا وَمُرَادُهُ فاذْكُرْ مَقاصِدَ حَرْبِكُمْ كُلَّ الأُمَمْ

ولْتَسْألِ (الْبوسْنا) تُجِبْكَ نِساؤها الثْـ ـثَكْلَى وَقَبْرٌ جامِعٌ وبحارُ دَمْ

بَلْ سائلِ (الشّيشانَ) مَنْ أَوْرَى بِها ناراً أحَاطتْ بِالسِّهولِ وبالقِمَمْ؟!

والمسجدُ الأقصى يَئنُّ بِجُرْحِه بَيْنَ الجماجمِ سائلاً: أينَ القِيَمْ؟!

مَنْ أجَّجَ الحَرْبَيْنِ فتكا بِالوَرَى أمُحَمَّدٌ أمْ هُمْ أساطِينُ الْعَجَمْ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت