قَدْ تَقَدّمَ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَة َ فِي الْعَقِيقَةِ تُذْبَحُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُسَمّى قَالَ الْمَيْمُونِيّ: تَذَاكَرْنَا لِكَمْ يُسَمّى الصّبِيّ ؟ قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللّهِ يُرْوَى عَنْ أَنَسٍ أَنّهُ يُسْمَى لِثَلَاثَةٍ وَأَمّا سَمُرَةُ فَقَالَ يُسَمّى فِي الْيَوْمِ السّابِعِ . فَأَمّا الْخِتَانُ فَقَالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كَانُوا لَا يَخْتِنُونَ الْغُلَامَ حَتّى يُدْرِكَ . قَالَ الْمَيْمُونِيّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُولُ كَانَ الْحَسَنُ يَكْرَهُ أَنْ يُخْتَنَ الصّبِيّ يَوْمَ سَابِعِهِ وَقَالَ حَنْبَلٌ إنّ أَبَا عَبْدِ اللّهِ قَالَ وَإِنْ خُتِنَ يَوْمَ السّابِعِ فَلَا بَأْسَ وَإِنّمَا كَرِهَ الْحَسَنُ ذَلِكَ لِئَلّا يَتَشَبّهَ بِالْيَهُودِ وَلَيْسَ فِي هَذَا شَيْءٌ . قَالَ مَكْحُولٌ: خَتَنَ إبْرَاهِيمُ ابْنَهُ إسْحَاقَ لِسَبْعَةِ أَيّامٍ وَخَتَنَ إسْمَاعِيل َ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ذَكَرَهُ الْخَلّالُ . قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيّةَ: فَصَارَ خِتَانُ إسْحَاقَ سُنّةً فِي وَلَدِهِ وَخِتَانُ إسْمَاعِيلَ سُنّةً فِي وَلَدِهِ وَقَدْ تَقَدّمَ الْخِلَافُ فِي خِتَانِ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَتَى كَانَ ذَلِكَ . [ ص 305 ]
زاد المعاد - (ج 2 / ص 305)
ثَبَتَ عَنْهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنّهُ قَالَ إنّ أَخْنَعَ اسْمٍ عِنْدَ اللّهِ رَجُلٌ تَسَمّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ لَا مَلِكَ إلّا اللّهُ وَثَبَتَ عَنْهُ أَنّهُ قَالَ أَحَبّ الْأَسْمَاءِ إلَى اللّهِ عَبْدُ اللّهِ وَعَبْدُ الرّحْمَنِ وَأَصْدَقُهَا حَارِثٌ وَهَمّامٌ وَأَقْبَحُهَا حَرْبٌ وَمُرّةُ وَثَبَتَ عَنْهُ أَنّهُ قَالَ لَا تُسَمّيَن غُلَامَكَ يَسَارًا وَلَا رَبَاحًا وَلَا نَجِيحًا وَلَا أَفْلَحَ فَإِنّكَ تَقُولُ أَثَمّتَ هُوَ ؟ فَلَا يَكُونُ فَيُقَالُ لَا [ ص 306 ] وَثَبَتَ عَنْهُ أَنّهُ غَيّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ وَقَالَ أَنْتِ جَمِيلَةٌ وَكَانَ اسْمُ جُوَيْرِيَةَ بَرّةً فَغَيّرَهُ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِاسْمِ جُوَيْرِيَةَ . وَقَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ أُمّ سَلَمَةَ: نَهَى رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنْ يُسَمّى بِهَذَا الِاسْمِ فَقَالَ لَا تُزَكّوا أَنْفُسَكُمْ اللّهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرّ مِنْكُمْ . وَغَيّرَ اسْمَ أَصْرَمَ بِزُرْعَةَ وَغَيّرَ اسْمَ أَبِي الْحَكَمِ بِأَبِي شُرَيْحٍ وَغَيّرَ اسْمَ حَزْنٍ جَدّ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّبِ وَجَعَلَهُ سَهْلًا فَأَبَى ، وَقَالَ"السّهْلُ يُوطَأُ وَيُمْتَهَنُ". قَالَ أَبُو دَاوُد: وَغَيّرَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ اسْمَ الْعَاصِ وَعَزِيزٍ وَعَتْلَةَ وَشَيْطَانٍ وَالْحَكَمِ وَغُرَابٍ وَحُبَابٍ وَشِهَابٍ ، فَسَمّاهُ هِشَامًا ، وَسَمّى حَرْبًا سِلْمًا ، وَسَمّى الْمُضْطَجِعَ الْمُنْبَعِثَ وَأَرْضًا عَفْرَةً سَمّاهَا خَضِرَةً ، وَشِعْبُ الضّلَالَةِ سَمّاهُ شِعْبَ الْهُدَى ، وَبَنُو الزّنْيَةِ سَمّاهُمْ بَنِي الرّشْدَةِ ، وَسَمّى بَنِي مُغْوِيَةَ بَنِي رِشْدَةَ [ ص 307 ]
زاد المعاد - (ج 2 / ص 391)
فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي الِاسْتِئْذَانِ
وَصَحّ عَنْهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنّهُ قَالَ الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ فَإِنْ أُذِنَ لَكَ وَإِلّا فَارْجِعْ وَصَحّ عَنْهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنّهُ قَالَ إنّمَا جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ وَصَحّ عَنْهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنّهُ أَرَادَ أَنْ يَفْقَأَ عَيْنَ الّذِي نَظَرَ إلَيْهِ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجْرَتِهِ [ ص 392 ] وَقَالَ إنّمَا جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ وَصَحّ عَنْهُ أَنّهُ قَالَ لَوْ أَنّ امْرَأً اطّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إذْنٍ فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ وَصَحّ عَنْهُ أَنّهُ قَالَ مَنْ اطّلَعَ عَلَى قَوْمٍ فِي بَيْتِهِمْ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ ، فَقَدْ حَلّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَئُوا عَيْنَهُ وَصَحّ عَنْهُ أَنّهُ قَالَ مَنْ اطّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ ، فَفَقَئُوا عَيْنَهُ فَلَا دِيَةَ لَهُ وَلَا قِصَاصَ
[ التّسْلِيمُ قَبْلَ الِاسْتِئْذَانِ ]