الزوبعة كبيرة، وحدودها لا تقف عند شخص، أو صحيفة، أو عاصمة كبرى، إذا كان استثارة ما يزيد عن مليار ونصف مليار مسلم، هي مجرد حالة عابرة و ظّفت لتكون اختبار قوة بين طرفي نزاع تاريخي، وحروب مدمرة مسلمين ومسيحيين يمكن قبولها في هذا العصر، بتوليد عداوات لا ندري ما العائد المادي، والمعنوي من جلبها من الماضي، لتكون تصعيداً خطيراً؟ ثم إذا كنا مسلمين وغير مسلمين نواجه مداً إرهابياً يضع نفسه فوق القوانين والأعراف، والشرائع، فهل ما فعلته صحف الغرب يساهم بردع الإرهاب إذا كانوا يمارسون إرهاباً آخر باسم حرياتهم؟ أم أنهم أضافوا بفعلهم جبهة أخرى تلتقي مع تلك القوى؟..
مقولة أنه من السهل البدء في الحرب، لكن من الصعب اطفاؤها تنطبق على هذه القضية، والبادئ إعلام غربي لا يزال يحمل بذور التعالي على الشعوب والأديان، ويدعي حماية الحقوق التي لا ندري مقاييسها القانونية والأخلاقية. إذا كان الأنبياء مستهدفين بالشتيمة؟
لا أحد ينكر أن معظم الدول الإسلامية تمارس سياسات تجاه شعوبها يمكن أن توصف بالتعسف والاستبداد، لكن النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) لم يمارس أو يشرّع لهذه الأعمال أو يعطي إذناً بجعل الإرهاب جزءا من هوية الدين الإسلامي، ولعل ما يجري من فوضى حادة يعتبر اختراقاً لمحرم، فهل يعي من أعطى الأوامر بنشر تلك (الكاريكاتيرات) أن النار من مستصغر الشرر؟..
18 تعليق
لا فض فوك أستاذي الكريم، لو عرفوا محمداً صلى الله عليه وسلم لأسلموا ولأحبوه
أشكر لك هذا المقال القيم، وأسأل الله لك السداد والتوفيق، وأن يشفع فيك الحبيب صلى الله عليه وسلم.
أما قولهم (قالوا إنهم فعلوا ذلك مع المسيحية، واليهودية، والبوذية، دون أن تثير أي حساسيات كما حدثت مع المسلمين... )
فينبغي أن نقول لهم.. الفرق بيننا وبين النصارى والبوذيين كبير جداً... من ذلك أننا نحن المسلمين... من أركان إيماننا أن نؤمن بعيسى وبموسى ونحبهما كما نحب محمداً.. وندافع عن الأنبياء كلمهم كما ندافع عن محمد صلى الله عليه وسلم. وهذا ليس عند غير المسلمين!!!
أليس نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم عندما قدم المدينة وجد اليهود يصوم يوم عاشوراء ,, فقال نحن أحق بموسى منكم! كما روى عن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَدِمَ المَدينةَ فوجدَ اليهودَ صياماً، يومَ عاشوراء. فقالَ لهم رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: « مَا هَذَا اليوم الّذي تصومونهُ؟ » فقالوا: هذا يومٌ عظيم، أنجى اللهُ فِيهِ موسى وقومَهُ، وغرَّقَ فرعونَ وقومَهُ، فصامَهُ موسى شكراً، فنحنُ نصومُهُ. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: [ فنحنُ أحقُّ وأولى بِمُوسى مِنكم ] رواه مسلم. فصامَهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وأمرَ بصيامِه.
بل لو كان النصارى مؤمنين بعيسى حقاً لأسلموا.. لأنه بشر بمحمد كما قال الله تعالى {ومبشرا برسول يأتي من بعدي أسمه أحمد}
ولو كان اليهود مؤمنين بموسى حقاً لأسلموا... فنحن المسلمون.. على دينا النبياء نوح وإبراهيم وموسى وعيسى... أسأل أن يوفق الجميع.
أخوكم/ أبو عاصم
عبدالعزيز بن علي العسكر
06:42 صباحاً 2006/02/04
نعم: الحرب وان كانت اعلاميه من الصعب اطفاؤها
مع ان الحق كان دائما معنا - كامة مسلمة قوية الايمان بدينها تتمحور حول رسالةمحمدصلى الله عليه واله وصحبه وسلم - في التصدي لما ينشر وله مساس بالعقيدة اوشخص الرسول الكريم ولكن في الاخير نفاجا باتساع االموضوع عالميا وقد ياتي منا من يؤنبنا على مساهمة ا لتصدي في الانتشار فنقبل مجرد الخروج او السكوت بلا اصابات جديده. لماذا ؟ لان العاطفه والعفويه تحكم تحركنا وليس خطط مدروسه وموثقه باتفاقات رسميه لارجوع عنهامع الدول الاسلاميه وليس بتقدير متوازن للعواقب يحصر التصدي في حدود مضمونة النتائج بحكم ضعف امكانياتنا الاعلاميه في العالم...حتى الان.
عبدالرحمن بن علي
06:46 صباحاً 2006/02/04
بسم الله الرحمن الرحيم