فهرس الكتاب

الصفحة 2599 من 3657

لقد بدأت المبادرة العربية في عام 2003، وتشمل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، من المغرب غرباً إلى إيران شرقاً، وهي جزء متكامل للسياسة الخارجية الدنمركية. وتشتمل المبادرة على مسارين: والهدف من تعدد المسارات هو لتقوية جهود المنتدى متعدد الأطراف، وخصوصاً جهود الاتحاد الأوربي فيما يتعلق بدعم عملية الإصلاح في المنطقة. بينما الهدف من المسار الثنائي هو لتقوية حوار الدنمرك مع الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وكذلك لدعم عمليات إصلاح محددة قامت بها بعض العناصر الفاعلة في المنطقة.

غالبية مشاريع هذه المبادرة لا تزال في المرحلة الابتدائية، ولا يزال الوقت مبكراً جداً للحكم على أثر المبادرة العربية على عملية الإصلاح في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وقد لوحظ في المنطقة أن هنالك رغبة كبيرة للمشاركة في المبادرة، وأن الدنمرك مدعوة لكي تتعاون في بعض عمليات الإصلاح، التي يُحتمل أن تسهم في إيجاد بعض الإصلاحات بعيدة المدى. والمبادئ الأساسية للمبادرة، في بناء برامج ثنائية للشراكة والحوار مع كل بلد على حدة بناء على طلبه، كانت حاسمة على نحو إيجابي لمصلحة المبادرة العربية في المنطقة. ولكن مع ظهور قضية الرسوم الكاريكاتيرية تعرضت صورة الدنمرك للتغيير، وهو ما أدى إلى تغيير الأسس اللازمة لتطوير المبادرة. ولا يزال هنالك اهتمام بين الحكومات والمنظمات والشعوب بأهمية الانخراط في حوار متكافئ وتعاون متبادل مع الدنمرك. فضلاً عن ذلك، تقدم التحليلات بعض وجهات النظر التي يجب أخذها في الاعتبار من أجل استمرار المبادرة. وهذه الأمور تتراكم في سلسلة من الأسئلة التي يجاب عليها بمقترح واحد أو عدة مقترحات، عن أهمية أي منها:

التركيز على المبادرة العربية دون المساس بالشركاء الرئيسيين الذين يملكون التأثير النهائي عند اختيار الجهود، ولا بأس من الأخذ بها:

• التركيز بشكل أساسي على:

1.الحرية في نيل الحقوق والتمتع بالحكم الجيد.

2.إنشاء نظام تعليمي ومجتمع متعلم.

3.تعزيز المساواة، وتشجيع مشاركة المرأة في حياة المجتمع.

• اختيار الحكومات الشريكة في المنطقة يتم على أساس تقييم نية الحكومة في تحقيق تقدم ضمن هذه الموضوعات الثلاث.

• الاتفاقيات الثنائية تعقد كأقصى حد مع 6 من 18 دولة في المنطقة يحتمل ان تشارك. فبالإضافة إلى برامج الشراكة القائمة مع كل من المغرب والأردن واليمن، المبادرة الأولى أخذت على عاتقها مهمة إقامة برامج شراكة مع كل من الجزائر ولبنان.

• ومن ذلك لم يتم تنفيذ أي نشاطات ثنائية مع إيران.

• التعاون مع مصر مستمر من خلال معهد الحوار الدنمركي المصري، وفي مشاريع فردية أخرى ضمن المواضيع الثلاثة المهمة.

• البرامج الإقليمية تلي المواضيع الثلاث، ولكنها أيضاً تتضمن مشاركة المجتمع المدني في المنطقة برمتها بما فيها العراق وإسرائيل (الأقلية العربية) والمناطق الفلسطينية الخاضعة للحكم الذاتي.

• المواضيع الثلاث تسير في المسار متعدد الأطراف، خصوصاً في الاتحاد الأوربي، ولكن أيضاً في المنتدى من أجل المستقبل (Forum for the Future) ومنظمة الأمن والتعاون في أوربا (OSCE) ، وكذلك التعاون بين المسارين الثنائي والمتعدد الأطراف يبدو أكثر فاعلية.

• اشتمال المسار متعدد الأطراف على المزيد من العناصر ذات الطبيعة الأمنية والسياسية مع أهميتها الإستراتيجية تتم مراقبتها بحذر من أجل تقوية حرية الناس في التمتع بحقوقهم في المنطقة، بما في ذلك مشاركتهم في تعزيز هيكل الأمن الإقليمي وأن يتم ذلك من خلال الإصلاحات الديمقراطية في قطاع الأمان.

واعترافاً بتطورها الاجتماعي والمالي، من الضروري بالنسبة للدول العربية أن تعمل للتصدي للتحديات التي تواجهها، ومن المستحسن بالنسبة للحكومة أن تقوم بالمبادرات التالية إلى جانب المبادرة العربية:

• إعفاء المنظمات الدنمركية غير الحكومية من القيود المفروضة على المنظمات غير الحكومية الأخرى لكي تتقدم للمشاركة في مشاريع المبادرة العربية التي تُعنى بمعالجة الفقر في الدول الشريكة في المسار الثنائي.

• الاستمرار في برنامج التواصل بين الشركات في مصر.

لقد أثبتت قضية الرسوم الكاريكاتيرية أن هنالك حاجة ماسة إلى إجراء حوار عالمي. ولذلك يستحسن الآتي:

• التركيز على ضرورة حرص المبادرة العربية على إجراء حوار عالمي. ولكن لابد لمثل هذا الحوار أن يقوم أساساً على أجندة ثابتة ترعى المصالح المشتركة وتراعي مناطق التركيز الأساسية الثلاث.

ولكي نمنح المنظمات غير الحكومية والقواعد الشعبية هامشاً أوسع في المبادرة، يستحسن الآتي:

• يجب فرض مساهمات محدودة على طلبات المنظمات غير الحكومية في المناطق المعنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت