12-يستطيع كل سفيه او حاقد في اوروبا وامريكا ان يفعل فعل هؤلاء ويعجز عنه منعه رئيس حكومته! فماذا لو فعلوا؟ هل عندنا قدر من المواجهة يقلب مكرهم عليهم؟ ام غاية وسعنا ان نحول اموالنا الغالية جداً من العدو رقم (20) إلى العدو رقم (1) كالمستجير من الرمضاء بالنار!!
13- (حوار الحضارات) برذعة مرقعة على (حمار الحضارات) ستزل بركابه الذين (يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون) وقديماً قيل:
ستعلم حين ينكشف الغبار
جواد تحت رجلك ام حمار؟!
14-العاطفة مالم تقيد بالشرع عاصفة فمن نصر رسول الله صلى الله عليه وسلم على سفهاء اليهود والنصارى فلم لا ينصره صلى الله عليه وسلم على شهواته وعادته وكسله حتى يصبح نشيطاً في اتباعه خفيفاً إلى اجابة امره؟
15-هناك قواسم مشتركة يبصرها الاعمى ويسمعها الاصم بين ما في صحافة الدنمارك وصحافة العرب من الثناء على بعض الروايات وكتابها والتمجيد لهم والدعاية الصاخبة.
16-قد تعتذر حكومة الدنمارك لا احتراماً لنا ولا وجلاً منا ولكن حباً في اموالنا مع شديد العداوة لنا ولنبينا صلى الله عليه وسلم فلو فعلت هل نعود لهم وكأن شيئاً لم يكن مع يقيننا انهم كما قال خالقهم سبحانه (يرضونكم بافواهم وتأبى قلوبهم) لئن كان ذلك فبئس القوم نحن وبئس الاتباع لرسول الله صلى الله عليه وسلم اذ كان كل ذلك الغضب الواسع العميق يرفعه عنهم كلمة او كلمتان من طرف اللسان. هكذا غضب الاطفال ورضا الاطفال يقول الغزالي: العالم الإسلامي مليء بالذكور اما الرجال فلا!
17-من لم يصرح بموقفه من اعداء نبينا صلى الله عليه وسلم فهو منهم مهما كان موقعه ومهما لون اعذاره لانه اما راض بذلك او غير مكترث او يراعي شيئاً اهم عنده من رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفى بذلك اثماً مبيناً.
18-اليهود والنصارى لا يستكثر منهم ذلك ولا اقبح منه ولو امكنهم فوق ما فعلوا ما تلبثوا عن فعله حتى لو امكنهم ان يقتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قتلوا الانبياء من قبله بل تطاولوا على الله سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً وكتبهم المحرفة المسماة مقدسة مشحونة بذلك وهي احق بغضبتنا قديماً لو كانت عواطفنا اصح وانفع والله المستعان.
19-ماذا لو كان النيل من اوطاننا او شيوخنا او زعمائنا في العالم الإسلامي؟ ان هذا الافتراض يكشف مقدار ما نستطيعه من المواجهة ويقطع اعذارنا في التقصير والذين يحاجون في الله حجتهم داحضة.
20 لو بذلنا كل غالٍ ونفيس ليدرك الناس ما تقدم وغيره من منافع هذا الافك الاوروبي لكان قليلاً لكنه جاء بحمد الله من حيث لم نبذل ولم نحتسب. وصدق الله تعالى اذ يقول: (لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم) واذ يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم (وقلبوا لك الامور) وهم قلبوها عليه لكن ربه سبحانه جعل عاقبتها له صلى الله عليه وسلم واذ يقول سبحانه (انا كفيناك المستهزئين) فالحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه والصلاة والسلام على رسوله ومصطفاه.
بدرية العبد الرحمن 15/1/1427
لم تكن الهجمة الشرسة التي تعرضت لها شخصية النبي -عليه الصلاة والسلام- في إحدى الصحف الدنمركية أمراً سيئاً حينما نضعه في ميزان الحقائق التي تفتقت عنها تلكم الحادثة الاستثنائية الغريبة والتي مازلنا نتألم منها ومن تداعياتها...
_لم نعد وحدنا المتعصبين!
لم تتعرض ديانة ما في العالم للإدانة كما تعرض الدين الإسلامي منذ حقبة السلام العالمي..ولم يكن هناك أفضل من المسلم ليكون المتهم الأول في أي حادث سيئ...
وتكفي القرائن التي تثبت عروبة أو إسلام شخص ما ليستحق التفتيش والاتهام والصراخ في وجهه بأنه إرهابي ومجرم (كما فعلت جودي فوستر بالراكب الباكستاني في فيلم(flight plan) . المسلم دائماً يرفض الآخر ويتهمه بالكفر حتى إشعار آخر...وفي جوانب وحينما يكون نفطياً ..فإنه متغطرس غني متأنق من جهة ومتخلف من حيث هبطت عليه الثروة فجأة، ولم يكن أمامه وقت كافٍ ليتخلص من أوساخه الداخلية التي سببها له ارتباطه بالعروبة والإسلام..
حينما تحدث دعاة التسامح و"اللاتعصب"من الغربيين عن أنه حان الوقت لينتهي الحديث عن المسلم وفقاً للصورة المنمّطة بعد حقبة الحادي عشر من سبتمبر استبشرنا نحن المسلمين بموجة التثقيف الغربية التي يتزعمها دعاة التسامح لمحاولة فهم العقل المسلم أخيراً..
وأن حقبة التعصّب الديني ستنتهي إلى غير رجعة بإذن الله، وأن زمناً قادماً من التسامح والتفاهم بين الأديان سيتكفل بأن تنتهي نسبة كبيرة من الحروب، وأن نعيش رخاءً دينياً نسبياً في زمن قادم...
كل هذه الأحلام الجميلة تبخّرت في اللحظة التي اختارت فيها الدنمرك أن تكون (صليبية) بمنتهى القسوة.