فهرس الكتاب

الصفحة 2529 من 3657

ربَّاكَ ربُّكَ.. جلَّ من ربَّاكا *** ورعاكَ في كنفِ الهدى وحماكا

سبحانه أعطاك فيضَ فضائلٍ *** لم يُعْطها في العالمين سواكا

سوّاك في خلقٍ عظيمٍ وارتقى *** فيك الجمالُ.. فجلّ من سوَّاكا

سبحانه أعطاك خيرَ رسالةٍٍ *** للعالمين بها نشرْتَ هُداكا

وحباكَ في يوم الحساب شفاعةً *** محمودةً.. ما نالها إلاّكا

اللهُ أرسلكم إلينا رحمةً *** ما ضلَّ من تَبِعتْ خطاه خُطاكا

كنّا حيارى في الظلامِ فأشْرقتْ *** شمسُ الهدايةِ يومَ لاحَ سناكا

كنّا وربي غارقين بغيِّنا *** حتى ربطنا حَبْلَنا بعُراكا

لولاك كنا ساجدين لصخرةٍ *** أو كوكبٍ.. لا نعرفُ الإشراكا

لولاك لم نعبدْ إلهًا واحدًا *** حتى هدانا اللهُ يومَ هداكا

أنتَ الذي حنَّ الجمادُ لعطفهِ *** وشكا لك الحيوانُ يومَ رآكا

والجذعُ يُسمعُ بالحنين أنينُه *** وبكاؤُه شوقًا إلى لُقياكا

ماذا يزيدُك مدحُنا وثناؤُنا *** واللهُ في القرآنِ قد زكّاكا؟!

ماذا يفيدُ الذّبُّ عنك وربُّنا *** سبحانه بعيونه يرعاكا؟!

"بدرٌ"تحدثنا عن الكفِّ التي *** دمتِ الطغاةُ فبوركت كفّاكا؟!

و"الغارُ"يخبرُنا عن العين التي *** حفظتك يوم غفت به عيناكا

لم أكتبِ الأشعارَ فيك مهابةً *** تغضي حروفي رأسَها لحلاكا

لكنها نارٌ على أعدائكم *** عادى إلهَ العرشِ مَن عاداكا

إني لأرخصُ دون عرضِك مهجتي *** روحٌ تروحُ ولا يُمسُّ حماكا

شُلّتْ يمينٌ صوَّرتك وجُمِّدتْ *** وسطَ العروقِ دماءُ من آذاكا

ويلٌ فويلٌ ثم ويلٌ للذي *** قد خاضَ في العِرضِ الشريفِ ولاكا

يا إخوةَ الأبقارِ هن سباتكم ***"مَن في القطيع سيصبح الأفّاكا؟!"

النارُ يا أهلَ السباقِ مصيرُكم *** وهناك جائزةُ السباقِ هناكا!!

تتدافعون لقعرها زمرًا ولن *** تجدوا هناك عن الجحيمِ فكاكا

هبوا بني الإسلام نكسر أنفهم *** ونكون وسطَ حلوقِهم أشواكا

لك يا رسولَ اللهِ نبضُ قصائدي *** لو كانَ قلبٌ للقصيد فداكا

هم لن يطولوا من مقامك شعرةً *** حتى تطولَ الذّرةُ الأفلاكا!!

والله لن يصلوا إليك ولا إلى *** ذراتِ رملٍ من ترابِ خُطاكا

هم كالخشاش على الثرى ومقامُكم *** مثلُ السماك.. فمن يطولُ سماكا؟!!

روحي وأبنائي وأهلي كلهم *** وجميع ما حوت الحياةُ فداكَ

أقولُ فيكَ ودَمعُ العَينِ يَنسَجِمُ *حاشَا لِوَجهِكَ ، لا يَأتي به القََلََم

حاشا لِوَجهٍ كَشَمسِ الأرضِ طالِعَةً *أن تَستَقيمَ بإشراقاتِهِ الرُّسُمُ

حَاشا لِشَخصِكَ أن تَغتابَه صُوَرٌ*حَاشا لِذِكرِكَ أن تَنتابَه التُّهَمُ

كيف استَطابَ يَراعٌ رَسمَ هَيئَتِهِيا* ذلكَ الحَدَثُ المَشنوءُ والجُرُمُ

لو كانَ يَعلَمُ من قد راحَ يَرسُمُهُ* لَقامَ في خَجَلٍ يَذوِي ويَنقَسِمُ

و قامَ عن كلِّ خَطٍّ منه مُعتَذِراً * والحُزنُ يَعصُرُهُ و السُّخطُ والنَّدَمُ

يُنَزَّهُ الجِسمُ عن وصفٍ وعن صُوَر*ٍتُنَزَّهُ الرأسُ و الاردانُ والقَدَمُ

لو كانَ يَعرِفُكَ الكُتّابُ لارتَكَسُوا *و قامَ مُعتَذِراً عنهم يَراعُهُمُ

لو يُنصِفونَكَ قالوا أنتَ سَيِّدَنا*أو يَفهَمونكَ عَزَّ الدِّينَ عِندَهُمُ

قد صَنَّفوكَ عَظيمَ الأرضِ واحِدَها*لكنَّهم جَهِلوا من بعدِ ما عَلِموا

يا وَيلَ ما كَسَبت أقلامُهُم هُزُواً*يا ويلَ ما اكتَسَبَت أيمَانُها العَجَمُ

كَيف استَساغُوا بِأن يَحووهُ في وَرَقٍ *يا قُبحَ ما فَعَلوا يا وَيلَ ما رَسَموا

كُلُّ الشَّمائِلِ قامَت تَحتَ صُورَتِهِ *العَزمُ والفَخرُ والإقدَامُ والهِمَمُ

ما أظلَمَ الغَربَ في إفكٍ يَخوضُ بِهِ *أيُّ البُغاةِ هُمُ .... أيُّ الجُناةِ هُمُ

يا ويحَكُم أبِخَيرِ الخَلقِ لَمزُكُمُ* أما وَجَدتُّم سوى المَعصومِ وَيلَكُمُ

تَخَبَّطَ الغَربُ من مَسِّ الجُنونِ بِهِ *و أوهَنَ الغَربَ في تَخربفِهِ الهَرَمُ

يا سَيِّدَ الناسِ قد غَالَت غوائِلُهُم *فَصَوَّروكَ بما لا تَقبلُ الشِّيَمُ

لكنّ مثلَكَ ما ضَرُّوا بِإظفَرِهِ* مهما رَمَتكَ بِهِ الغربانُ والبُوَمُ

ما ضَرَّهُ البَدرُ سارٍ في مَهَابَتِهِ *إن عارَضَتهُ بإطلالاتِهِ الدِّيَمُ

فالنّورُ أنتَ و أنت النُّورُ مَصدَرُهُزالَ الظَّلامُ بِهِ و الظُّلمُ و الظُّلَمُ

لولاكَ يا حِليَةَ الدُّنيا و زِينتَها*ما تَأمَنُ الذِّئبَ في تَسريحِها الغَنمُ

لولاكَ لم تََعرِف الدُّنيا مَكارِمَها *ماالجُودُ ماالنُّبلُ ماالإحسانُ ماالكَرَمُ

لولاكَ يا من بِهِ المَولى تَدَارَكَنا*لَكانَ يُعبَدُ نَجمُ اللّيلِ والصّنَمُ

فَدِينُكَ اليَومَ سارٍ في حَواضِرِنا*تَعاقَبا نَشرَهُ الإصباحُ والغَسَمُ

و كُلِّ أرضٍ بِها من نُورِهِ قَبَسٌ *وَحيٌ بِهِ تُحفَظُ الأعراضُ و الحُرَمُ

لَولاهُ ظَلَّت بِلادُ الغَربِ غَابِرةً *عَصرُ العَبيدِ بِها و الأعصُرُ الدُّهُمُ

إذا ادلَهَمَّت على الأعلامِ مُعضِلَةً* فإنَّ رأيَكَ فيها الفَصلُ و الحَكَمُ

ما الناسُ لولا رَسولُ اللهِ بينَهُمُ *ما الأرضُ لولاهُ ما الإنسانُ ما الأمَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت