يجب أو ينبغي أن ننبه إلى أمر عظيم من لوازم محبته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو الصلاة والسلام عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهذا الأمر العظيم قد جاء تفصيله في الشرع؛ فهناك مواضع تجب فيها الصلاة والسلام عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالصيغة أو بالصيغ الشرعية الواردة في الأحاديث الصحيحة، وهناك مواضع تستحب فيها هذه الصلاة وتتأكد، وهناك أحوال بل نقول: إنها في كل حال، وفي كل وقت الصلاة والسلام على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هي قربة وذكر ونافلة وعبادة من أعظم العبادات وأجلِّها.
(6) عدم أذيته صلى الله عليه وسلم:
مما يجب أن يعلم أن من لوازم محبته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عدم أذيته، كما تفضل الشيخ عبد الله في مسألة الاستهزاء؛ بل إن الله سبحانه بيَّن أن أذيته هي شأن المنافقين {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ} [التوبة:61] .
فأي قول فيه نوع من التحقير، أو التقليل للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو الحط من قيمته، أو الأذية له أو لسنته فإنه من عمل المنافقين وهذا النفاق هو نفاق أكبر ـ نسأل الله العفو والعافية ـ وما من قلب ينعقد على شيء من بغض النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو كراهيته ويكون صاحبه مؤمنًا قط.
نعم، الناس يتفاوتون في محبة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تفاوتًا عظيمًا، ولكن المؤمن المسلم لا يخلو قلبه أبدًا من شيء من محبته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإن قل، أما أن يشتمل قلب أحدٍ من البشر بشيء من كراهيته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهذا هو الكفر عياذًا بالله، ولا يجتمع الإيمان مع بغضه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبدًا، ومن ذلك عدم إيذائه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في زوجاته، وعدم إيذائه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في صحابته الكرام.
فإن من آذاه في زوجاته أو في صحابته فكأنما آذاه في نفسه وفي شخصه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الواحد من الناس أو الواحد من البشر من آذاه في زوجته أو في صديقه، أو في حبيبه فلا شك أنه آذاه هو، فكيف بمن آذى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشيء من ذلك؟! وهذا مما هو معلوم من جميع المسلمين ـ ولله الحمد ـ وإنما أحببنا أن ننبه فيه لأهميته.
وصلى اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
نبأٌََ عليه تواترتْ أنباءُ ومن البلا ضحكٌ ومنه iiبكاءُ
يا أيها الرسام قل لي وافتني هل بالقريض يُخاطب الجبناءُ
قد جئت تبغي شهرة قد نالها إبليس فاهنأ أنتما iiشركاءُ
كانت لك الصفحات مرآة فلا تسخر فذلك وجهك الهجّاءُ
أصبحت مشهورًا بفضل محمد وبضدها قد تعرف الأشياءُ
سبقتك أهلُ الجاهلية بالهجا ومن الهجاء مدائحٌ وثناءُ
ذهب الهجاء وهُمْ, وأحمد بيننا بالعلم تعرف فضله الفضلاءُ
وهدى جميع الناس إلا زمرة يحدوهمُ نحو الشقاء شقاءُ
ماذا يضير الشمس في عليائها إن قال جاحدُ نورها ظَلْماءُ؟!
والله قد أثنى عليه وخلْقِه ماذا يقول الشعرُ والشعراءُ؟!
وإذا هجاك من البرية حاقدٌ فالمدح منهُ والهجاء iiسواءُ
ما زال يهديك الجحيمَ وطُرْقَها قدرٌ عليك مسلطٌ وقضاءُ
وإذا عن الشمس المنيرة أُعميتْ مُقَلٌ فماذا تنصح iiالنصحاءُ؟!
شكراً, فقد أيقظتَ كل موحد والكيُّ منه منافعٌ وشفاءُ
ولربَّ مُعْضلة أتتك حسِبتها داءً من الأدواء وهْي دواءُ
هبُّوا فقد بلغ الزُّبى سيلُ العِدى واستفحل الضعفاء والجهلاءُ
وإذا البيارق والجحافل أُسكتت ماذا تقول قصيدةٌ عصماءُ؟!! ... ...
كَتَبَهُ د. وجيه بن حمد بن عبد الرحمن
د. عبد الله بن ضيف الله الرحيلي
بسم الله الرحمن الرحيم
فكرة المشروع وأعماله الحمد لله، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فهذه جملةٌ من المحاور المقترحة لإيصال نور الإسلام إلى العالمين، وتصحيح الصورة المختلقة عليه، ودفْع التطاول عليه، وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم:
أولاً: مخاطبة قادة العالم لتبليغ رسالة الإسلام اقتداءً بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم حتى إذا استشهدنا يوم العرض على الله شهدنا بأننا بلغنا النعمة التي منَّ الله بها على الثقلين. ونرى أن يتم ذلك بالأساليب التالية:
1-عبر قادة العالم الإسلامي ومنظماته وهيئاته وسلكه الدبلوماسي.
2-عبر وفود من الدعاة وأساتذة الجامعات والمفكرين ورجال الإعلام والأعمال المختارين للقيام بهذه المهمة.