فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 3657

وَكَتَبَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إلَى صَاحِبِ الْيَمَامَةِ هَوْذَةَ بْنِ عَلِيّ وَأَرْسَلَ بِهِ مَعَ سَلِيطِ بْنِ عَمْرٍو الْعَامِرِيّ بِسْمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ مِنْ مُحَمّدٍ رَسُولِ اللّهِ إلَى هَوْذَةَ بْنِ عَلِيّ سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتّبَعَ الْهُدَى وَاعْلَمْ أَنّ دِينِي سَيَظْهَرُ إلَى مُنْتَهَى الْخُفّ وَالْحَافِرِ فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ وَأَجْعَلْ لَكَ مَا تَحْتَ يَدَيْك فَلَمّا قَدِمَ عَلَيْهِ سَلِيطٌ بِكِتَابِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَخْتُومًا أَنْزَلَهُ [ ص 608 ] وَحَيّاهُ وَاقْتَرَأَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَرَدّ رَدّا دُونَ رَدّ وَكَتَبَ إلَى النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَا أَحْسَنَ مَا تَدْعُو إلَيْهِ وَأَجْمَلَهُ وَالْعَرَبُ تَهَابُ مَكَانِي فَاجْعَلْ إلَيّ بَعْضَ الْأَمْرِ أَتْبَعُك وَأَجَازَ سَلِيطًا بِجَائِزَةٍ وَكَسَاهُ أَثْوَابًا مِنْ نَسْجِ هَجَرٍ فَقَدِمَ بِذَلِكَ كُلّهِ عَلَى النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَأَخْبَرَهُ وَقَرَأَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كِتَابَهُ فَقَالَ لَوْ سَأَلَنِي سَيَابَةً مِنْ الْأَرْضِ مَا فَعَلْت بَادَ وَبَادَ مَا فِي يَدَيْهِ .

فَلَمّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مِنْ الْفَتْحِ جَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السّلَامُ بِأَنّ هَوْذَةَ قَدْ مَاتَ فَقَالَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَمَا إنّ الْيَمَامَةَ سَيَخْرُجُ بِهَا كَذّابٌ يَتَنَبّأُ يُقْتَلُ بَعْدِي"فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللّهِ مَنْ يَقْتُلُهُ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ"أَنْتَ وَأَصْحَابُك فَكَانَ كَذَلِكَ . وَذَكَرَ الْوَاقِدِيّ أَنّ أُرْكُونَ دِمَشْقَ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَاءِ النّصَارَى كَانَ عِنْدَ هَوْذَةَ فَسَأَلَهُ عَنْ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَقَالَ جَاءَنِي كِتَابُهُ يَدْعُونِي إلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ أُجِبْهُ قَالَ الْأُرْكُونُ لَمْ لَا تُجِيبُهُ ؟ قَالَ ضَنِنْت بِدِينِي وَأَنَا مَلِكُ قَوْمِي وَإِنْ تَبِعْتُهُ لَمْ أَمْلِكْ قَالَ بَلَى وَاَللّهِ لَئِنْ تَبِعْتَهُ لَيُمَلّكَنك فَإِنّ الْخِيرَةَ لَك فِي اتّبَاعِهِ وَإِنّهُ لَلنّبِيّ الْعَرَبِيّ الّذِي بَشّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَإِنّهُ لَمَكْتُوبٌ عِنْدَنَا فِي الْإِنْجِيلِ مُحَمّدٌ رَسُولُ اللّهِ

فَصْلٌ فِي كِتَابِهِ إلَى الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرٍ الْغَسّانِيّ

وَكَانَ بِدِمَشْقَ بِغُوطَتِهَا فَكَتَبَ إلَيْهِ كِتَابًا مَعَ شُجَاعِ بْنِ وَهْبٍ مَرْجِعَهُ مِنْ الْحُدَيْبِيَةَ بِسْمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ مِنْ مُحَمّدٍ رَسُولِ اللّهِ إلَى الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرٍ سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتّبَعَ الْهُدَى وَآمَنَ بِاَللّهِ وَصَدّقَ وَإِنّي أَدْعُوكَ إلَى أَنْ تُؤْمِنَ بِاَللّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ يَبْقَى لَكَ مُلْكُك وَقَدْ تَقَدّمَ ذَلِكَ[ ص 609

لَمّا رَجَعَ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ كَتَبَ إلَى مُلُوكِ الْأَرْضِ وَأَرْسَلَ إلَيْهِمْ رُسُلَهُ فَكَتَبَ إلَى مَلِكِ الرّومِ فَقِيلَ لَهُ إنّهُمْ لَا يَقْرَءُونَ كِتَابًا إلّا إذَا كَانَ مَخْتُومًا فَاِتّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضّةٍ وَنَقَشَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَسْطُرٍ مُحَمّدٌ سَطْرٌ وَرَسُولُ سَطْرٌ وَاَللّهِ سَطْرٌ وَخَتَمَ بِهِ الْكُتُبَ إلَى الْمُلُوكِ وَبَعَثَ سِتّةَ نَفَرٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فِي الْمُحَرّمِ سَنَةَ سَبْعٍ .

[ الْكِتَابُ إلَى النّجَاشِيّ ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت