إنّ مقاطعة البضائع الأمريكية تحتاج إلى دراسة تفصيلية من أهل الاختصاص حتىّ تحقّق الغاية منها. وممّا لا شكّ فيه أنّ مقاطعة البضائع المصنوعة في أميركا كالسيارات والآلات وغيرها أهمّ بكثير من مقاطعة البضائع المصنوعة في بلادنا برخصة أميركية، لأنّ الأرباح المتحصّلة للاقتصاد الأميركي في النوع الأول أكبر منها في النوع الثاني.
ولا يقال أيّهما أولى بالمقاطعة؟ بضائع منتجة بالكامل في دولة غير مسلمة كفرنسا أو ألمانيا أو غيرها، أو بضائع منتجة في بلاد عربية أو إسلامية برخصة أميركية، لأنّ الأصل الإباحة لجميع أنواع البضائع الأجنبية، وفتوى مقاطعة البضائع الأميركية بُنيت على أمر عارض وهو المساعدة الهائلة من الولايات المتحدة لإسرائيل، فأيّ دولة تقدّم مثل هذه المساعدة، فإنّ الواجب الشرعي يقتضينا مقاطعة بضائعها. فالأولوية لا تكون بين حرام ومباح، وإنّما هي بين حرام أشدّ وحرام أخفّ. فيمكننا أن نقول مثلاً: إنّ شراء البضائع المصنوعة في الولايات المتحدة أشدّ حرمة من البضائع المصنوعة في بلاد أجنبية برخصة أميركية، وهذه أشدّ حرمة من نفس البضائع المصنوعة في بلاد إسلامية برخصة أميركية لأنّ استفادة الاقتصاد الأميركي من النوع الأول أكبر من استفادته من النوع الثاني، وهذه أكبر من النوع الثالث، وبالتالي فإنّ استفادة العدوّ الصهيوني من شرائنا البضائع الأميركية ناتجة عن مدى استفادة الاقتصاد الأميركي من هذه البضائع، وهذا أمر يحتاج إلى دراسة علمية من قبل أهل الاختصاص وليس هناك أيّ مبرّر للموازنة بين البضائع الأميركية - بكلّ أنواعها - إذ يحرم التعامل بها بناءً على هذه الفتوى، وبين البضائع الأخرى سواء كانت فرنسية أو ألمانية أو يابانية أو غيرها لأنّ التعامل بها يبقى على أصل الإباحة، إلاّ إذا تبيّن أنّ هذه الدول تقدّم أيضاً مساعدات للعدوّ الصهيوني، فينتقل أمر بضائعها من الإباحة إلى التحريم، وعند ذلك يُبحث في مدى شدّة هذا التحريم في ضوء مدى استفادة العدوّ من مساعدات هذه الدولة أو تلك.
كافة الفتاوى المنشورة على شبكة"إسلام أون لاين.نت"تعبر عن اجتهادات وآراء أصحابها من السادة العلماء والمفتين، ولا تعبر بالضرورة عن آراء فقهية تتبناها
الكاتب: --في تقرير رسمي:
كوبنهاغن- أدينت حكومة الدنمرك في تقرير رسمي بسبب إساءتها إلى الدول الإسلامية التي احتجت على نشر الرسوم الكاريكاتيرية عن النبي محمد، الصحيفة الدنمركية التي قامت بنشر تلك الرسوم لأول مرة ذكرت ذلك في موقعها على الإنترنت.
وكان رئيس الوزراء الدنمركي أندرز فوغ راسموسن قد رفض في أكتوبر 2005 مقابلة أحد عشر سفيراً من سفراء الدول الإسلامية طلبوا مقابلته بعد نشر الرسوم الكاريكاتيرية لأول مرة في صحيفة يلاندز بوستن الدنمركية اليومية.
وقد نقل الموقع عن دراسة تم إجراؤها بتكليف من الحكومة قولها"إن الطريقة التي اتبعتها الحكومة الدنمركية في إدارة أزمة الرسوم الكاريكاتيرية تسببت في مشكلة أكبر من مشكلة الرسوم الكاريكاتيرية نفسها، وقد كان من واجب رئيس الوزراء أن يتحاور مع سفراء الدول الإسلامية".
وكتب الباحثون الجامعيون الذين قاموا بإعداد الدراسة"أن الدنمرك من الناحية العملية، لم تكن ترغب في الحوار. فهي لم تتقبل وجهات نظر الطرف الآخر (أي الدول الإسلامية) ورأت في الانفتاح على الحوار مساومة على قيمها".
لقد اعتبر المسلمون تلك الرسوم الكاريكاتيرية مسيئة لدينهم.
وتم نشر تلك الرسوم على نطاق واسع في الصحف الأوربية، مما أدى إلى إثارة اضطرابات في كافة أنحاء العالم قتل فيها عدد من الناس.
وقد ركزت الدراسة على"المبادرة العربية"وهو مشروع طرحته الحكومة الدنمركية المحافظة في عام 2003 لتحسين الحوار مع الدول العربية.
وقد أصيب المشروع بالجمود بعد حادثة الرسوم الكاريكاتيرية التي أدت إلى توتر العلاقة بين الدنمرك والعالم الإسلامي، غير أن كوبنهاغن أعربت الآن عن رغبتها في إعادة تنشيط تلك المبادرة.
وفيما يلي ملخص للمبادرة:
وزارة الخارجية الدنمركية - مايو 2006
تحليل المبادرة العربية ومقترحات للمرحلة التالية
يشتمل ملخص هذا التقرير على أهم التجارب التي تمخضت عنها المرحلة التجريبية (2004-2005) من المبادرة العربية، ويقدم مقترحات للاستمرار في المبادرة. وقد تم إعداد هذا التقرير بواسطة وزارة الخارجية من خلال مادة تحليلية واسعة حول تطور الأوضاع في المنطقة العربية، ونشر استبيان بين المنظمات الدنمركية، وكذلك إجراء دراسة لمعرفة نظرة الشعب العربي تجاه الدنمرك بعد قضية الرسوم الكاريكاتيرية، بالإضافة إلى الاستماع للكثير من المصادر الدنمركية، وكذلك الممثلين الدنمركيين في المنطقة.