وهذا الفرنسي"لا مرتين"لا يهضمك حقك ولعله قد هضمناه لما تنكرنا لإرثك واستحيينا من حمله عاليا بين الأمم:"إذا كانت الضوابط التي نقيس بها عبقرية الإنسان هي سمو الغاية والنتائج المذهلة لذلك رغم قلة الوسيلة، فمن ذا الذي يجرؤ أن يقارن أيا من عظماء التاريخ الحديث بالنبي محمد"!!!.
ولم يسع رجلًا في سماحته كـ"غاندي"إلا أن يبادلك لطفه وتقديره، وقد تناسينا سلوكك ويومك وليلك ورفقك وزهدك:"لقد أصبحت مقتنعا كل الاقتناع أن السيف لم يكن الوسيلة التي من خلالها اكتسب الإسلام مكانته، بل كان ذلك من خلال بساطة الرسول مع دقته وصدقه في الوعود، وتفانيه وإخلاصه لأصدقائه وأتباعه، وشجاعته مع ثقته المطلقة في ربه وفي رسالته".
وهذا الروسي"تولستوي"يتنبأ لك ولمشروعك بالسيادة رغم هناتنا وضعفنا وكأننا قد استبدلنا الله وجعل شرف الحمل لغيرنا:"يكفي محمدا فخرا أنه خلّص أمة ذليلة دموية من مخالب شياطين العادات الذميمة، وفتح على وجوههم طريق الرقي والتقدم، وأن شريعة محمد ستسود العالم لانسجامها مع العقل والحكمة"!!!.
عذرًا يا سيدي على الإطالة، أعلم أني لم أطيب خاطرك ولكن هذا حالي وحال أمتك. ورغم المطبات والأزقة، رغم المنافي والأخاديد؛ فما زلت متفائلًا بأن إرهاصات النهوض قد غلبت وداعات المثوى الأخير، وأن المارد قد تمدد، والرماد قد تمرد، والأفق قد تلبد، والضمير قد تنهد، والسيد قد تسيد، وإن الصبح لقريب...!.
** كاتب تونسي مقيم بباريس،
أ.د جاد المولى عبد العزيز جاد- أستاذ بطب المنصورة
الله وملائكته يصلون علي النبي صلى الله عليه وسلم:
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} الأحزاب56
الله وملائكته يصلون علي المؤمنين:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا {41} وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا {42} هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا {43} الأحزاب.
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ {155} الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ {156} أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ {157} البقرة.
"إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف"ابن حبان وأبو داود وابن ماجة والبيهقي.
"إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف"البيهقي.
معنى صلاة الله علي النبي صلى الله عليه وسلم وعلي المؤمنين:
-قال أبو العالية: صلاة الله علي النبي صلى الله عليه وسلم ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة علي النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء له. عبد بن حميد وابن أبي حاتم.
-روي عن سفيان الثوري: صلاة الرب الرحمة، وصلاة الملائكة الاستغفار.
-عن عطاء بن أبي رباح: أن الله سبحانه وتعالى أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملأ الأعلى بأنه يثني عليه عند الملائكة المقربين، وأن الملائكة تصلي عليه، ثم أمر تعالى المؤمنين بالصلاة والتسليم عليه ليجتمع الثناء عليه من أهل السماء وأهل الأرض. ابن كثير.
-عن ابن عباس أن بني إسرائيل قالوا لموسى عليه السلام: هل يصلي ربك؟ فناداه ربه عز وجل: يا موسى سألوك هل يصلي ربك؟ فقل: نعم، أنا أصلي وملائكتي على أنبيائي ورسلي، فأنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} ابن أبي حاتم وابن حبان وابن مردويه.
-إذا أضيفت الصلاة إلى الله تعالى فمعناها المدح والثناء والرحمة والبركة، وإذا أضيفت إلى الملائكة فمعناها الاستغفار وطلب الشفاعات، وإذا أضيفت إلى المؤمنين فالمراد الدعاء، فصلاة الله عز وجل إظهاره رحمته ومدحه وثناؤه، وصلاة الملائكة استغفارهم وسؤالهم الفضل والدرجة لمن يصلون عليه، وصلاة المؤمنين دعاؤهم ربهم بإنزال البركات والرحمة على من يصلون عليه.
-ومن صلى الله تعالى عليه وملائكته فقد أفلح كل الفلاح وفاز كل الفوز، وإذا حصلت لهم الصلاة من الله تبارك وتعالى وملائكته فأي خير فاتهم وأي شر لم يدفع عنهم.
النبي صلى الله عليه وسلم يصلي علي المؤمنين:
قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} التوبة103